لقطة من الخارج لمقر اللجنة الأولمبية الفلسطينية (الجزيرة نت)

 
لم تمنع المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي، الاتحادات الرياضية من الاستعداد للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الـ15، المقرر أن تنطلق في العاصمة القطرية الدوحة في الأول من ديسمبر/كانون أول المقبل وتستمر لمدة أسبوعين.
 
وتأمل البعثة الفلسطينية أن تحقق نتائج مرضية، رغم العقبات والصعوبات التي تعانيها نتيجة الاحتلال الذي فرق شمل اللاعبين ومنع تنقلهم بين المحافظات الفلسطينية لإجراء الاستعدادات اللازمة، ونتيجة أيضا لضعف الإمكانيات المالية بسبب الحصار المالي المتواصل على الفلسطينيين.
 
وثمن مسؤولون رياضيون فلسطينيون مبادرة اللجنة الأولمبية القطرية إلى دعم البعثة الفلسطينية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية بتوفير تذاكر السفر وتكاليف الإقامة لأعضائها، موضحين أن العديد من الجهات المحلية قامت بدور إيجابي في دعم البعثة.
 
ظروف صعبة
ووصف أحمد العفيفي، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الأوضاع التي تعيشها الرياضة واللاعبون الفلسطينيون بأنها صعبة للغاية، مشيرا إلى تأثيرات سلبية للحصار والوضع السائد على استعدادات الفرق والاتحادات المختلفة.
 
وقال إن فريق كرة القدم لم يتمكن من مغادرة قطاع غزة إلى مصر في الموعد المحدد نتيجة إغلاق المعابر، موضحا أنه لم يكن هناك إعداد جيد للفريق نتيجة الأوضاع الراهنة.
 
وأضاف أن العديد من المعسكرات أقيمت في بعض الدول لتدريب بعض الاتحادات الفلسطينية، معربا عن أمله في تحقيق نتائج طيبة في بعض الألعاب مثل الكاراتيه، وبعض الألعاب الفردية.
 
وقال العفيفي إن اللجنة الأولمبية القطرية تكفلت بتذاكر سفر اللاعبين والإداريين، ومصاريف إقامتهم، فيما قدم رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الرياضة إسماعيل هنية مبلغ مائة دولار لكل مشارك كمصاريف شخصية، وساهمت العديد من المؤسسات المحلية في توفير العديد من الاحتياجات الأخرى.
 
من جهته قال محمد العمصي، الناطق الإعلامي باسم اللجنة الأولمبية الفلسطينية إن غالبية الاستعدادات الفلسطينية تركزت في الضفة الغربية وقطاع وغزة، باستثناء بعض الاتحادات كاتحاد كرة القدم والمصارعة والطاولة التي أقامت معسكرات تدريبية في مصر، واتحاد كرة السلة الذي أقام معسكرا تدريبيا في عمان.
 
وأوضح أن اتصالات حثيثة جرت من قبل اللجنة الأولمبية الفلسطينية مع اتحاد التضامن الأولمبي الدولي التابع للجنة الأولمبية الدولية، حيث تم الاتفاق على إقامة معسكرين تدريبيين الأول للاعبي المنتخب الوطني في التايكوندو في كوريا، والثاني للاعبي المنتخب الوطني للجودو في إيران، لكنها لم تتم بسبب إغلاق المعابر.
 
125 لاعبا وإداريا
وأوضح العمصي أن فلسطين ستشارك بـ12 اتحادا هي: كرة القدم، الكارتيه، السباحة، ألعاب القوى، الجودو، المصارعة، الطائرة، التايكوندو، تنس الطاولة، الشطرنج، رفع الأثقال، كرة السلة، كرة الطائرة الشاطئية. مشيرا إلى أن العدد النهائي لأفراد البعثة هو 125 لاعبا وإداريا.
 
وقال إن اللاعبين موزعين على الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات حيث سيشارك أربعة من لاعبي كرة السلة من سوريا، إضافة إلى مدرب من سوريا، ولاعب تايكوندو هو كاظم الحسن من لبنان.
 
مع ذلك أكد الناطق باسم اللجنة الأولمبية أن المشاركة الفلسطينية مهددة في العديد من الألعاب في حال استمرار إغلاق المعابر في غزة، مشيرا إلى أن العديد من اللاعبين والإداريين يفترض أن يغادروا إلى الدوحة قبل الانطلاق الرسمي للألعاب لكنهم لم يتمكنوا.
 
ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها الرياضيون الفلسطينيون توقع العمصي أن يكون لبعض اللاعبين من المنتخب الوطني إطلالة مميزة، وجهودا حثيثة للحصول على مراكز متقدمة، معربا عن أمله في أن تحقق البعثة الفلسطينية نتائج مرضية في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة (الدوحة 2006).

المصدر : الجزيرة