تعويذة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة أوري في موقعها بكورنيش الدوحة (رويترز)

أنس زكي-الدوحة

قبل ساعات من الافتتاح الرسمي لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة "الدوحة 2006" التي تستضيفها العاصمة القطرية، لم يكن من الصعب على أي مقيم في الدوحة أو زائر لها أن يلحظ أن ثمة شيئا استثنائيا على وشك الحدوث في هذه المدينة الهادئة.

القطريون بدوا فرحين بشكل مثير باستضافة الألعاب وضاعف من هذه الفرحة النتائج الإيجابية التي حققوها في الأيام القليلة السابقة على الافتتاح الرسمي حيث حقق منتخب قطر لكرة القدم فوزا كبيرا على نظيره الأردني 3-صفر الثلاثاء، ثم حقق منتخب كرة السلة بدوره فوزا كبيرا على نظيره السوري بنتيجة 99-59 مساء الخميس أي عشية الافتتاح الرسمي للدورة.

وحتى ساعات متأخرة من مساء الخميس تواصلت مسيرات الشباب القطري بالسيارات على كورنيش الدوحة والطرق القريبة منه وشوهد الكثيرون وهم يخرجون رؤوسهم من نوافذ سياراتهم أو حتى يجلسون فوق هذه السيارات المسرعة وهم يرفعون العلم القطري في حماس واضح.

وتصاعد الشحن المعنوي للمواطنين والمقيمين على حد سواء في قطر خاصة مع كون هذه الألعاب تنظم للمرة الأولى في دولة عربية وللمرة الثانية في إحدى دول غرب آسيا بعد إيران، فضلا عن أن قطر تولي اهتماما كبيرا بدعم مكانتها الرياضية على الساحتين الإقليمية والدولية.

فبعد المتابعة الإعلامية المكثفة لمسيرة الشعلة التي طافت معظم أرجاء القارة الآسيوية بقيادة سفيرها الفخري الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، حرص أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على أن يتقدم بنفسه حشدا كبيرا من مستقبلي الشعلة لدى عودتها إلى الأراضي القطرية يوم السبت الماضي.

سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند وبجانبها السفير الفخري لشعلة "أهل الكرم" الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (الأوروبية)
وشاركت في استقبال الشعلة كذلك حرم أمير الدولة الشيخة موزة بنت ناصر المسند وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يترأس اللجنة الأولمبية وكذلك اللجنة العليا المنظمة للدورة، وكذلك الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصى للأمير، بالإضافة إلى ما يقرب من 25 ألف شخص يتقدمهم الوزراء والمسؤولون في مجالات السياسة والرياضة والثقافة.

وطوال الأيام الماضية لم تتوقف التصريحات الصادرة عن منظمي الدورة والتي تعد بتنظيم رائع وتصفها بـ "ألعاب العمر" فيما تواصلت الإثارة مع الوعد بمفاجآت مبهرة في حفل الافتتاح الذي قام بالإشراف على تصميمه الأسترالي ديفد أتكلينز الذي كان مديرا لحفلي الافتتاح والختام في أولمبياد سيدني عام 2000.

ومن جانبه وعد نائب المدير العام للدعم الإداري في اللجنة المنظمة للدورة أحمد الخليفي خلال تصريحات للجزيرة نت بحفل افتتاح متميز يعطي قطر الفرصة لتقدم نفسها وما حققته من تقدم أمام الرياضيين المشاركين والعالم أجمع.

وأخيرا جاءت الأمطار التي هطلت على الدوحة منذ صباح اليوم لتضيف فاصلا جديدا من الإثارة والتشويق على الألعاب في منطقة تتوق دوما إلى هطول المطر وتعتبره فأل خير وبركة.

المصدر : الجزيرة