أشهر المتسابقين كانوا في مقدمة السباق (الجزيرة نت)
 
 
احتفلت سويسرا أمس بالذكرى الـ70 لانطلاقة سباق الدراجات الوطني، الذي يتواصل هذا العام حتى 18 يونيو/ حزيران، على مدى 9 مراحل يطوف فيها المتسابقون مسافة 1532 كم.

وقد شهدت المرحلة الأولى من السباق التي انطلقت من مدينة بادن في شمال سويسرا، مفاجأة تمثلت في فوز البلجيكي توم بونن بالمركز الأول، وهو في الوقت نفسه بطل العالم لسباق دراجات الشوارع وذلك في أول فوز له خارج بلجيكا في سباق يضم مرتفعات وتضاريس صعبة.
 
ويصف المراقبون هذا الفوز المفاجئ بأنه نجاح قد يحول من مسيرة هذا البطل الرياضي، ليدخل في سباقات دولية أخرى منافسة.
 
كما هي المرة الثانية التي يتقدم فيها فريق أجنبي المرحلة الأولى في السباق السويسري، بعد فوز الفريق الهولندي بالمركز الأول في أولى دورات سباق عام 1979.
 
في المقابل شعر الفريق السويسري بالحرج لعدم وجود أي لاعب من أعضائه ضمن الخمسة الأوائل في المرحلة الأولى، إذ سيطر الإيطالي دانيلي بيناتي على المركز الثاني، تلاه الإسباني أوسكار فراير في المرتبة الثالثة.
 
ويتميز سباق سويسرا للدرجات بصعوبة بالغة مقارنة مع فرنسا وإيطاليا، حيث تكثر في مراحله الجبال والمرتفعات طبقا لطبيعة البلاد.
 
أما المناطق السهلة فتعد قليلة للغاية باستثناء المرحلة التي يقطع فيها جزءا مرورا ببحيرة جنيف.
 
ويتخلل سباق هذا العام صعود 4 مرتفعات جبلية وصفتها إدارة السباق بأنها تحد حقيقي للمحترفين، لا سيما أنها تضم الصعود إلى مرتفعات لويتربارد في الجنوب، والمسافة بين فيش ولا بونت، كما سيمر خط سير السباق داخل 3 ممرات جبلية ضيقة للغاية وعلى ارتفاعات شاهقة تترواح بين 1700 و 2500 متر.
الجيش السويسري شارك في الاحتفال (الجزيرة)
 
تفتيش عشوائي عن المنشطات
ويعول الفريق السويسري، على الحصول على المركز الأول فيها بعد انتهاء جميع المراحل، ليكون تتويج الذكرى الـ70 للبطولة على يد فريق وطني، لكن المشكلة أن بعضا من لاعبي الفريق يشتبه بتناولهم عقاقير منشطة.
 
وقد وافقت لجنة المسابقة على إمكانية قيام خبراء دوليين بفحوص على أي لاعب وفي أي فريق، طيلة المسابقة للتأكد من عدم استخدامه المنشطات، وقد اعتمدت السلطات السويسرية آخر اختبارات للكشف عن المنشطات.
 
ويشارك في مسابقة هذا العام 168 متسابقا في فرق دولية مختلفة، ولا يتم قبولها في السباق إلا إذا كانت ضمن الـ20 الأوائل في ترتيب قائمة الاتحاد الدولي لرياضة الدراجات.
 
الدراجة في خدمة المجتمع
وقد انتهز الاتحاد السويسري للدراجات ذكرى مرور 70 عاما على إقامة هذه البطولة، ليذكر الرأي العام بأهمية الدراجة في أوجه مختلفة في الحياة.
 
وقامت فرق مختلفة بتقديم عرض لخدمات الدراجة على مدى 7 عقود، سواء في البريد أو الجيش والشرطة أو المزارعين وأصحاب الحرف المختلفة حتى عمال النظافة، لا سيما أن أغلب استخدامات الدراجة في تلك المجالات قد اختفى بالفعل، وكان أحدثها قرار إلغاء "سلاح الدراجات" في الجيش السويسري في نهايات القرن الماضي، إلا أن


جنوده القدامى شاركوا في المهرجان بعرض رمزي.

المصدر : الجزيرة