MG موديل 1950 اعتبرت أجمل سيارة في السباق (الجزيرة نت)
 
تامر أبو العينين-كلوسترز

فازت السيارة بورش "911 RS" وطاقمها الألماني بالجائزة الأولى في سباق رالي السيارات الكلاسيكية السويسري في دورته الشتوية الرابعة التي تواصلت بين 11 و13 يناير/كانون الثاني الجاري في منتجع كلوسترز بأقصى شرق البلاد.

وحصلت السيارة "تريومف TR3" على الرتبة الثانية بقيادة فريق ألماني أيضا، فيما احتلت "بورش 356 SC" الرتبة الثالثة ولكن بقيادة فريق سويسري.

وقد اختار الجمهور السيارة "MG طراز TD" صناعة عام 1950 كأجمل سيارة كلاسيكية مشاركة في رالي هذا العام، وهو ما كان مفاجأة للجنة التحكيم، إذ توقع البعض فوز رولز رويس من طراز "سيلفر شادو" من عام 1978 بهذه الجائزة أو "بينتلي 1956" التي قام فريقها بإجراء تجديدات شاملة لها استعدادا لهذا السباق، بينما وقع اختيار لجنة التحكيم على الفرنسية رينو من طراز "شانزليزيه" لعام 1961 كأفضل سيارة مشاركة في السباق من حيث الأداء.

وقال مدير الرالي هانز بيخسل للجزيرة نت إن فرنسا أنتجت هذه السيارة في تلك الفترة بالتحديد كي تتمكن من إعادة ثقة الفرنسيين في أنفسهم بعد الهزائم التي مني بها جيشهم في هذا الوقت على أكثر من جبهة، وبدأ الفرنسيون يشعرون حينها أنهم يفقدون مكانتهم في أوروبا، فكان دعم ابتكار وتصنيع هذه السيارة هو إحدى طرق مواجه تلك الأزمة.

السيارات الكلاسيكية لا تعني بالضرورة القديمة بل تلك التي تحتفظ بالتصميم التقليدي (الجزيرة نت)
المهارة والتقنية
وتبلغ المسافة التي يجب على السيارات اجتيازها 800 كيلومتر موزعة على خمس مراحل، كل واحدة منها بطبيعة جغرافية مختلفة.

فهي تبدأ بين القرى الجبلية في طرق عادية لمسافة 100 كيلومتر، تكون بمثابة اختبار أولي لقدرات السيارة، ثم المرحلة الثانية على امتداد 105 كلم، وهي التي يتم فيها اختبار قدرات تحكم السائق في السيارة بالمرور في ممرات جبلية ضيقة تتخللها منحدرات ومرتفعات، ثم مرحلة حرة بحوالي 36 كلم.

المرحلة الثالثة تكون على مسافة 165 كلم، فالرابعة 105 كلم، ثم المرحلة الأخيرة 65 كلم. وتتخلل هذه المراحل أيضا مسافات حرة، يمكن للسائق فيها اختيار فترات الاستراحة.

وقال هانز بيخسل "إن سباقات السيارات الكلاسيكية ليست للأثرياء فقط بل أيضا لهواة ميكنة السيارات، فبعض أصحاب السيارات المشاركة توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، وما عليهم سوى الاعتناء بها ومحاولة توفير قطع الغيار إما بتصنيعها في الورش الخاصة أو أن بعضهم من هواة الميكنة فيقوم بتصنيعها بنفسه".

وعلى العكس هناك هواة اقتناء السيارات الكلاسيكية سواء القديمة التاريخية أو الحديثة الصنع ولكن بشكل كلاسيكي، والأخيرة هي الأعلى سعرا، بينما السيارات التاريخية تكون عادة إما من الموديلات النادرة أو التي لها ذكرى لارتباطها بشخصية هامة أو بأحداث معينة.

ويعتقد بيخسل أن إقامة مثل هذا الرالي في الدول العربية أمر مهم وسيكون له مستقبل جيد، إذ توجد في الدول العربية العديد من السيارات الكلاسيكية التي لو تم الاعتناء بها لصارت ثروة ذات عائد اقتصادي جيد، حسب رأيه.

وقد بلغ عدد السيارات المشاركة في رالي هذا العام 45، لاثنين وعشرين ماركة، أقدمها تعود إلى عام 1928 من طراز باكارد فيتون، وأحدثها لوتس أيلان لعام 1991 ولكن بتصميم كلاسيكي، ورغم ذلك لم تحقق أية علامات إيجابية أثناء السباق.

ولم تخل قائمة السيارات المشاركة من سيارات شهيرة مثل الإيطالية لانسيا ستارتوس لعام 1973، وفيات أبارت 124 من نفس العام، وبورش كاريرا 911 لعام 1977، أو الكلاسيكية "راغوندا رابيد لومان" من عام 1934، وجاغوار SS لعام 1937. وشاركت في مسابقة هذا العام فرق من ثماني دول أوروبية.

المصدر : الجزيرة