سيد حمدي-باريس

تبحث وزارة الرياضة الفرنسية خطة لتحديث ملاعب أندية كرة القدم للحاق بالدول الأوروبية المتقدمة في هذا المجال، خاصة إنجلترا.
 
ويتوافر لدى الأندية الفرنسية سيولة مالية عمادها مبلغ 600 مليون يورو من حق احتكار البث المتلفز للمباريات.
 
وأفاد تقرير يدرسه حالياً وزير الرياضة جان فرانسوا لامور بأن خيار تولى المؤسسات الاقتصادية لعمليات التحديث والبناء مقابل بث العلامة التجارية، يعد الخيار الأهم للخروج بكرة القدم الفرنسية إلى مستوى الصف الأول أوروبياً.
 
وتبين من واقع التقرير -الذي وضعه الخبير القانوني جان باتيست غويو- البون الشاسع بالمقارنة مع ألمانيا التي أنفقت 1.4 مليار يورو لتحديث ملاعبها في مناسبة كأس العالم الأخيرة، وإنجلترا التي بلغت استثماراتها في هذا الصدد 1.5 مليار يورو.

الأداة الأساسية
واستند التقرير إلى أن ملاعب الأندية الإنجليزية تعد "الأداة الأساسية للنجاح الاقتصادي" لتلك الأندية. واستشهد التقرير بتجربة ألمانيا التي جاءتها فرصة ذهبية ممثلة في مونديال الصيف الحالي، حيث نجحت في تطوير 12 ملعبا أدخلت عليها مرافق أماكن كبار الشخصيات، وحظائر انتظار السيارات، وقاعات الاستقبال، وشركات الأندية، والشاشات العملاقة، والأسقف والأرضيات الخضرة التي يتم التحكم فيها عن بعد.
 
ودعا التقرير إلى تشجيع الأندية على توقيع "عقود تسمية" لإطلاق اسم الشركات المهتمة على الملاعب بما يوفر مصدر تمويل ثابت ومستمر على مدى عدة أعوام هي عمر العقد المبرم بين الطرفين.
 
وذكّر التقرير بحق الشركة الراعية في هذه الحالة بإنشاء موقع لها داخل الملعب تقيم فيه حلقات دراسية وندوات تدعو إليها عملاءها. وتساءل التقرير عن سبب بقاء الأندية الفرنسية خارج هذه الحركة الآخذة في الانتشار في دول العالم.
 
وأضاف جان باتيست لامور "لا توجد عقبات قانونية أمام تدشين هذا النظام من الرعاية" في فرنسا حيث يطلق اسم الراعي على الملعب مثلما هو حادث في إنجلترا. والمعروف أن ملاعب كرة القدم الفرنسية عادة ما تحمل أسماء شخصيات تاريخية لها إنجازات على المستوى المحلي أو الوطني.

التحفظات التاريخية
وأشار لامور إلى أن "عقود التسمية (الرعاية) تعتبر مصدراً إضافياً لتمويل الأندية لا يمكن تجاهله". واستطرد "هذه الطريقة يجب نشرها بسرعة في فرنسا وبشكل نتغلب فيه على التحفظات التاريخية والثقافية التي لا تزال موجودة خاصة لدى الرأي العام". 
 
هذا وتدور في هذا السياق توقعات بقيام شركة (أكور) بتحمل نفقات ملعب مرسيليا الجديد وسعته 55 ألف شخص. وتطال التوقعات نادي لانس الذي يمتلك عقدا احتكارياً لملعبه مدته 99 عاماً تم توقيعه مع المدينة. وأعرب قادة النادي عن أملهم في بناء فندق ضخم في مواجهة النادي له سقف يتم التحكم فيه عن بعد، الأمر الذي يتطلب راعياً يتكفل بالنفقات خاصة وأن تكلفة المشروع تتراوح بين 100 و150 مليون يورو.
 
أما نادي نيس فيتعاون حالياً مع تجمع يضم عدداً من الشركات التجارية لبناء ملعب سعته 33 ألف شخص ويضم مكاتب ومحال تجارية على أن ينتهي العمل فيه نهاية العام القادم. لكن هذه الأشكال من التعاون والاستثمار المشترك لم تتخذ صيغة إطلاق اسم الرعاة على الملعب لأن ذلك يعني إدخال تعديلات ربما يبحثها النواب قبل نهاية العام الحالي على هامش مشروع قانون دخول الأندية الفرنسية سوق الأسهم والمال. 
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة