لغة المال تتحكم في كرة القدم الأوروبية
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ

لغة المال تتحكم في كرة القدم الأوروبية

اعتلى نادي ريال مدريد الإسباني قمة أغنى عشرة أندية في العالم بميزانية قدرها 275 مليون يورو، بعد أن حقق في منتصف العام الحالي زيادة نسبتها 17%، وفقا لتقرير نشر في العاصمة الفرنسية باريس هذا الأسبوع.
 
وتقدم ريال إلى المقدمة على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي، رغم أن الأخير لم يعلن عن حجم ميزانيته منذ اشتراه الملياردير الأميركي مالكولم غلايزر، بينما احتل الدوري الإنجليزي المقدمة بين بقية البطولات من حيث مستوى المداخيل التي تصل إلى ملياري يورو سنويا.
 
واستدل التقرير الذي وضعته المحللة الاقتصادية الفرنسية كريستسن لاغوت،  
على حال الازدهار الذي تعيشه الفرق الإنجليزية بالقفزة المالية التي حققها فريق ليفربول بطل أندية أوروبا مع الزيادة الطارئة على ميزانيته ونسبتها 29% ليصل إجماليها إلى 170 مليون يورو.
 
أما فريق تشلسي فقد اعتبر حالة متفردة -وفقا للتقرير- منذ شرائه من جانب الملياردير الروسي إبراموفيتش، حيث لا يكترث المراقبون كثيرا بالخسائر التي عانى منها النادي ومقدارها 130 مليون يورو، في ظل التدفقات المالية التي يقدمها مالك النادي.
 
وفي سياق التقرير رأى نيكولا فرنانديز المحلل لدى مؤسسة (إنيوم) أن تشلسي له قيمته الذاتيه التي لا ترتبط بالمتعارف عليه في الأندية الأخرى.
 
ميزانيات عملاقة
وأوضح التقرير أن أوروبا تضم حاليا 6 أندية تتجاوز ميزانية كل منها الـ200 مليون يورو، وهو المبلغ الذي يعادل ضعف ميزانية ليون بطل الدوري الفرنسي لأربعة أعوام متتالية.
 
وقد عرفت ميزانية برشلونة الإسباني زيادة نسبتها 18% وبلغت حد الـ200 مليون يورو  ليلتحق بفرق مانشستر يونايتد الذي تشير التقديرات إلى أن حجم ميزانيته 259 مليون يورو، وميلان الإيطالي (222 مليون يورو)، وتشلسي (217 مليون يورو)، ويوفنتوس الإيطالي (213 مليون يورو). 
 
وأدت التعثرات الاقتصادية إلى تراجع فرق شهيرة من الناحية المالية، وفي مقدمتها لاتسيو الإيطالي الذي انخفضت ميزانيته من 100 إلى 75 مليون يورو بنسبة 25%، علما بأن النادي تمكن من الحصول على تسهيلات تمثلت في تمديد سداد مستحقاته الضريبية على مدى 23 عاما لإعانته على مواجهتة أزمته المالية.

الشركات المعلنة
وأظهر التقرير المشاكل المالية التي تعاني منها الأندية الإيطالية عموما، مع تراجع مداخيل بطولة الدوري من 1.6 مليار يورو موسم 2003-2004 إلى 1.2 مليار يورو موسم 2004-2005.
 
ومن أكبر المعوقات في هذا السياق الفضائح القضائية التي تطال أندية كرة القدم وإدراراتها، التي مست في وقت من الأوقات رئيس الوزراء الحالي سيلفيو برلسكوني، كما يضاف إلى ذلك العنف في الملاعب وتراجع أعداد المتفرجين الذي بلغت نسبته 20% في عام واحد.
 
وانتقل التقرير إلى الدوري الألماني ليرصد نفس حالة الانخفاض في المداخيل، مثلما هو حال فريق دورتموند الذي فقد نصف دخله في عام واحد وتوقف عند 70 مليون يورو.
 
لكن صعود الفرق الألمانية إلى الأدوار العليا في البطولات الأوروبية، مثل لها بارقة أمل في تحسين أحوالها المالية.
 
وتوفر حقوق البث المتلفز إحدى أهم مصادر الدخل للأندية عموما وللأندية الألمانية بصفة خاصة في ظروفها الحالية. وتخوض هذه الأندية في الوقت الراهن مفاوضات حول إعادة تقيم حقوق البث المتلفز للمباريات التي تتوقف حاليا عند حدود المليار يورو.
 
وأفادت الأندية الألمانية من دون تدخل منها في التحديث الذي تشهده الملاعب استعدادا لاستقبال كأس العالم في العام القادم، حيث توقع نيكولا فرنانديز أن يتجاوز أكثر من فريق ألماني مستقبلا عتبة الـ100 مليون يورو، في حين غرد بايرن ميونيخ خارج السرب الألماني محققا أكبر دخل في تاريخه (189.5 مليون يورو).


 
وعلى الصعيد القاري الأوروبي يضاف إلى حقوق البث المتلفز التدفقات المالية للرعاة كأحد أهم مصادر الدخل للأندية الأوروبية.
 
وزاد رعاة قمصان اللاعبين من حجم ما يضخونه بنسبة 3% خلال العام الماضي، كما  أنفقت كبريات الشركات المعلنة 343 مليون يورو لرعاية الفرق الأوروبية العام الماضي، بزيادة نسبتها 40% مقارنة مع العام 2000.
______________
مراسل الجزيرة نت  
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: