هل تسيطر فرق الشركات على الكرة المصرية؟
آخر تحديث: 2005/5/23 الساعة 23:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/23 الساعة 23:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/15 هـ

هل تسيطر فرق الشركات على الكرة المصرية؟

أثار فوز فريق إنبي بكأس مصر لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه تساؤلات بشأن سيطرة فرق الشركات على ساحة الرياضة في مصر مستفيدة من إمكاناتها المادية الكبيرة رغم افتقادها لوجود قاعدة جماهيرية إلى حد كبير.
 
وكان إنبي التابع لإحدى شركات البترول فاز ببطولة الكأس عقب تغلبه بهدف نظيف على الاتحاد السكندري صاحب الشعبية الضخمة في مدينة الإسكندرية ثانية مدن مصر من حيث عدد السكان ليؤكد الفريق جدارته بعد أن حل ثانيا في بطولة الدوري رغم أنه يلعب ضمن فرق النخبة منذ سنوات قليلة.

والمثير أن بطولة كأس مصر كانت في الموسم الماضي من نصيب فريق آخر تابع لشركة عملاقة هو المقاولون العرب بعد تغلبه في المباراة النهائية على الأهلي أحد قطبي الكرة المصرية، كما فاز المقاولون بكأس السوبر بعد تغلبه على الزمالك القطب الآخر.
 
وتتمثل النقطة الرئيسية في أن صعود الفرق التابعة للشركات الكبرى يأتي على حساب فرق الأقاليم التي تفتقد للكثير من الإمكانات المادية وهو ما جعل جميع هذه الفرق باستثناء النادي الإسماعيلي تدخل دوامة الهبوط إلى الدرجة الثانية والتي اقتصرت في النهاية على فرق المنصورة وبلدية المحلة والترسانة.
 
وسيتفاقم الأمر في الموسم المقبل مع صعود ثلاثة أندية تتبع جميعها لشركات كبرى هي الكروم والألومنيوم إضافة إلى المقاولون العرب ليرتفع عدد فرق الشركات فى الدوري إلى سبعة فرق من أصل 14 فريقا وذلك إضافة إلى فريقين يمثلان الجيش وهما "طلائع الجيش وحرس الحدود".
 

المقاولون (بالأصفر) يتقدم بقوة في كأس الاتحاد الأفريقي (الفرنسية)

دوري شركات

وتعني هذه الظاهرة غير المعتادة في مصر أن بطولة الدوري تحولت إلى دوري للشركات يغيب فيه الانتماء لفريق الإقليم أو المحافظة مما يؤثر بالسلب على جماهيرية الدوري، كما يؤكد رئيس القسم الرياضي في صحيفة الأخبار عثمان سالم الذي يرجع بروز فرق الشركات إلى الدعم المالي الذي تتلقاه من شركاتها ويمكنها من التعاقد مع لاعبين أكفاء.

وأضاف سالم فى تصريح خاص للجزيرة نت أن الشركات تتخذ من فرقها وسيلة للدعاية والإعلان عن منتجاتها مما يجعلها تخصص لهذه الفرق الكثير من الأموال، لافتا النظر في الوقت نفسه إلى أن الموسم الماضي شهد خلوا في المدرجات لم تشهده البطولة المصرية من قبل.

ويوافق المدير الفني لفريق المقاولون العرب غانم سلطان على أن غياب فرق الأقاليم التي تنتمي لمدن كبرى مثل المنيا وأسوان والمنصورة والتى كان لها باع طويل فى الدوري المصري أفقد الدوري جماهيريته إلى حد كبير.

وأضاف سلطان الذي استطاع الصعود بنادي المقاولون للدوري الممتاز في تصريح للجزيرة نت أن البقاء في الدوري والمنافسة على لقبه أصبحت تتحكم بها لغة الأموال الأمر الذي تفتقده فرق الأقاليم مما جعلها بعيده تماما عن المنافسة.
 
نمو جماهيري
من جانبه يؤكد المدير الفني لإنبي طه بصري أن فريقه يعد أكبر مثال لقوة فرق الشركات التي يمكن أن تنتزع جماهيريتها من خلال أدائها في الملعب، مشيرا إلى أن مباريات إنبي بدأت تشهد جماهيرية عالية متوقعا أن يزيد تألق الفريق من عدد مشجعيه يوما بعد يوم.


 
ونفى بصري أن تكون فرق الشركات تعتمد  فقط على شراء اللاعبين وإنما تعمل على اكتشاف مواهب جديدة، مستشهدا بالعديد من لاعبي إنبي الذين تسعى فرق الدوري للتعاقد معهم مثل مجدي عبد العاطي وعمرو زكي ما يثبت أن الفريق يبحث دائما عن الكوادر الجديدة ولا يعتمد على الأسماء المستهلكة.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة