تزاحم الجماهير خارج ملعب زايد الذي استضاف افتتاح خليجي 18 (الجزيرة نت)

أنس زكي-أبو ظبي

أبت دورة كأس الخليج لكرة القدم إلا أن تؤكد مبكرا ومن اليوم الأول أنها بطولة المفاجآت، فبينما كان منتخب الإمارات مستضيف النسخة الثامنة عشرة هو الضحية الأبرز بعد أن خسر مباراة الافتتاح أمام عمان 1-2، لحق به سريعا منتخب الكويت بعد تعادله مع نظيره اليمني بهدف لكل فريق.

وعلى مدى دوراتها الـ17 الماضية كانت دورات كأس الخليج مسرحا للمفاجآت فضلا عن كونها مسرحا دائما للتنافس والصراع المثير بين دولها التي يجمع بينها مجلس التعاون الخليجي قبل أن تنضم إليها العراق ثم اليمن.

ودخل منتخب الإمارات هذه الدورة، التي تستضيفها عاصمته أبو ظبي في الفترة بين 17 و30 يناير/كانون الثاني الجاري، وهو يشعر أنه قريب من تحقيق حلمه القديم بانتزاع لقب خليجي أول، لكنه استيقظ من أحلامه على وقع مفاجآت منافسه العماني الذي انتزع نقاط المباراة الثلاث تاركا أصحاب الأرض من دون رصيد بعد الجولة الأولى للمسابقة.

وبدت آثار هذه الخسارة واضحة تماما على الفرنسي برونو ميتسو مدرب الإمارات الذي أرجعها إلى النقص العددي الذي عانى منه فريقه بعد طرد لاعبه هلال سعيد في الدقيقة 27 من الشوط الأول، لكنه حرص على التأكيد أن فرصة فريقه ما زالت قائمة حيث يحتاج للفوز على الكويت واليمن في الجولتين المتبقيتين.

أما الجماهير الإماراتية فكان وقع الخسارة عليها شديدا خاصة أنها توافدت بكثافة وملأت مدرجات ملعب مدينة زايد أملا في اكتمال فرحتها بالفوز بعد أن انتشت بمشاهدة حفل الافتتاح الذي جاء رائعا رغم مدته القصيرة حيث استمر أقل من الساعة.

وكان مثيرا وقوف آلاف المشجعين خارج الملعب وهم يأملون في فرصة للدخول وتشجيع فريقهم، خاصة أن رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كان قد أمر بفتح أبواب الملاعب أمام الجماهير مجانا لمشاهدة مباريات الدورة الخليجية.

الفريق اليمني أثبت مدى إصراره على الفوز بهذه الدورة (الفرنسية)
اليمن السعيد:
وفي ثاني مباريات البطولة بدا أن مفاجأة الافتتاح صبت في مصلحة المنتخب اليمني الذي يعتبره الجميع الطرف الأضعف في الدورة، حيث قدم الفريق بداية جيدة في مواجهة نظيره الكويتي الذي يحمل الرقم القياسي في الفوز ببطولات الخليج حيث حصد 9 ألقاب على مدى البطولات الـ17 التي أقيمت خلال نحو 35 عاما.

ولعب اليمنيون بشجاعة ونجحوا في التقدم بهدف في الشوط الأول لكنهم لم يتحملوا الضغط الكويتي في الشوط الثاني وتسبب خطأ دفاعي ساذج في هدف التعادل للكويت لتنتهي المباراة بنتيجة غير متوقعة حيث كان كثير من المتابعين يعتبرون أن المرمى اليمني سيكون بمثابة "حصالة" أهداف لبقية فرق المجموعة.

وبدا المصري محسن صالح مدرب اليمن سعيدا بفريقه وبالنتيجة التي حققها كما خص بالإشادة المدافعين وحارس المرمى بعدما صمدوا أمام الضغط الكويتي في الشوط الثاني، مؤكدا في تصريحات للجزيرة نت أن فريقه سيسعى للأفضل في المباريات القادمة وإن أكد أن الهدف الأساسي لليمن يبقى الاستعداد لخليجي 20 التي تستضيفها وليس للمنافسة على اللقب.

وبنهاية اليوم الأول لخليجي 18 ظهر أن المفاجآت أشعلت الإثارة في الدورة مبكرا وهو ما ينبئ بمباريات قوية في الجولات المقبلة، لكن مشجعا إماراتيا قابلته الجزيرة نت قال بحسرة إنه يرحب بالإثارة والمفاجآت لكنه لم يكن يتمنى أن يكون فريقه هو ضحيتها الأولى.

المصدر : الجزيرة