الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الخاص لأمير قطر يتوسطان لاعبي قطر الفائزين بالذهبية (الفرنسية)
 
توجت قطر استضافتها الرائعة لمنافسات دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة "ألعاب الدوحة" بالفوز بآخر وأغلى ذهبيات الدورة وهي ذهبية كرة القدم إثر فوز ثمين على منتخب العراق العنيد في المباراة النهائية للمسابقة.
 
وقبل أن تنطلق المباراة على ملعب نادي السد بالعاصمة القطرية بدا واضحا أن الحشد الجماهيري الكبير يأمل في تحقيق فوز يكمل الفرحة القطرية بالتنظيم الجيد، خاصة أن قطر كانت قد خسرت قبل ساعات قليلة نهائي كرة السلة أمام الصين وقبل يوم واحد ذهبية كرة اليد أمام الكويت.
 
وترافق الاهتمام الرسمي مع الشعبي حيث حضر المباراة ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وكذلك الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير دولة قطر.
 
ومع انطلاق المباراة تأكد أن لاعبي قطر وجهازهم الفني يدركون كما جماهيرهم أهمية تحقيق الفوز ليكون مسك الختام، فقدموا أداء هجوميا متواصلا أجبر منتخب العراق على التراجع، لكن الفاعلية غابت عن الهجوم القطري خاصة مع الرقابة العراقية الصارمة على سيباستيان سوريا ومن خلفه "المزعج" حسين ياسر والنجم خلفان إبراهيم المنتشي بفوزه قبل أيام بلقب أفضل لاعب آسيوي.
 
من جانبه حرص الحكم الياباني هيرويوشي تاكاياما على فرض سيطرته على المباراة مبكرا فأخرج البطاقة الصفراء لإنذار نجم الوسط القطري وسام رزق في الدقيقة 5، علما بأنه أنذر لاحقا ثلاثة قطريين آخرين هم مجدي صديق وعلي ناصر وبلال محمد إضافة إلى لاعب عراقي.

القطريون يحتفلون بالذهبية (الفرنسية)
تحول هجومي

وتأثر الأداء الهجومي للعراق خلال الشوط الأول بغياب قائد الفريق يونس محمود، لكن الفريق كان أكثر اندفاعا للهجوم مع بداية الشوط الثاني بفضل تحركات مصطفى كريم الإيجابية رغم الضغط الدفاعي من الثلاثي عبد الله كوني وإبراهيم الغانم وبلال محمد. 
 
وأشعل التحول الهجومي للعراق الشوط الثاني من بدايته وبث بالتالي مزيدا من الحماس في صفوف القطريين الذين نجحوا في افتتاح التسجيل من ركلة ركنية لعبها مجدي صديق على رأس حسين ياسر الذي حولها لتفاجئ بلال محمد وتتحول من رأسه إلى داخل مرمى الحارس العراقي محمد قدوم.
 
ولم تكتف قطر بالهدف وإنما سعت لتعزيز الفوز لكن الحكم ألغى هدفا سجله سوريا بداعي التسلل، لتستمر النتيجة على حالها في الدقائق المتبقية ويحافظ "العنابي" على فوزه الذهبي في ملعب السد الذي سبق أن شهد إنجازا آخر للكرة القطرية عندما استضاف نهائي كأس الخليج السابعة عشرة الذي انتهى بفوز قطر على عمان بركلات الترجيح في ديسمبر/كانون الأول 2004.
   
مكاسب عديدة
وبحصده الميدالية الذهبية نال منتخب قطر أول ألقابه في تاريخ الألعاب واللقب الثاني للعرب بعد فوز العراق به على حساب الكويت في دورة نيودلهي عام 1982، كما ثأر القطريون لخسارتهم أمام العراق 1-2 في دورة بانكوك 1978.
 
ومن جانبه أضاف المدرب البوسني جمال الدين موسوفتش إنجازا شخصيا جديدا علما بأنه هو نفسه من قاد قطر للقب الخليجي قبل عامين.
 
أما الجماهير القطرية فقد خرجت فور انتهاء المباراة في احتفالات صاخبة اتجهت نحو "كورنيش" الدوحة قبل أن تحول اتجاهها إلى ملعب خليفة الدولي الذي يستضيف حفل ختام البطولة بعدما شهد في الأول من الشهر الجاري حفل افتتاح أبهرت روعته متابعي البطولة في قطر وخارجها.

المصدر : الجزيرة