العرب اختتموا منافساتهم دون الاقتراب من المستويات العالمية
آخر تحديث: 2007/11/27 الساعة 03:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/27 الساعة 03:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/18 هـ

العرب اختتموا منافساتهم دون الاقتراب من المستويات العالمية

مستوى المنافسات تأثر بموعد انطلاق الدورة كما يبرر البعض (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة
 
أسدل الستار على أكبر عرس رياضي عربي تنوعت فيه مواقع الدول المشاركة بين فائز ومجتهد وخاسر، لكن ما لا يمكن تجاهله أنه حتى أفضل الفائزين من الرياضيين العرب مازال بعيدا عن المستويات العالمية والأولمبية.

وإذا كان المستوى بالألعاب الجماعية ما زال يراوح مكانه فإن الأرقام المتواضعة التي حققها الرياضيون بالألعاب الفردية تدق ناقوس الخطر من جديد، مشيرة إلى أن حال العرب في الرياضة لا يختلف عن حالهم بمعظم المجالات الأخرى.

وربما لم يكن واردا لدى الكثيرين أن تشهد دورة الألعاب العربية الحادية عشرة التي اختتمت في مصر الأحد أرقاما عالمية جديدة، لكن المفاجأة الحقيقية كانت في امتداد ندرة التفوق لتشمل حتى الأرقام العربية الجديدة حيث لم تشهد الدورة إلا عددا قليلا من الأرقام القياسية خصوصا بمنافسات السباحة.

لكن الناقد الرياضي المصري شريف عبد القادر لا يرى في الأمر مفاجأة كبيرة بل ويعتبر أن الدورات العربية تحظى بوضع خاص لا يجعل المستوى الفني هو الهدف الأسمى مقارنة بفكرة المشاركة بهذا التجمع العربي الكبير، مؤكدا أن المهم هو إنجاح تجمع العرب في مجال الرياضة لتعويض غياب هذه التجمعات في مجالات أخرى تتقدمها السياسة.

كما يشير الناقد وهو عضو بالمكتب التنفيذي لرابطة النقاد الرياضيين المصريين إلى بعض أسباب ضعف المنافسات العربية منها التفاوت الكبير في المستوى بين الدول العربية ببعض الرياضات فضلا عن كون بعض الدول لا تشارك في منافسات السيدات، وهو ما يضيق من دائرة التنافس على القمة معتبرا أن فوز مصر بالمركز الأول أمر طبيعي.

مواهب واعدة
عبد القادر أكد أهمية إنجاح التجمع العربي رغم تواضع النتائج (الجزيرة نت)

ويلفت عبد القادر إلى أن بعض اللعبات شهدت تنافسا قويا ومثيرا مثل كرة السلة التي لم تحسم ذهبيتها إلا بالثواني الأخيرة، وكذلك اليد والطائرة فضلا عن ألعاب القوى التي شهدت ظهور مواهب واعدة وإن ظل مستواها بعيدا عن نظيره العالمي.

وكانت مسابقة القدم تأثرت باقتصار المنافسة على خمس دول فقط، فيما انسحب الباقون سواء بدعوى ارتباطات أخرى أو لحساسية البعض من الخسارة في حالة عدم المشاركة بصفوف مكتملة في مسابقة اللعبة صاحبة الشعبية الأكبر عربيا وحتى عالميا.

وبدا واضحا أن مستوى المنافسات تأثر بغياب كثير من النجوم في مختلف الألعاب، وهو أمر وصفه مصطفي المنجاوي الصحفي بوكالة الأنباء الفرنسية بعادة سيئة تظهر بجميع الدورات العربية.

وألقى الكثيرون باللائمة على موعد الدورة، حيث تعارض مع بدء الاستعدادات لخوض منافسات الدورة الأولمبية المقبلة (بكين 2008) فضلا عن تعارضه مع تصفيات كأس العالم لكرة القدم بقارة آسيا، إضافة إلى عدم إدراج الدورة في برنامج المنافسات الدولية وهو ما يحول دون إمكانية استعانة الدول بنجوم كرة القدم المحترفين بأوروبا على وجه الخصوص.
المصدر : الجزيرة