رئيس ملف لندن سيباستيان كو (يسار) ومدير الملف كيث ميلز يستمعان باهتمام لرئيس الوزراء توني بلير في اللحظات الحاسمة قبل التصويت (الفرنسية)

 
تواصلت ردود الأفعال الغاضبة في فرنسا على فشل عاصمتها باريس في الفوز بشرف استضافة دورة الألعاب الأولمبية بعد المقبلة عام 2012، في المنافسة التي حسمتها العاصمة البريطانية لندن على غير ما كان متوقعا في الأيام التي سبقت التصويت الذي جرى في سنغافورة الأربعاء الماضي.
 
وتحدث كثير من رجال الساسية ومسؤولي الرياضية في فرنسا عن حدوث تجاوزات من جانب بريطانيا فيما يتصل بفوز لندن، بينما ذهب البعض إلى حد الحديث عن مؤامرة بريطانية وصلت إلى دفع رشاوى إلى بعض أعضاء اللجنة الأولمبية من قبل أجهزة مخابرات.
 
وأثار رئيس بلدية باريس والمشرف على العرض الفرنسي برتران ديلانوي تساؤلات حول الأساليب التي ساعدت لندن على الفوز في التصويت، مؤكدا اقتناعه بأن لندن وباريس لم تتصرفا بنفس الأسلوب فيما يتعلق بقواعد التنافس، ومشيرا إلى أن هناك "أمورا أخرى" جلبت النصر للعاصمة البريطانية.
 
وسارت الصحف الفرنسية في نفس الاتجاه حيث قالت صحيفة "ليكيب" إن لندن عرفت كيف توظف كل الأساليب من أجل تحقيق الفوز، بينما قالت صحيفة "لو باريزيان" إن الجانب الفرنسي دفع ثمن محاولته إبعاد أي شبهة عن أساليبه في المنافسة مشيرة إلى أن لندن انتهكت القواعد كثيرا لكن اللجنة الأولمبية الدولية تسامحت معها.
 

كو وحديث هامس مع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ (الفرنسية)

ظلال السياسة

وذهب البعض في فرنسا إلى خلط الرياضة بالسياسة مؤكدا أن باريس خسرت بسبب وجود تحالف أميركي بريطاني إسباني قوي يشمل الدول التي أيدت الحرب التي قادتها واشنطن على العراق.

من جهة أخرى أشار الفرنسيون بإعجاب إلى الدور الكبير الذي لعبه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مساندة ملف لندن الذي أشرف عليه العداء السابق سيباستيان كو، في مواجهة الوفد الفرنسي الذي تأثر بكبر سن أعضائه وبانخفاض شعبية الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
 
جدير بالذكر أن خمس مدن خاضت السباق الأولمبي، لكن موسكو ونيويورك ومدريد خرجت من المراحل الأولى تاركة التنافس بين لندن وباريس قبل أن تحسم الأولى الأمور لمصلحتها في الجولة الأخيرة بنيلها 54 صوتا مقابل 50 لباريس.

المصدر : وكالات