هل ينجح ويا في السياسة كما نجح في كرة القدم؟ (رويترز)


يسعى نجم كرة القدم الليبيري جورج ويا إلى تكرار النجاح الذي حققه في مجال الرياضة، عندما يخوض غدا الثلاثاء منافسة من نوع جديد خلال الانتخابات الرئاسية التي تشهدها بلاده وتعد أول انتخابات حرة بعد سنوات من عدم الاستقرار.
 
وقد اختتم ويا البالغ من العمر 38 عاما حملته بالتعهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية في بلاده الواقعة غرب أفريقيا، إذا فاز بالانتخابات التي يعد أحد أبرز مرشحيها رغم أنه لم يدخل معترك السياسة إلا في وقت قريب.
 
ويعتمد نجم الكرة السابق على تأييد الشباب خاصة الفقراء منهم إضافة إلى فئات أخرى مثل المحاربين السابقين والباعة الجائلين وجموع الأميين، علما بأنه بنى حملته على فكرة أنه يستطيع تحقيق المصالحة بين الليبيريين نظرا لدوره الحيادي خلال الصراع الذي استمر في البلاد طيلة 14 عاما قبل أن ينتهي بالتوصل لاتفاق سلام عام 2003.
 
وخلال تجمع ضم الآلاف من مؤيديه دعا ويا الليبيريين إلى منح ثقتهم لحزبه المؤتمر من أجل التغيير الديمقراطي، واعدا إياهم بتحقيق الوحدة والسلام والتنمية.
 
حشد من مؤيدي ويا بالعاصمة منروفيا (رويترز) 
الرياضة والسياسة

وردا على منتقديه الذين قالوا إنه يفتقد الحنكة السياسية، حرص ويا على التأكيد خلال حملته بأن التعليم ليس مجرد الحصول على شهادات. علما بأن معظم الليبيريين فقدوا الثقة في السياسيين واتهموهم بالمسؤولية عن الحرب الأهلية التي عانت منها البلاد لسنوات.
 
وتلقى اللاعب دعما في هذا الشأن من رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي يملك نادي ميلان، حيث قال إن كرة القدم التي أتقنها النجم الليبيري هي مدرسة كبيرة لتعلم كل أشكال التحديات مشيرا أن ويا سيحرز أهم هدف في حياته بفوزه في الانتخابات.
 
كما تلقى ويا مساندة مهمة قبيل الانتخابات من جانب مسؤولي الفصائل السابقة في الصراع الليبيري، حيث رأوا فيه المرشح القادر على توحيد الليبيريين خاصة أنه لم يشارك قط سواء بالجهود أو التمويل في الحرب الأهلية.
 
جدير بالذكر أن جورج ويا لعب لعدد من الأندية الشهيرة منها باريس سان جيرمان وموناكو الفرنسيان وميلان الإيطالي والجزيرة الإماراتي، إضافة إلى إنجازه الأكبر عندما أصبح أول أفريقي يفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم عام 1995.

المصدر : وكالات