فروسية ألعاب الدوحة بين الأفراح والأحزان
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 16:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/24 الساعة 16:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/4 هـ

فروسية ألعاب الدوحة بين الأفراح والأحزان

الفريق القطري الفائز بسباق الضاحية (الفرنسية)
 
39 رياضة كانت مجالا للتنافس بين 45 دولة وإقليما شاركوا في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة "الدوحة 2006" التي اختتمت قبل أيام، لكن رياضة الفروسية تفردت من جانبها بمذاق متميز وخصوصا لدى قطر التي استضافت الدورة للمرة الأولى في دولة عربية.
 
وبرزت الفروسية بين بقية اللعبات مبكرا وحتى قبل أن تبدأ المنافسات عندما توجت روعة حفل الافتتاح بفقرة مثيرة شهدت قيام الفارس الشيخ محمد بن حمد آل ثاني بإيقاد المرجل الرئيسي لملعب خليفة الدولي بعدما صعد على صهوة جواده إلى أعلى المدرجات حاملا شعلة الألعاب.
 
وخطفت الفقرة التي قام بها نجل أمير قطر أنظار مشاهدي حفل الافتتاح بالنظر إلى صعوبتها خصوصا في مراحلها الأخيرة، لكن نجاح الفارس في بلوغ مبتغاه أضاف بعدا إضافيا لمشاعر الفخر التي غمرت القطريين بعد حفل الافتتاح المبهر.
 
وبعد أن انتهى حلم حفل الافتتاح وبدأت المنافسات، مرت ستة أيام دون أن يحصد القطريون أي ميدالية ذهبية لتظهر الفروسية مرة أخرى على الواجهة وتتكفل بحصد الذهبية الأولى للدولة المضيفة عن طريق فريق سباق الضاحية الذي تكون من عبد الله علي عبد الله العجيل وعلي محمد علي المري ورشيد فرج المري وعوض محمد القحطاني.
 
فرسان الذهب
ولم يتوقف حصاد الفروسية القطرية عند هذه الذهبية حيث تلتها أخرى في مسابقة قفز الحواجز نالها علي الرميحي، إضافة إلى فضية مسابقة الضاحية التي حصدها عبد الله إجلال وبرونزية مسابقة التحمل للفريق المكون من الشيخ محمد بن حمد آل ثاني وعيسى المناعي وعلي يوسف المالكي وفهد الهاجري.
 
ولم تكن الفروسية مصدر سعادة لقطر فحسب وإنما كان هناك نصيب لدول خليجية أخرى تشترك مع قطر في كون هذه الرياضة تحظى باهتمام كبير وينظر إليها باعتبارها "رياضة الأجداد".
 
نصب تذكاري للفارس الكوري الراحل في القرية الرياضية (الفرنسية) 
فقد حصدت الإمارات ذهبيتين في منافسات القدرة والتحمل للفردي والفرق، إضافة إلى برونزية في التحمل للفردي، ونالت السعودية ذهبية في قفز الحواجز للفرق، فيما حصلت البحرين على فضيتين في التحمل للفردي والفرق.
 
لكن المفارقة أن الفروسية التي أسعدت الكثيرين في ألعاب الدوحة، شهد مضمارها كذلك إحدى أكبر لحظات الحزن في تلك الدورة عندما توفي الفارس الكوري الجنوبي كيم هيونغ شيل في حادث أليم عندما سقط من فوق جواده عند أحد الحواجز ثم سقط الجواد فوقه ليصاب بكسور ونزيف قبل أن يتوفى بعد فترة قصيرة.
 
ونعت اللجنة المنظمة للدورة هيونغ شيل فيما وصف أحمد الخليفي نائب مديرها العام الحادث بأنه مأساوي، قبل أن تسارع السلطات الرياضية القطرية بإقامة نصب تذكاري تكريما للفارس الراحل الذي لم يقدر له أن يحقق حلمه بحصد الذهب في ألعاب الدوحة 2006 بعدما أخفق في ذلك بالدورتين السابقتين.
المصدر : الجزيرة