تجتاح حمى مباريات كأس العالم لكرة القدم العراق الذي يأمل أهله وخصوصا عشاق كرة القدم منهم أن تنسيهم متعة المونديال بعض معاناتهم اليومية، لكن احتكار نقل المباريات من قبل شبكة عربية ينغص عليهم الاحتفال بهذا الحدث.

ويشتهر الجمهور العراقي بعشقه لكرة القدم وهو ينتظر المونديال بفارغ الصبر على أمل أن يجد في متابعة المباريات ضالته هربا من الأوضاع اليومية المتوترة.

لكن المشاهد العراقي سيكون بحاجة لدفع مبلغ يتراوح بين 175 و380 دولارا أميركيا لشبكة راديو وتلفزيون العرب "أي آر تي" التي تحتكر بث المونديال للمنطقة وهو ما يثير غضبا كبيرا نظرا لعدم قدرة البعض على دفع هذه المبالغ.
 
ومع ذلك فإن باعة بطاقات الاشتراك في هذه الشبكة يؤكدون أن هذه العقبة المالية لم تمنع الإقبال على محال بيع البطاقات التي تسجل انتعاشا في المبيعات وارتفاعا في أرباح وكالات البيع.
 
حقوق البث
وتسعى السلطات العراقية من جهتها، للحصول على بث المباريات على المحطات الأرضية، حيث أكد محمد خلف المسوؤل في التلفزيون العراقي الحكومي أن "المباحثات متواصلة مع الشركة الراعية من أجل تأمين البث الأرضي إلى الجمهور في جميع المدن العراقية"، مشيرا إلى أن الشركة طلبت مليون دولار.

ويزيد من معاناة العراقيين عدم توفر المقاهي والمطاعم الكبيرة التي تنصب شاشات كبيرة للمشاهدة، إذ إن الأوضاع الأمنية تضطر أصحاب تلك المقاهي لإغلاق أبوابها منذ وقت مبكر، والعراقيين للعودة إلى منازلهم قبل حلول الظلام.

ومع ذلك اشترى أصحاب المقاهي الصغيرة المنتشرة في مناطق سكنية في بغداد بطاقات اشتراك لتشجيع الشباب على ارتيادها مقابل ثمن بسيط.

ووسط الجدل حول متابعة المباريات بحد ذاتها، تجتاح حمى المونديال جوانب أخرى من الأسواق من بينها محال بيع القمصان الرياضية التي تشهد إقبالا متزايدا، حيث يتم بيع القميص بمبلغ يتراوح بين ثلاثة وأربعة دولارات.
أما شركات الهاتف النقال، فقد سعت للتخفيف من معاناة العراقيين الذين لن يتمكنوا من متابعة المونديال وأطلقت خدمات أخبار المونديال مقابل ثلاثة دولارات لمدة شهر طوال فترة المونديال.

المصدر : الفرنسية