ظهور باهت للرياضيين اليمنيين في ألعاب الدوحة (الجزيرة نت)
 
عبده عايش – صنعاء
 
تسود الشارع الرياضي اليمني حالة من الاستياء والسخط إزاء الهزائم التي منيت بها الفرق اليمنية المشاركة في الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة "الدوحة 2006"، وشنت الصحافة حملة انتقادات لاذعة على الظهور الباهت للوفد اليمني في حفل افتتاح الألعاب.

وعبر رئيس تحرير صحيفة الرياضة الحكومية عبد الله الصعفاني عن أسفه لأن رياح الدورة جاءت بما لا تشتهيه القوارب اليمنية، حيث مثل اليمن في الآسياد بست ألعاب، أربع منها من رياضات ألعاب الدفاع عن النفس وهي جودو، تايكواندو، كاراتيه، كونغ فو.
 
حارة السقائين
وتابع الصعفاني "نتائجنا الرياضية غير المشرفة في الدوحة لم تكن لأننا ذهبنا لبيع المياه في حارة السقائين لأصحاب المنشأ لهذه الألعاب، وإنما لأننا لم نرتق في إعداد لاعبينا إلى مستوى الأشقاء العرب الذين أحرزوا عددا من الميداليات في هذه الألعاب كما هو حال ذهبية الأردني محمد البخيت في التايكواندو".
 
هكذا عنونت صحيفة "الرياضة" اليمنية 
وطالب قيادة البعثة الرياضية بأن تعد تقريرا شفافا، تقول فيه أين أخفقت المشاركة وأين أصابت، وما هي نقاط التقصير، وكيف يمكن تلافيها، ويجب أن نتوقف عن عادة إرجاع كل إخفاق إلى الإمكانات أو سوء الطالع.

وأشار المحرر الرياضي بصحيفة البلاغ حسين اللسواس إلى أن "أصل وفصل الحكاية أن الوفد اليمني المكون من 45 شخصا لم يغادر صنعاء متكامل الصفوف، حيث غادرت الفرق المشاركة وفقا لمواعيد مختلفة بالتوافق مع مشاركتها.
 
وأوضح أنه في حفل الافتتاح لم يكن موجودا سوى فريق لعبة الطاولة المكون من أربعة لاعبين، بالإضافة إلى فريق الجودو المكون من لاعبين اثنين، أما بقية الفرق فقد جاءت في الأيام التالية تباعا حيث جاء فريق التايكواندو في اليوم الرابع لانطلاق الدورة، تلاه فريق القوى في اليوم الخامس، والكاراتيه في اليوم التاسع، والكونغ فو في اليوم العاشر.
 
واعتبر أن الهدف من سفر الفرق وفقا لهذا التقسيم هو تقليص النفقات، ولكنه تساءل "ما فائدة تقليص النفقات إذا كنا قد ظهرنا أمام الآخرين في مظهر السخرية، ثم هل تقليص النفقات أهم من سمعة البلاد".
 
تحضيرات ولكن
 الناقد الرياضي منصور الجرادي
من جانبه قال الناقد الرياضي منصور الجرادي لـ"الجزيرة نت" إن إمكانات اليمن أصبحت جيدة، ولكن ما ينقصنا هو الإدارة والتنظيم الجيد والجانب الفني العالي المستوى، ورعاية اللاعبين رعاية حقيقية مادية ونفسية وتدريبية.
 
ولفت إلى أن المشاركة اليمنية في ألعاب الدوحة أعد لها منذ وقت مبكر جدا.
وكانت اللجنة الأولمبية في اليمن دائما ما تتحدث عن تحقيق إنجاز ما عبر الألعاب الفردية وبالذات التايكواندو والكونغ فو، ولكن يبدو أن الرياح أتت بما لم تشته السفن، خاصة أن عدم مشاركة منتخب كرة القدم أثر بشكل سلبي على نفسية اللاعبين والوفد المشارك.
 
وأكد أن اليمن شارك بأفضل اللاعبين في المنتخبات اليمنية حيث تم اختيارهم بعناية، ولكن لا يمكن أن نحمل مسؤولية الإخفاق اللاعبين، الذين تعرضوا لضغوط نفسية ومنغصات كثيرة أثناء مرحلة الإعداد حيث كانت عليهم ضغوط من قبل قيادات الاتحادات، ومن اللجنة الأولمبية، ومن وزارة الشباب والرياضة حيث كان يطالبهم الجميع بتحقيق إنجاز في ألعاب الدوحة، وإلا سيواجهون العقاب والمحاسبة.
 
وشدد على أن الأولى بالمحاسبة على التقصير هم قيادات اللجنة الأولمبية وعلى رأسهم الأمين العام محمد الأهجري، وكذلك قيادات الاتحادات المعنية بألعاب القوى، الذين يبدو أنهم يلعبون في واد بينما اللاعبين يلعبون في واد آخر.
 
يشار هنا إلى أن اليمن في كل مشاركاتها الآسيوية لم تحقق سوى ميدالية برونزية وحيدة حققها لاعب التايكواندو أكرم النور في دورة بوسان.

المصدر : الجزيرة