دور مهم للرياضة في الرد على الإساءة للإسلام
آخر تحديث: 2006/2/15 الساعة 21:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/15 الساعة 21:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/17 هـ

دور مهم للرياضة في الرد على الإساءة للإسلام


منذ قيام صحف غربية بنشر رسوم كاريكاتيرية تتضمن إساءة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وردود الأفعال العربية والإسلامية تتصاعد مركزة على الجانبين السياسي والاقتصادي، لكن الأمر يبدو في طريقه لاتخاذ شكل جديد مع تصاعد الدعوات لأن يكون للرياضة دور حيوي في هذا الصدد.
 
وجاءت المبادرة من قطر التي قرر اتحاد كرة القدم بها مقاطعة حكام الدانمارك الذين كان يستعين بهم لإدارة مباريات الدوري القطري وذلك ردا على ما قامت به صحيفة يلاندس بوستن التي نشرت الرسوم المسيئة قبل أن تعيد نشرها صحف أخرى في عدد من الدول الأوروبية.
 
واشتد الغضب الإسلامي عندما رفضت الحكومة الدانماركية الاعتذار عن نشر تلك الرسوم بدعوى أنها تمثل صورة من حرية التعبير، رغم أن الصحف الغربية جميعها لا تجرؤ مثلا على نشر ما يمكن أن يتضمن أي مساس بما يطلق عليه "المحرقة النازية".
 
وحول ما يمكن أن تقوم به الرياضة في هذا المجال لا يرى عضو اتحاد الكرة الكويتي والمحاضر بالاتحاد الدولي خليفة بهبهاني أن المقاطعة هي السبيل الأمثل كما هو الحال في الاقتصاد مثلا، مشيرا في هذا الصدد إلى أن دول الغرب هي الأكثر تفوقا في مجال الرياضة.
 
"
المجال يتسع للكثير من صور الاحتجاج على ما حدث ومن بينها ترتيب مباريات يتم فيها ارتداء ملابس عليها شعارات ترفض الإساءة للإسلام
"
دور النجوم

ويطرح بهبهاني وسائل أخرى للرد على الموقف الغربي المسيئ للإسلام يركز أولها على ضرورة اضطلاع نجوم الرياضة المسلمين بدور مهم في هذا الشأن واستغلال شعبيتهم من خلال الإدلاء بتصريحات واضحة وقوية تدين هذه الإساءة وتوضح الصورة الحسنة للإسلام ولرسوله الكريم.
 
كما يعول عضو اللجنة الأولمبية الكويتية على العرب والمسلمين الذين يحتلون مناصب مهمة في الهيئات  الدولية الرياضية لتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام، مشيرا إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم هب للحفاظ على السلام الوطني للدول عندما واجه بعض صيحات الاستهجان من الجماهير، فما بالنا والإساءة موجهة لخاتم النبيين.
 
ويرى بهبهاني أن المجال يتسع للكثير من صور الاحتجاج على ما حدث ومن بينها ترتيب مباريات يتم فيها ارتداء ملابس عليها شعارات ترفض تلك الإساءة للإسلام، الذي حث على ممارسة الرياضة ضمن حرصه على تقوية الجسد وتهذيب الروح في آن واحد.
 
أمر خطير
في المقابل فإن قائد منتخب مصر لكرة القدم السابق جمال عبد الحميد يؤكد أن المقاطعة الاقتصادية للدول التي سمحت بهذه الإساءة يجب أن تمتد إلى الجانب الرياضي لأن الأمر جد خطير ولا يجب المساومة أو البحث عن حلول دبلوماسية في ما يتعلق بإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا يرى نجم الزمالك السابق غضاضة في أن تصل المقاطعة حتى إلى انسحاب الدول الإسلامية السعودية وتونس وإيران من كأس العالم المقبلة في ألمانيا، قائلا إن ذلك يمكن أن يحدث أثرا كبيرا ويوضح للغرب مدى حرص المسلمين على دينهم وغضبهم من الإساءة لرسولهم.
 
ويقول عبد الحميد الذي يتولى حاليا تدريب نادي سوهاج المصري إن لاعبيه سيرتدون ابتداء من مباراتهم المقبلة قمصانا عليها شعار "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" مشيرا إلى أن كثيرا من الأندية ستفعل الشيء نفسه على أساس أنه نوع من الدفاع عن الدين بأضعف الإيمان.
 
جدير بالذكر أن دولا غربية شهدت مؤخرا دعوات لمقاطعة دولة إسلامية هي إيران بسبب تصريحات رئيسها محمود أحمدي نجاد تنتقد إسرائيل، حيث طالب البعض ألمانيا بمنعها من المشاركة في كأس العالم، بينما قامت رومانيا فعلا بسحب موافقتها على الاشتراك في بطولة كرة قدم ودية جرت  بطهران في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجا على تصريحات نجاد.


 
كما شهد العالم من قبل أشكالا عديدة للمقاطعة في مجال الرياضة لأسباب سياسية أبرزها عندما قاطعت الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية منافسات أولمبياد موسكو عام 1980، ثم رد الاتحاد السوفياتي وحلفاؤه بمقاطعة أولمبياد لوس أنجلوس بعد أربع سنوات.
____________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة