جانب من مباراة الأبيض مع منتخب إيران خلال تحدي دبي (الفرنسية)

أنس زكي-أبوظبي

تبدو الفرصة سانحة هذه المرة أمام منتخب الإمارات لتحقيق حلمه القديم ومعانقة لقب دورة كأس الخليج لكرة القدم التي تحظى باهتمام كبير في منطقة الخليج، بعدما فشل في ذلك خلال 16 دورة شارك فيها على مدى 35 عاما.
 
وتستضيف الإمارات النسخة الثامنة عشرة للبطولة في إمارة أبو ظبي خلال الفترة من 17 إلى 30 يناير/ كانون الثاني الجاري وهو ما يدعم آمالها في تحقيق إنجاز غير مسبوق مستفيدة من إقامة الدورة على ملاعبها وبين جماهيرها.
 
وبدأت الإمارات في خوض منافسات الدورة الخليجية ابتداء من النسخة الثانية التي استضافتها السعودية، وفي كثير من الدورات كان منتخبها الملقب بـ"الأبيض" مرشحا فوق العادة لانتزاع اللقب لكن النتيجة كانت دائما على عكس ما يأمل الفريق حتى في الفترة التي كان فيها في أوج تألقه عندما بلغ نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990.
 
وخلال 35 عاما من المشاركة كانت أفضل إنجازات الإمارات هي احتلال المركز الثاني ثلاث مرات في أعوام 1986 في البحرين و1988 في السعودية و1994 بالإمارات، كما احتلت المركز الثالث أعوام 72 و82 و 98، والرابع أعوام 74 و84 و92 و96،  والخامس أعوام 92 و2002 و2004، والسادس في 76 و79.
 
وفي الدورة السابعة عشرة الأخيرة التي استضافتها قطر نهاية عام 2004 وفازت بكأسها، قدم منتخب الإمارات عروضا متوسطة وانتهى به الأمر إلى الخروج من الدور الأول بعدما حل ثالثا في مجموعته التي ضمت قطر وسلطنة عمان والعراق.
 
آمال بيضاء
وعلى طريق السعي لتعويض ما فات أسند الإماراتيون تدريب منتخبها إلى مدرب كبير وشهير هو الفرنسي برونو ميتسو الذي يعتقد أن فريقه أصبح مستعدا لخوض البطولة، علما بأنه خاض ثلاث تجارب ودية قوية مؤخرا بدأها بالفوز على فريق شتوتغارت الألماني 2-1 ثم الخسارة أمام هامبورغ الألماني أيضا صفر-1 ضمن دورة التحدي الودية في دبي، لكن الفريق اختتم استعداداته بالخسارة أمام إيران بهدفين نظيفين.
 
ويعتمد ميتسو بشكل أساسي على مجموعة من اللاعبين يتقدمهم صانع الألعاب الشاب إسماعيل مطر والمهاجمان محمد عمر وفيصل خليل إضافة إلى لاعب الوسط سبيت خاطر الذي يتميز بتصويباته القوية على المرمى.
 
وكانت قرعة البطولة رحيمة بالمنتخب المضيف إلى حد كبير حيث أوقعته في المجموعة الأولى التي تضم عمان والكويت واليمن مقابل مجموعة ثانية نارية تضم قطر حاملة اللقب ومعها السعودية والعراق والبحرين.
 
وبنظرة إلى فرق المجموعة الأولى فإن منتخب الكويت يمر بمرحلة تراجع لدرجة أنه فشل في التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا، كما أن منتخب عمان لا يبدو بحالته التي كان عليها في الدورة السابقة رغم أنه عاد للاستعانة بالمدرب التشيكي المخضرم ميلان ماتشالا، فيما يبدو منتخب اليمن بعيدا عن المنافسة خاصة أن مدربه المصري محسن صالح أكد أن جاء إلى الإمارات بهدف إعداد فريق جيد وليس بهدف تحقيق الفوز.
 
ومع ذلك فإن التنافس الشديد الذي درجت عليه بطولة الخليج يعني أن المفاجآت واردة من كل الفرق ربما باستثناء المنتخب اليمني، وهو ما يعني أن فرصة المنتخب المضيف قائمة ولكن بشرط أن ينجح لاعبوه وجهازه الفني في اغتنام هذه الفرصة.

 

المصدر : الجزيرة