منتخب قطر لم يكن في مستوى تطلعات جماهيره بخليجي 18 (الفرنسية-أرشيف)

أنس زكي-أبو ظبي
 
 
خسر منتخب قطر لكرة القدم لقبه الخليجي عندما ودع كأس الخليج الثامنة عشرة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي من دورها الأول، مكتفيا بنقطة واحدة حصدها من التعادل مع السعودية 1-1 مقابل خسارتين أمام العراق صفر-1 والبحرين 1-2.
 
وإذا كان المنتخب الشهير بـ"العنابي" احتفظ ببعض الأمل حتى الجولة الثالثة الأخيرة للدور الأول التي شهدت نهاية آماله بالخسارة أمام البحرين، إلا أن واقع الأمر يشير إلى أن الفريق ربما خسر اللقب حتى قبل أن يبدأ مشواره في خليجي 18.
 
فرغم أن الفريق وصل إلى أبو ظبي وهو بطل للدورة السابقة التي استضافتها الدوحة نهاية عام 2004، فضلا عن فوزه قبل أسابيع قليلة بذهبية كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية "الدوحة 2006"، فإن المتابع لم يلحظ أي تصريحات قطرية تتحدث عن عزم على الاحتفاظ باللقب، وإنما على العكس كانت التصريحات تشير إلى قوة المنافسة بل وإلى أن منتخب قطر لا يعطي أولوية لكأس الخليج ويعتبرها خطوة ضمن الاستعداد لنهائيات كأس آسيا المقبلة.
 
وبينما كانت ستة من المنتخبات المشاركة -هي الإمارات والسعودية والعراق وعمان والبحرين والكويت- تشحذ همم لاعبيها وتتحدث عن نية جادة للفوز باللقب أو المنافسة على ما تعتبره حقا مشروعا، فإن العنابي بدا قانعا وهادئا ليضع نفسه رغم الفارق الكبير إلى جانب الفريق اليمني الذي صرح مسؤولوه مرارا بأنهم جاؤوا من أجل الاستفادة والاستعداد للمستقبل.
 
خسارة العنابي أمام العراق
أحبطت عزائم الفريق (رويترز-أرشيف)
خسارة أولى
وجاءت الخسارة أمام العراق في أولى المباريات لتضيع فرصة لبث الحماس وإحياء روح البطولة في الفريق، ثم قدم الفريق عرضا جيدا في بداية مباراته مع السعودية وتقدم بهدف قبل أن يتراجع للدفاع الذي لم يمنع من دخول هدف التعادل السعودي، ثم بدا التعادل مقنعا للقطريين بعدما افتقدوا مدافعهم إبراهيم الغانم بسبب الطرد في الدقائق الأخيرة.
 
والغريب أن موسوفيتش احتفظ بنجمه الشاب خلفان إبراهيم على مقاعد البدلاء طوال اللقاء مع السعودية، فيما كان الكثيرون يتوقعون أن يدفع المدرب بلاعبه الماهر ليؤكد جدارته بلقب أفضل لاعب آسيوي في مواجهة النجم السعودي محمد الشلهوب الذي حل في المركز الثالث.
 
ولعبت النتائج الأخرى دورا أساسيا في منح بصيص من الأمل لمنتخبي قطر والبحرين عند لقائهما في الجولة الثالثة، حيث كان فوز السعودية على العراق يعني أن بإمكان أحدهما أن يدرك التأهل من الباب الضيق إذا نجح في الفوز على منافسه.
 
وتوقع الكثيرون أن يستفيد العنابي من الهدية السعودية خاصة مع البداية الجيدة للفريق كعادته، لكنه كالعادة أيضا بدأ في التراجع بشكل غريب لتتلقى شباكه هدف التعادل البحريني في نهاية الشوط الأول ثم أضاع الفريق عدة فرص، فيما انتهزت البحرين إحدى الفرص القليلة لتسجل في الدقيقة الأخيرة وتلحق بالمربع الذهبي وتنتهي مسيرة المنتخب القطري حامل اللقب عند هذا الحد.
 
وجاءت تصريحات مدرب منتخب قطر البوسني جمال الدين موسوفيتش عقب الخسارة أمام البحرين لتلخص علة العنابي في خليجي 18، حيث عاد لتكرار نغمة أنه يقود فريقا يزخر بعناصر شابة يريد إكسابها الخبرة قبل الارتباطات المقبلة، وهو أمر مدهش نظرا لأن هذا الفريق الشاب حقق فوزا مستحقا قبل شهر واحد بذهبية الألعاب الآسيوية، كما أن كثيرا من عناصره الأساسية شاركت في إنجاز خليجي 17.
 
أعذار موسوفيتش
موسوفيتش سيكون مطالبا بنتائج وردية في أمم آسيا 2007 (الجزيرة نت)
وبينما اعتبر موفد الجزيرة نت أن المشاركة القطرية الناجحة في الألعاب الآسيوية كانت تمثل إعدادا جيدا للعنابي، فقد رأى موسوفيتش في المقابل أنه كان من الصعب على "المنتخب القطري الشاب" أن يقدم مردودا جيدا في مسابقتين متتاليتين.
 
وسأل موفد الجزيرة نت موسوفيتش عن النقطة التي استوقفت اهتمام البعض والمتمثلة في عدم حرصه على توجيه لاعبيه أثناء المباريات كما يفعل جميع المدربين الآخرين، خاصة مع احتياج اللاعب العربي دائما للتوجيه وبث الحماس في لحظات معينة من المباريات، لكن المدرب أكد تمسكه بطريقته وأكد أن اللاعبين يعرفون ما هو مطلوب منهم.
 
وعلى أي حال فقد خرجت قطر من كأس الخليج الثامنة عشرة التي اعتبرتها إعدادا لكأس آسيا 2007، وبالتالي فإن موسوفيتش سيكون مطالبا بتحقيق إنجاز ملحوظ في البطولة الآسيوية، لكنه في الحقيقة لا يضمن الاحتفاظ بمنصبه حتى ذلك الوقت خاصة مع تردد أنباء بأن الألماني الشهير أوتمار هيتزفيلد قد يكون المدرب القادم للعنابي القطري.

المصدر : الجزيرة