مدرب الإمارات راض عن الأداء وصالح عزا هزيمة اليمن لنقص خبرة اللاعبين (الجزيرة نت) 


أنس زكي-أبو ظبي


"استعادة الأمل" كان العنوان الأبرز لمنافسات اليوم الثالث من كأس الخليج الـ 18 لكرة القدم بعدما نجح منتخب الإمارات المضيف في تحقيق فوز عزيز على نظيره اليمني 2-1 ليحيي فرصته في بلوغ الدور نصف النهائي بعدما تلقى ضربة موجعة بالخسارة أمام عُمان 1-2 في مباراة الافتتاح.

وطغت أجواء الحماس على ملعب الجزيرة في أبو ظبي الذي استضاف المباراة مساء السبت في ظل حضور جماهيري كبير وصاخب، وهو ما صبّ في مصلحة الإماراتي الذي لم ينتظر حتى تكتمل الدقيقة الأولى وحصل على ركلة جزاء احتسبها الحكم السلوفاكي ميشيل لوبوس وتصدى لها المهاجم المخضرم محمد عمر بنجاح.

وكان للهدف وقع السحر على لاعبي الإمارات وجماهيرهم لكن المنتخب اليمني بدأ تدريجيا في تخطي صدمة الهدف المبكر وبدأ في التماسك لينجح في إيقاف الهجمات الإماراتية، لكنه لم ينجح بالمقابل في تشكيلة خطورة تُذكر على مرمى الفريق المضيف بسبب افتقاده للكثافة الهجومية.

وكاد سالم سعد يضاعف التقدم الإماراتي في الدقيقة 39 لكن الحارس اليمني سالم عوض نجح في التصدي للكرة بعد أن تعاطفت معه عارضة المرمى، ثم عاد الحارس لينقذ مرماه في الدقائق الأولى للشوط الثاني بعد أن أصلح خطأه في مواجهة الإماراتي إسماعيل مطر.

ولم تشعر الجماهير الإماراتية بالاطمئنان إلا مع تسجيل الهدف الثاني الذي صنعه سبيت خاطر بعد ثوان من نزوله بديلا، حيث حصل على خطأ ثم تولى تسديد الكرة وأرسلها على رأس المدافع بشير سعيد الذي هز شباك اليمن للمرة الثانية.

هدف متأخر لليمن

ورغم تغييرات المدربين ظلت المباراة على حالها قبل أن تشتعل فجأة بالدقيقة الأخيرة بهدف يمني سجله البديل علاء الصاصي وأدرك اليمنيون بعدها أن هز الشباك الإماراتية لم يكن أمرا مستحيلا، لكن الدقائق الثلاث التي احتسبت كوقت ضائع لم تكن كافية لتحويل هذا الإدراك إلى واقع يطفئ فرحة البلد المضيف.

 

وعقب المباراة ركز الفرنسي برونو ميتسو مدرب الإمارات على التنويه بأهمية هذا الفوز، ورد على سؤال لموفد الجزيرة نت بأنه راض عن أداء لاعبيه مؤكدا التماسه العذر للنجم الشاب إسماعيل مطر قائلا إنه تعرض لرقابة مشددة.

 

أما المصري محسن صالح مدرب اليمن فأكد أن هدف الدقيقة الأولى للإمارات كان له وقع سيئ على لاعبيه رغم أنه حذرهم من ارتكاب الأخطاء.

أجواء حماسية طغت على المباراة (الفرنسية)
كما أرجع نقص الفاعلية الهجومية إلى عدم خبرة اللاعبين في التحول من الدفاع إلى الهجوم، مؤكدا للجزيرة نت أن فريقه لو نجح في التسجيل مبكرا لتحسن أداؤه وربما نجح في تعديل النتيجة.
 
واستحق صالح تحية الإعلاميين خلال المؤتمر الصحفي عندما رفض التشكيك في صحة ركلة الجزاء التي احتسبت للإمارات في الدقيقة الأولى وما إذا كان الأمر ينطوي على مجاملة للدولة المضيفة، حيث قال إنه لو كان حكما لاحتسبها.

تأهل عُمان

وإذا كانت الإمارات قد استعادت الأمل في التأهل بفوزها على اليمن، فإن سلطنة عُمان تأهلت بالفعل بعدما فازت على الكويت 2-1 محققة فوزها الثاني على التوالي ضمن المجموعة الثانية لكأس الخليج التي تستمر منافساتها حتى 30 يناير/ كانون الثاني الجاري.

 

وكما فعلت في المباراة الأولى فقد جمعت عُمان بين الأداء الجيد وتحقيق الفوز، وإن بات على لاعبيها ومدربهم التشيكي المخضرم ميلان ماتشالا ضرورة العمل على زيادة الفاعلية الهجومية والاستفادة من الفرص الكثيرة تتاح للفريق لكنه لا يسجل منها إلا القليل.

 

وتقدمت عُمان مبكرا عبر عماد الحوسني إثر خطأ دفاعي، وهو ما ساعدها على بسط سيطرتها على المباراة. فيما فشل الكويتي بقيادة المدرب الوطني صالح زكريا، للمرة الثانية على التوالي، في تقديم عرض يتناسب مع طموحات الكويتيين وتاريخهم في الدورات الخليجية.

 

ومع ذلك نجح الكويتيون في مباغتة العمانيين بهدف التعادل عبر فهد الرشيدي بالدقيقة 81، لكن عُمان نجحت سريعا في تأكيد استعادة النقاط الثلاث إلى جعبتها بهدف رائع سجله هاشم صالح من تسديدة بعيدة المدى لتلقى الكويت الخسارة الثانية وتصبح في موقف صعب خاصها أنها ستلاقي الإمارات المضيفة في الجولة المقبلة.

 

وخلال المؤتمر الصحفي لم يكن أمام فوزي إبراهيم مساعد مدرب الكويت إلا أن يهنئ المنافس بالفوز كما فعل في المباراة الأولى، فيما بدا ماتشالا سعيدا بالفوز لكنه رفض الحديث عن فرصة فريقه في انتزاع لقبه الخليجي الأول مؤكدا أنه يجب التفكير أولا في المواجهة المقبلة بنصف النهائي.

المصدر : الجزيرة