يتابع الجزائريون من عشاق كرة القدم الأكثر شعبية في البلاد نهائيات كأس أمم أفريقيا الجارية حاليا بمصر بكثير من الأسى بعد أن غاب فريقهم -الذي يمر بحالة انعدام للوزن- عن المشاركة في البطولة الحالية لفشله في اجتياز مرحلة التصفيات.
 
ويكتفي أنصار المنتخب الجزائري الذي كان لوقت قريب يتنافس على نيل لقب الكأس القارية كل مرة، بالتعليق على المباريات بمرارة، واستذكار دورات الكأس الماضية الأولى التي لعب فيها منتخبهم بأقدام نجوم مثل لخضر بلومي ورابح ماجر أو صالح عصاد وغيرهم.

وتحرص الجماهير الجزائرية باستمرار على متابعة فريقها الوطني، بل إن هناك من الأنصار المولعين بإنجازات منتخب الثمانينيات الذهبي من كان يتنقل إلى العواصم الأفريقية لمشاهدة المنتحب الجزائري في الميدان، ويتمتع بالأداء الذي يقدمه نجومه الذين تأهلوا لنهائيات كأس العالم مرتين متتاليتين عام 82 في إسبانيا و86 بالمكسيك، وشرفوا الكرة العربية والأفريقية بالفوز على ألمانيا وصيف بطل العالم 82.
 
لكن الأمور تغيرت كثيرا في الوقت الحالي كما يقول المعلق في التلفزيون الجزائري سامي نور الدين، الذي يقول إنه يعلق على مباريات كأس أفريقيا وبداخله نوع من المرارة لغياب المنتخب الوطني الذي لا يستحق مكانا في البطولة في ظل مستواه الحالي.
 
ويشير نور الدين إلى أن منتخب الكونغو الذي تصدر مجموعة الجزائر في التصفيات، ظهر أضعف منتخبات الدورة، "وعليه لا بد أن نعترف بأن منتخبنا ضعيف ولا يستحق التأهل".
 
أما صالح وهو سائق حافلة بالعاصمة فقد صب جام غضبه على المشرفين على كرة القدم في الجزائر، متهما إياهم بما أسماها الكارثة التي حلت بالرياضة الأكثر شعبية في الجزائر، مشيرا إلى أن إنجازات الكرة الجزائرية في العقدين الماضيين كانت مصدر فخر واعتزاز لكن هؤلاء المسؤولين حرموا الجماهير منها بسبب التسيير الفاشل والفساد الذي استشرى في محيط كرة القدم.
 
من جانبها تقول إيمان إنها تشعر وهي تشاهد البطولة الأفريقية الحالية بأن المسؤولين عن الكرة الجزائرية أصبحوا مثل ذلك التلميذ الفاشل في الدراسة الذي سقط في الامتحان وأبعد من لائحة الناجحين.
 
جدير بالذكر أن منتخب الجزائر فاز بكأس أمم أفريقيا عام 1990 بعد تغلبه في النهائي على نظيره النيجيري، فيما تبقى الآمال عند الجماهير الجزائرية بأن يعود فريقها سريعا إلى سابق عهده.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة