أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يظهر على شاشة العرض العملاقة أعلى ملعب خليفة الدولي الذي استضاف حفل ختام دورة الألعاب الآسيوية (الفرنسية)  

أسدل الستار مساء الجمعة على دورة الألعاب الآسيوية  الخامسة عشرة (الدوحة 2006) التي استضافتها قطر من 1 إلى 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وتصدرت الصين ترتيب الدول المشاركة، فيما احتلت قطر المضيفة المركز التاسع وأضحت الأول بين الدول العربية المشاركة.
 
وطغى على منافسات الدورة النجاح القطري الباهر باستضافتها، وهو ما حدث للمرة الأولى في بلد عربي والثانية غرب آسيا، علما بأن الدورة شهدت أرقاما قياسية في المشاركين الذين بلغ عددهم نحو 13 ألف رياضي ورياضية بين لاعبين ومسؤولين، كما جرى التنافس على إحراز 1393 ميدالية  (428 ذهبية و423 فضية و542 برونزية)، بأكبر تظاهرة رياضية تشهدها المنطقة.
 
ونجحت قطر في تنظيم (ألعاب العمر) وهي التسمية التي أطلقت على الآسياد قبل انطلاقه، وسجلت نقاطا في سعيها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2016  التي ستترشح لها مطلع العام المقبل.
 
وسيظل حفل الافتتاح الذي أقيم على ملعب خليفة الدولي الذي يتسع لـ50 ألف متفرج عالقا بالأذهان لفترة طويلة، لانه أرسى معايير جديدة سيكون من الصعب على أي دولة أخرى أن تضاهيه مستقبلا بشهادة أكبر المسؤولين الرياضيين وعلى رأسهم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ.
   
ونالت قطر الشهادة الأعلى من رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد الصباح الذي اعتبر أن قطر "نظمت أفضل الألعاب في تاريخ الآسياد" سواء كان ذلك على مستوى المنشآت أو التنظيم أو حفل الافتتاح أو التسهيلات أو الألعاب بحد ذاتها".
 
كما حققت قطر إنجازا ذا مذاق خاص بختام منافسات الدورة عندما أحرزت ذهبية كرة القدم بفوزها على العراق بالنهائي 1-صفر، كما أحرزت فضية كرة السلة بخسارتها أمام الصين 44-59.
 
عمدة جوانجو الصينية يتسلم علم الدورة استعدادا للألعاب المقبلة 2010 (الفرنسية)
القمة صينية
وعلى صعيد النتائج، لم يخالف المارد الصيني التوقعات وبسط سيطرته المطلقة على الألعاب كما فعل منذ دورة عام 1982 حيث تقدم بفارق شاسع من الميداليات على جاريه كوريا الجنوبية واليابان.
 
ونالت الصين 316 ميدالية منها 165 ذهبية و88 فضية و63 برونزية، مقابل 193  لكوريا الجنوبية (58 ذهبية و53 فضية و82 برونزية) و198 ميدالية لليابان (50  ذهبية و71 فضية و77 برونزية).
 
ورغم هذه السيطرة المطلقة على الألعاب، فإن رئيس اللجنة  الأولمبية الصينية حذر من أن ما تحقق بالدوحة ليس كافيا لمنافسة الولايات  المتحدة على زعامة العرش الأولمبي خصوصا أن بكين تستضيف الألعاب المقبلة عام 2008.

وقال بينغ ليو "لقد دقت المشاركة في الآسياد ناقوس الخطر بالنسبة إلينا لأن بعض الرياضيين الذين يتمتعون بمستوى عال لم يظهروا في قمة عطاءاتهم". ورغم الحصيلة الكبيرة فإن "حفنة قليلة من الرياضيين بلغوا المستوى الدولي الذي يؤهلهم للمنافسة بقوة في الألعاب الأولمبية".

وكانت الصين حققت تقدما كبيرا بالألعاب الأخيرة في أثينا عام 2004 ونالت 35 ذهبية مقابل 38 للولايات المتحدة، ما حدا برئيس الأولمبية الدولية باعتبار أن الصين هي القوة القادمة بالألعاب الأولمبية.
   
وشهدت الدورة تحطيم سبعة أرقام قياسية عالمية جميعها برفع الأثقال بالإضافة لمعادلة رقمين عالميين أيضا بالرماية، في حين تحطم 24 رقما للدورات الآسيوية.

حصاد قطري
وحققت قطر المضيفة نتيجة جيدة عندما حلت بالمركز التاسع بمجموع 31 ميدالية منها تسع ذهبيات و12 فضية و11 برونزية، لتتصدر الفرق العربية المشاركة.
 
واحتلت السعودية المركز 13 بالترتيب العام بعدما حصدت ثماني ذهبيات وست برونزيات تلتها البحرين برصيد سبع ذهبيات وعشر فضيات وأربع برونزيات، فيما احتلت الكويت المركز 17 برصيد ست ذهبيات وخمس فضيات وبرونزيتين.
 
وسجلت 36 دولة اسمها بجدول الترتيب العام للألعاب من أصل 45 شاركت فيها، فيما شهدت الدورة الحالية عودة العراق للمشاركة للمرة الأولى إلى الحدث القاري بعد غياب عشرين عاما وذلك إثر استبعاده بعد غزوه الكويت عام 1990، وقد نال العراق فضيتين وبرونزية.
                            
واختير السباح الكوري الجنوبي تاي هوان بارك البالغ من العمر 17 عاما أفضل رياضي بالدورة، بعدما حصد ثلاث ذهبيات بسباقات 220 م حرة و400 م حرة  و1500 م، بالإضافة إلى فضية بسباق 100 م حرة، وثلاث برونزيات بسباقات التتابع أربع مرات 100 م وأربع مرات 100 م متنوعة، وأربع مرات 200 م حرة.                           
                           
حادث مأساوي

وشهدت الدورة حادثة مأساوية تمثلت بوفاة الفارس الكوري الجنوبي هيونغ شيل كيم خلال منافسات اختراق الضاحية لدى اصطدام جواده بأحد الحواجز.
  
واصطدم الجواد بالحاجز رقم 8 مما أدى لسقوط الفارس من على صهوته أيضا مغميا عليه، فأجريت له الإسعافات الأولية مباشرة بعد سقوطه ثم نقل إلى مستشفى حمد حيث توفي.
  
وهي حالة الوفاة الثامنة التي تعلن خلال الألعاب الآسيوية منذ انطلاقها عام 1951 في نيودلهي بحوادث على هامش الألعاب، لكنها الأولى التي تتعلق برياضي مشارك في المنافسات.
 
منشطات
وسجلت أربع حالات منشطات جميعها برياضة رفع الأثقال وتتعلق برباعتين من ميانمار إحداهما تدعى أوو ميا ساندا وهي الوحيدة الحائزة على فضية بوزن  75 كلغ، وقد تم تجريدها منها واثنين آخرين لرباعين من أوزبكستان.

كما أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي أن الجمارك القطرية ضبطت 134 حقنة بحوزة الرياضي العراقي فائز سعيد المشارك بمنافسات كمال الأجسام، وقد تم استبعاده من  منافسات الآسياد. علما بأنه شارك بمنافسات كمال الأجسام بوزن 75 كلغ وحل سابعا في الثامن من الشهر الحالي.

المصدر :