أصول الألعاب الرياضية وتطورها في معرض بسويسرا
آخر تحديث: 2006/3/21 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/21 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/21 هـ

أصول الألعاب الرياضية وتطورها في معرض بسويسرا

لقطة لإحدى قاعات المعرض (الجزيرة نت)
 
نظم المتحف الأولمبي الدولي في مدينة لوزان السويسرية معرضا تحت عنوان "نحو جذور الرياضة"، يقدم أصول الألعاب الرياضية المعروفة، وكيف تطورت عبر التاريخ لتصل إلى صورتها الحالية.
 
ويكتشف زائر المعرض أن هناك علاقة وثيقة بين أصل أغلب الألعاب الرياضية وعادات وتقاليد قديمة كانت سائدة في المناطق التي نشأت فيها تلك الرياضات، وأن لبعضها مرجعية روحانية، وأخرى لها أسباب يمكن وصفها بالسياسية، وثالثة لها هويتها القومية وبقيت إلى يومنا هذا تمارس بنفس الطقوس القديمة.
 
والملاحظ في هذا المعرض أن بعض الرياضات بدأت في مناطق مختلفة من العالم في وقت واحد، دون أن يكون لذلك علاقة مباشرة لبعد المسافة جغرافيا، حيث قارن بين النقوش الفرعونية القديمة التي دونت ممارسة المصريين للرياضة مع آثار تم العثور عليها في وسط آسيا وفي أميركا الوسطى والجنوبية.

ويقدم المعرض صورا قديمة لممارسة لعبة المصارعة تم استخراجها من الحفريات وبعض النقوش الصخرية الأثرية من بقاع مختلفة في العالم، ففي السنغال مثلا نجد للمصارعة تقاليد قبلية، ونفس الشيء كان يحدث في أستراليا والبرازيل، لكن "السومو" اليابانية كانت أكثرها شهرة ربما لأنها بقيت إلى اليوم بنفس العادات والتقاليد وحتى الاسم.

ويقول الباحثون إنه من المحتمل أن يكون أصل لعبة "كابوآريا" البرازيلية قد نشأ في السنغال أو غرب أفريقيا ثم نقل إلى أميركا اللاتينية في عصور تجارة العبيد.
 
تلوين الوجوه أثناء المباريات الرياضية تقليد أفريقي قديم (الجزيرة نت)
ندوات متخصصة
وحرصا على أن يكون المعرض مرتبطا بالتوثيق العلمي، عقدت عدة ندوات متخصصة شرح فيها أساتذة في علوم الأجناس وتاريخ الرياضة العلاقة بين مختلف الألعاب والأجناس البشرية التي ارتبطت بها.
 
كما صاحبت المعرض فعاليات موسيقية تقليدية قديمة من أميركا اللاتينية ووسط آسيا وأفريقيا استخدم فيها العازفون الآلات القديمة التي كانت تصاحب الألعاب الرياضية قديما.
 
واستخدم المعرض تقنيات مختلفة لعرض هذا التاريخ، مزج فيها بين الأفلام التسجيلية والصور المجسمة مع الحفريات القديمة، لينقل الزائر إلى أجواء يتابع فيها تطور هذه الألعاب من صورتها البدائية إلى شكلها الحالي، في مراحل كانت فيها الرياضة نوعا من إثبات الذات وعنصرا من مكونات المجتمعات لوضع إطارات وقيم نبيلة لكل قبيلة، ثم تطورت عبر العصور لتصبح الرياضة أحد العناوين الهامة لتقدم الأمم وقدرة الإنسان على التحدي، بلغة أقرب ما تكون مفهومة لدى الجميع.


 
ويمكن القول إن المعرض نجح في عرض العلاقة بين الإنسان والرياضة بداية من عصور ما قبل التاريخ حتى اليوم، فمنذ انطلق الإنسان للصيد بدأ يتعلم التصويب، ومن الفرار من المخاطر تعلم أصول العدو، وعندما واجهته التضاريس الطبيعية بقسوتها فر منها قفزا وتسلقا، وإذا أثلجت السماء تزلج وإذا فاضت المياه ركب البحار والأنهار، وعندما اضطر للدفاع عن النفس بارز بذراعيه ثم بالسيف وغيره من الأسلحة، وبعدما كانت الرياضة أحد أنواع الصراع من أجل البقاء تحولت إلى تنافس شريف للتحدي نحو الأفضل.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة