البرتغالي لويس فيغو والهولندي مارك فان بومل في لقطة تعبر عن التوتر الذي شاب مباراة الفريقين (الفرنسية)


حسمت البرتغال مواجهتها العنيفة مع هولندا وهزمتها بهدف نظيف مساء الأحد لتتأهل على حسابها إلى الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم الثامنة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها ألمانيا حتى 9 يوليو/تموز المقبل.
 
وتدين البرتغال بفوزها لنجم خط الوسط مانيش الذي هز الشباك الهولندية في الدقيقة 23 إثر هجمة بدأها زميله ديكو الذي لعب كرة عرضية للمهاجم بيدرو باوليتا فهيأها بدوره لمانيش الذي راوغ مدافعا قبل أن يسدد بقوة في مرمى الحارس العملاق فان درسار.
 
وطغت الخشونة والعنف المتبادل على المباراة التي جرت بمدينة نورمبرغ، خاصة في الشوط الثاني مما أدى إلى طرد لاعبين من كل فريق وهو العدد الأكبر في مباراة واحدة بمونديال ألمانيا فضلا عن إخراج الحكم الروسي فالنتين إيفانوف البطاقة الصفراء لإنذار 16 لاعبا من الفريقين وهو رقم قياسي في تاريخ مباريات كأس العالم.
 
وكان الرقم السابق مسجلا في مباراة ألمانيا والكاميرون (2-صفر) التي أقيمت في 11 يونيو/حزيران في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 وأشهرت فيها بطاقات 18 مرة بواقع 16 بطاقة صفراء وبطاقتين حمراوين.
 
وبدأ مسلسل البطاقات الحمراء في مباراة الأحد بلاعب الوسط البرتغالي كوستينا الذي غادر الملعب قبيل نهاية الشوط الثاني بسبب الخشونة، ثم تعادلت الكفتان بطرد المدافع الهولندي خالد بلحروز (63)، لكن البرتغال عادت لتفتقد لاعبا ثانيا هو ديكو (78) قبل أن يلحق به الهولندي جيوفاني فان برونكهورست زميله في فريق برشلونة الإسباني (90).
 

إحدى البطاقات الحمراء كانت من نصيب البرتغالي ديكو (رويترز)

بداية حماسية
وبدأت المباراة قوية وهجومية من الجانبين حيث بدا أن البرتغال ترغب في تجديد فوزها على هولندا عندما تغلبت عليها في نصف نهائي  كأس أمم أوروبا التي استضافتها عام 2004، بينما كانت هولندا تسعى للتعويض وفك عقدتها أمام البرتغال حيث لم تنجح في الفوز عليها منذ عام 1991.
 
وشهدت تشكيلة البرتغال عودة الخماسي كريستيانو رونالدو وبدرو باوليتا وديكو ونونو فالنتي وكوستينيا بعدما أراحهم المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري في المباراة الأخيرة في الدور الأول ضد المكسيك لحصول كل منهم على بطاقة صفراء.

في المقابل، أبقى المدرب الهولندي ماركو فان باستن مهاجمه رود فان نيستلروي احتياطيا للمرة الأولى منذ انطلاق المونديال مفضلا إشراك ديرك كويت إلى جانب روبن فان بيرسي منذ البداية.

وكان المنتخب البرتغالي أفضل انتشارا وصنعا للفرص في الدقائق الأولى، وتبادل لاعباه لويس فيغو وكريستيانو رونالدو مرارا مركزيهما في الجهتين اليمنى واليسرى، ومع ذلك فقد كان الهولنديون الأقرب للتهديف لكنهم أضاعوا ثلاث كرات.
 
وحملت الدقيقة 23 هدفا جميلا للبرتغاليين عبر مانيش الذي كان قد سجل الهدف الثاني للبرتغال في مرمى هولندا (2-1) في نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2004.

فان باستن يستقبل لاعبه المطرود خالد بلحروز (رويترز)

إصابة رونالدو

وتعرض كريستيانو رونالدو إلى إصابة في قدمه اليمنى منعته من إكمال المباراة فدخل سيماو سابروزا بدلا منه قبل نحو عشر دقائق من نهاية الشوط الأول، فيما حاول الهولنديون معادلة النتيجة في الدقائق المتبقية دون جدوى، وكاد مرماهم يتعرض لهدف ثان في الدقيقة الأخيرة، لكن الحارس تصدى لكرة باوليتا المفاجئة قبل أن يطرد كوستينا بسبب لمسة يد متهورة نال بسببها إنذاره الثاني.
 
ودفع طرد كوستينيا بالمدرب سكولاري إلى اعتماد خطة دفاعية للحفاظ على النتيجة في ظل النقص العددي، فأخرج باوليتا وأشرك مكانه بوتيت مع انطلاق الشوط الثاني، فيما سعى لاعبو النجم السابق ماركو فان باستن بقوة للتعويض لكن العارضة تصدت لقذيفة فيليب كوكو (49).
 
وحاول نجم برشلونة مارك فان بومل أخذ الأمور على عاتقه، فسدد عدة كرات على المرمى البرتغالي دون جدوى، فيما ازداد ميل البرتغاليين مع الوقت لتأمين الدفاع ومع ذلك فقد كان لهجماتهم المرتدة الكثير من الخطورة.
 
وغلب التشنج على أداء اللاعبين فكثرت الأخطاء ومعها الإنذارات التي طالت معظم لاعبي الفريقين في مظهر بدا أبعد ما يكون عن اللعب النظيف الذي ينادي به الاتحاد الدولي لكرة القدم.
 
جدير بالذكر أن هذا الفوز يعد الحادي عشر للمدرب سكولاري في نهائيات كأس العالم حتى الآن إذ فاز مع  البرازيل سبع مرات في 2002 وأربع مرات مع البرتغال في المونديال الحالي.
 
وستلتقي البرتغال في الدور ربع النهائي في الأول من الشهر المقبل مع إنجلترا التي حققت فوزا صعبا على الإكوادور بهدف نظيف في وقت سابق من مساء الأحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات