المشاركة العربية بألعاب الدوحة.. إنجازات وطموحات
آخر تحديث: 2006/12/12 الساعة 14:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/12 الساعة 14:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/22 هـ

المشاركة العربية بألعاب الدوحة.. إنجازات وطموحات

البحرينية رقية القسرة أبهرت بأدائها المميز بألعاب الدوحة (الأوروبية)

كريم حسين-الدوحة
 
رفعت الميداليات الذهبيات الأربع التي أحرزها عداء البحرين يوسف كامل سعد في 800 متر ومواطنته رقية القسرة في 200 متر وفريقا القوى والفروسية السعوديان يوم أمس غلة العرب من الذهب في دورة الألعاب الآسيوية الـ15 "الدوحة 2006".
 
وبإحصائية بسيطة يظهر أن حصيلة الرياضيين العرب من الميداليات في دورة الدوحة وقبل نهايتها بأربعة أيام يفوق ما تحقق لهم في الدورة الآسيوية في بوسان عام 2002.
 
ففي دورة بوسان لم يحصل العرب إلا على 52 ميدالية هي 17 ذهبية و11 فضية و24 برونزية.
 
وكان للسعودية نصيب الأسد في تلك الدورة (سبع ذهبيات وواحدة فضية وأخرى برونزية) تلتها قطر بأربع ذهبيات وخمس فضيات وثماني برونزيات والبحرين بثلاث ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين والكويت بذهبيتين وفضية واحدة وخمس برونزيات ولبنان بذهبية واحدة فقط وتوزعت باقي الميداليات الفضية والبرونزية على الإمارات وسوريا والأردن واليمن وفلسطين.
 
غير أن نتائج الرياضيين العرب في دورة الدوحة حتى نهاية اليوم العاشر من الدورة تظهر أنهم حصلوا على حصيلة أكبر بلغت 68 ميدالية بينها 23 ذهبية و24 فضية و21 برونزية والحصيلة مرشحة للازدياد في الأيام المتبقية من الدورة.
 
فهل يعكس هذا الإنجاز رغم تواضعه نوعا ما قياسا بما حققته الصين وكوريا الجنوبية واليابان من حصيلة تقدما في مستوى الرياضيين العرب، وهل بإمكانهم أن يحققوا المزيد من التطور لو توفرت لهم إمكانيات مماثلة لنظرائهم الآسيويين.
 
فرص الاحتكاك
الاحتكاك مع رياضيين على مستوى عال من شأنه أن يرفع أداء العرب ونتائجهم (رويترز)
يرد الصحفي الرياضي القطري خالد عبد الله التميمي يالإيجاب على هذا السؤال ويضرب مثلا برياضيي السعودية الذين حققوا نتائج باهرة في آسياد الدوحة بسبب الاهتمام الذي يلقونه من المسؤولين الرياضيين في بلادهم وكذلك توفير فرص الاحتكاك الخارجي لهم، مشيرا إلى أن الأمر ينطبق كذلك على الدول الخليجية الأخرى.
 
ويرى أن بعض الإنجازات الرياضية تعود أيضا لتجنيس اللاعبين سيما في رياضات ألعاب القوى، ودعا قادة الرياضة في العالم العربي لتقديم المزيد من الدعم المعنوي والحوافز المادية للرياضيين لتشجيعهم على تحقيق النتائج المرجوة وكذلك الاهتمام بالرياضة النسوية.
 
من جهته يرى الصحفي والمحلل الرياضي السوري معن نداف أن التجنيس كان له دور في زيادة عدد الميداليات للعرب، لكنه يشدد على أن الأبطال العرب أيضا تحسن أداؤهم وأحرزوا ميداليات كثيرة والدليل على ذلك أبطال السعودية وقطر والبحرين وسوريا ولبنان.
 
المواهب موجودة
ويضيف أن الانجازات التي حققتها البطلة البحرينية رقية القسرة تؤكد أن المواهب الرياضية موجودة وهي بحاجة للمزيد من الاهتمام والصبر وعدم التسرع في تحقيق الإنجازات.
 
وبالإضافة إلى ذلك يتعين أيضا إيجاد قاعدة واسعة من المواهب وإعادة صقلها وتكوينها وإعطاءها الفرصة لإتقان المبادئ الأساسية في مجال الاختصاص ومواكبة التطور العالمي في ميادين التدريب والمسابقات والاتساع في الرياضات وعدم حصرها في عدد محدد من المسابقات.
 
وطالب نداف المسؤولين الرياضيين بالتخلي عن فكرة الاهتمام بالألعاب الجماعية فقط مثل كرة القدم أو السلة لأن هذه الألعاب لا تمنح سوى ميدالية واحدة في الدورة، فيما يمكن الحصول بسهولة على أكثر من ميدالية في حال الاهتمام بمسابقات فردية مثل السباحة والقوى والملاكمة ورفع الأثقال وغيرها.
 
أما عضو البعثة الإعلامية العراقية عادل العتابي فيخلص إلى أن التخطيط السليم وتوفير المنشآت الرياضية المتطورة وتهيئة المعسكرات التدريبية الملائمة وزيادة الاحتكاك الخارجي هي من العوامل الأساسية لتطوير مستوى الرياضيين العرب وتأهيلهم للمشاركة في الدورات القارية أو الأولمبية.
المصدر : الجزيرة