لم تعد الكرة العمانية في بداية القرن الحادي والعشرين كما كانت من قبل، فبعد أن كانت مطمعا للجميع أصبح فريقها مهابا من كل المنافسين، وبعد أن كان الطريق إلى مرماها مفتوحا على مصراعيه تغير الحال مع بروز العديد من النجوم الشبان في الهجوم والوسط والدفاع ومن ورائهم كان حارس المرمى العملاق علي الحبسي.

وكعادة النجوم تألق الحبسي مبكرا ونجح في حجز مكانه بين قائمي مرمى منتخب عمان منذ عام 1999 وهو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، قادما من نادي المضيبي حيث مسقط رأسه.

ولم تكن هناك حدود لطموحات الحارس الموهوب خاصة بعدما شارك مع زملائه من جيله في إحداث واقع جديد للكرة العمانية، فانتقل إلى خارج الحدود واحترف في صفوف نادي لين النرويجي مدة ثلاث سنوات قبل أن يحط رحاله في بولتون أحد أندية الدوري الإنجليزي لكرة القدم. 

وكانت كأس الخليج الـ17 في الدوحة محطة لا تنسى في مسيرة الحبسي، حيث قدم أداء رائعا استحق عليه لقب أفضل حارس في الدورة رغم أن المباراة النهائية شهدت موقفا "دراميا" بالنسبة له عندما تصدى لركلة ترجيح كانت كفيلة بفوز فريقه باللقب الأول لكنه أهدرها لينتهي الأمر بعمان في المركز الثاني بعد قطر المضيفة.

ويؤكد الحبسي أن هذا الموقف بات من ذكريات الماضي وأن همه الأول مع زملائه هو الصعود إلى منصة التتويج في خليجي 18 وتحقيق أمل يعترف الكثيرون بأن العمانيين باتوا جديرين به.

وبعد ابتعاد هاني الضابط بدا أن موقع القمة لنجوم الكرة في عمان يتسع للكثيرين، وربما كان هذا أحد مصادر التفوق للكرة العمانية مؤخرا، فالهجوم يقوده الشاب المتألق عماد الحوسني ومعه هاشم صالح فيما يتميز فوزي بشير في الوسط ويتكفل محمد ربيع وخليفة عايل بتأمين الدفاع، بينما يمثل الحبسي عنصر اطمئنان كبيرا للفريق بفضل مزيج نادر من الموهبة والخبرة.

المصدر : الجزيرة