شهرزاد عادت إلى الحياة في عرض أسطوري بحفل ختام الألعاب الآسيوية (الفرنسية)
 
أبت قطر إلا أن تبهر العالم مرة أخرى، فجاء حفل ختام دورة الألعاب الآسيوية الـ15 "الدوحة 2006" الذي جرى مساء الجمعة رائعا وإن اختلف في كثير من تفصيلاته عن حفل الافتتاح الذي سبقه بأسبوعين.
 
ومثلما فعلت في الافتتاح فرضت اللجنة المنظمة للدورة طوقا من السرية على حفل الختام حتى بدأت فعالياته في ملعب خليفة الدولي بالعاصمة القطرية الدوحة في ختام منافسات استمرت أسبوعين وشاركت فيها 45 دولة وإقليما تنافسوا في 39 لعبة، وكلها أرقام قياسية في تاريخ الألعاب الآسيوية.
 
وقبيل انطلاق الحفل كانت أجواء الفرح قد فرضت نفسها على مدرجات ملعب خليفة وربما على الدوحة كلها بعدما أحرزت قطر آخر وأغلى ذهبيات الدورة بفوزها بمسابقة كرة القدم حيث تغلبت في النهائي على العراق بهدف نظيف.
 
وكما حدث في حفل الافتتاح تصدر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حضور الحفل الختامي الذي بدأت تفاصيله في التكشف عقب عزف النشيد الوطني لدولة قطر حيث بدا الطابع الشرقي والتراثي واضحا بشدة في كل الفقرات.
 
وهيمنت الثقافة العربية والتراث الشرقي على الحفل حيث دار محوره الأساسي حول حكايات ألف ليلة وليلة، بينما استمر وجود "الباحث" الذي كان بطلا لحفل الافتتاح ولكن هذه المرة من خلال ابنه الذي تركزت عليه الأضواء وهو يسقط من يده ذرات من الرمال الذهبية.
 
عفريت عملاق خرج من المصباح السحري (رويترز)
عروض مبهرة
وسرعان ما انتشر في أرض الملعب عشرات من الراقصين يؤدون عروضا مستلهمة من التراث العربي والأندلسي، وتوالى عرض قصص مختلفة كانت بطلتها شهرزاد التي تحكي حكاياتها المثيرة للسلطان.
 
وعرّج العرض على قصة "علي بابا" الشهيرة ثم السندباد البحري، ومصباح علاء الدين قبل أن يظهر فجأة "عفريت" ضخم خرج من المصباح في عرض أبهر جميع الحاضرين.
 
وعاد الطفل القطري ليظهر في بؤرة الأحداث ويمر بأشخاص الحكايات الأسطورية قبل أن يحمل الأسطرلاب ويتوجه به إلى أمير دولة قطر وسط تشجيع الحضور، وبينما يطلق الأسطرلاب ضوءا مبهرا يعود الطفل إلى الملعب ثم يغادره بصحبة شهرزاد محلقين نحو الأفق.
 
وبعد عرض بدا كحلم جميل صحا المتابعون على دخول وفود الفرق المشاركة إلى أرض الملعب لتحية الحضور وسط غناء قطري لتبدأ بعد ذلك الكلمات الرسمية التي استهلها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر رئيس اللجنة العليا المنظمة للدورة الذي وجه الشكر لكل من شارك في الألعاب من كوادر ومتطوعين.
 
وبدت كلمات الشيخ تميم شديدة التأثير عندما أكد أن حفل الختام قد يعني انتهاء ألعاب الدوحة، "لكن الشعلة ستبقى متقدة في قلوب وعقول أولئك الذين عاشوا ألعاب العمر لحظة بلحظة، وستواصل الرياضة إزالة الحواجز وتبديد الخلافات ما دامت قيم السلام والوحدة والاحترام باقية في إرث هذه الألعاب".
 
علم الدورة يتحول من قطر إلى الصين (الفرنسية)
من قطر إلى الصين
كما أشاد ولي العهد بشعب قطر وقال إنه أكد للعالم "أن قطر هي عاصمة
الرياضة الآسيوية ومركز الثقافة والتجارة والضيافة العالمي".
 
وتحولت الكلمة إلى الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الذي أشاد بحسن التنظيم وكرم الضيافة قبل أن يقلد ولي عهد قطر ميدالية ذهبية لجهوده الكبيرة في هذا الصدد، معلنا ختام الدورة.
 
وكما هو معتاد في مثل هذه الاحتفالات فقد كانت الفقرة الأخيرة هي تسليم العلم الأولمبي الآسيوي إلى عمدة مدينة غوانغزو الصينية التي ستستضيف الألعاب الآسيوية الـ16 عام 2010.
 
وأعقب ذلك عرض قصير تحت عنوان سحر الشرق شارك فيه أشخاص من مدينة غوانغزو من أجل التعريف ببلدهم وحضارتهم وكذلك التعبير عن تشوق بلادهم لاستضافة الألعاب ودعوة دول القارة الصفراء للمشاركة فيها.

المصدر : الجزيرة