الجماهير الإماراتية في انتظار اللقب الأول في تاريخ المشاركات الخليجية (الجزيرة نت)

أنس زكي-أبوظبي

 
أيا كان الفائز بالمباراة النهائية لكأس الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم التي تقام في العاصمة الإماراتية أبوظبي الأربعاء، فإن الدورة التي تحظى بشهرة كبيرة في المنطقة ستشهد بطلا جديدا ينضم لقائمة الشرف التي لم تتسع حتى الآن إلا لأربعة منتخبات هي الكويت والعراق والسعودية وقطر.
 
ولم يسبق للإمارات الفوز باللقب حيث عز عليها كثيرا حتى عندما استضافت الدورة على أرضها وبين جماهيرها بداية من النسخة السادسة عام 1982 التي فازت بها الكويت ثم الدورة الثانية عشرة عام 1994 التي آل لقبها للمنتخب السعودي.
 
ولا يختلف الحال لدى الجانب العماني، حيث استضاف الدورة الخليجية في نسختها السابعة عام 1984 وكان اللقب عراقيا، ثم استضاف النسخة الثالثة عشرة عام 1996 وفازت بها الكويت صاحبة النصيب الأعظم من ألقاب كأس الخليج حيث فازت بها تسع مرات.
 
وإذا كانت الإمارات نافست على اللقب مرات عدة من قبل، فإن عمان كانت دائما بعيدة عن أهل القمة قبل أن تتعملق في الدورة الماضية التي استضافتها قطر في ديسمبر/كانون الثاني عام 2004 حيث لفتت الأنظار بأدائها الرفيع ونتائجها القوية التي صعدت بها إلى المباراة النهائية، قبل أن تفشل في تحقيق حلمها بالخسارة أمام الفريق المضيف بركلات الترجيح.
 
ميتسو يواجه ماتشالا
ماتشالا (أقصى اليمين) وميتسو (الثاني - يسار) خلال المؤتمر الصحفي عقب مباراتهما
في افتتاح خليجي 18 (الجزيرة نت)
وبنظرة على فرص الفريقين فإنهما يتشابهان كذلك في أن كلا منهما يخوض البطولة تحت قيادة مدرب متميز يمتلك الكثير من الخبرة بالكرة الخليجية، فالتشيكي ميلان ماتشالا هو أحد الأسماء التي لا تنسى في الملاعب الخليجية التي استقبلت عشرات المدربين الأجانب، وهو كذلك صاحب إسهام كبير في النهضة التي تشهدها الكرة العمانية منذ قاد الفريق إلى مركز الوصيف في خليجي 17.
 
وعلى الجانب الإماراتي فإن المدرب الفرنسي برونو ميتسو لا يقل وزنا أو خبرة عن ماتشالا، وهو إن اشتهر أولا في بلاده وكذلك في القارة الأفريقية، إلا أنه سرعان ما صنع لنفسه اسما كبيرا في الكرة الخليجية عندما قاد فريق العين الإماراتي للفوز بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم، وبات يطمح لتكرار الإنجاز ولكن هذه المرة على صعيد المنتخب في ساحة التنافس الخليجي المثير. 
 
وبالنظر إلى العنصر الجماهيري الذي كان صاحب دور لا ينكر في انتصارات الإمارات وبلوغها النهائي الخليجي، فسيصب بالتأكيد في مصلحتها ولكن مع مراعاة أن الجماهير العمانية لن تكون قليلة العدد حيث يواصل العمانيون تدفقهم على أبوظبي، علما بأنهم كانوا أصحاب العدد الأكبر بين جماهير المنتخبات الزائرة خلال المباريات الماضية.



 
الجماعية أم المهارة
ويبقى الحسم مرتبطا بأقدام اللاعبين وهو المجال الذي ربما يتفوق فيه الفريق العماني نسبيا بالنظر إلى ما يتمتع به من جماعية في الأداء إضافة إلى خطوط متكاملة بدءا من الحارس المتمكن علي الحبسي وقلبي الدفاع خليفة عايل ومحمد ربيع ونجمي الوسط فوزي بشير وأحمد مبارك إضافة إلى الهجوم الخطير المكون من عماد الحوسني وبدر الميمني وهاشم صالح. 
 
الأبيض يراهن على نجمه إسماعيل مطر (أقصى اليسار) للظفر باللقب (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل فإن الإماراتيين يراهنون على مهارات نجمهم الشاب إسماعيل مطر الذي خطف الأضواء بتصدره قائمة هدافي الدورة حتى الآن برصيد أربعة أهداف كان أغلاها هدف الفوز على السعودية الذي أكد أن مطر يستطيع تغيير النتيجة لمصلحة فريقه في أي وقت من المباراة.
 
وربما يسعى ميتسو للاستفادة من خطورة مطر سواء عن طريق اختراقاته الخطيرة أو باستغلال الرقابة التي ستفرض عليه لإفساح المجال أمام المهاجمين محمد عمر وفيصل خليل أو الاستفادة من تسديدات سبيت خاطر مع المجهود الوافر لعبد الرحيم جمعة وهلال سعيد في وسط الملعب.
 
ويبقى أن الفريقين المتنافسين في ختام خليجي 18 كانا قد التقيا في افتتاحها وكانت النتيجة في مصلحة العمانيين بهدفين لهدف، فهل يتمكن المنتخب العماني من تأكيد تفوقه واقتناص لقب نادر، أم يجمع منتخب الإمارات بين الثأر لخسارة الافتتاح والفرحة باعتلاء منصة التتويج التي طالما استعصت عليه؟.


 

المصدر : الجزيرة