لاعب برشلونة رونالدينهو (وسط) تثار شكوك حول مخالفات مالية في انتقاله (رويترز-أرشيف)
 
 
دخل نادي باريس سان جيرمان مرحلة جديدة من التحقيقات القضائية التي تطال انتقالات أشهر لاعبين من مشاهير الكرة بفرنسا والعالم، عمّقت النفق المظلم الذي يمر به منذ نحو سبعة أعوام.

ويتعلق الاتهام بالتعسف في استخدام الأموال والتواطؤ في التستر على اختلاسات بعد تحقيق أولي استمر ستة أشهر.
 
وقررت نيابة باريس إحالة الملف كاملاً إلى القاضي المعروف بتخصصه في الجرائم المالية ولاعب كرة القدم السابق رونوفان ريمبيك.        

أبعاد سياسية
وذكر مصدر في نيابة باريس –طلب عدم ذكر اسمه– أن التحقيقات قد تكشف عن أبعاد سياسية للقضية حيث لعب بعض وسطاء الصفقات دور مكاتب الدراسات مشيرا إلى "أنهم سيكشفون عن هذا النظام وأين تذهب الأموال المشكوك فيها".
 
وأفاد المصدر أن باريس سان جيرمان أعطى عدداً من اللاعبين أكثر مما يستحقون، وأعطى وكلاء لاعبين أموالاً تفوق ما جاء في الفواتير المعلنة. ويشك المحققون في تحويل بعض هذه المبالغ إلى ما يعرف بـ "الجنان الضريبية" التي تقصد بها الدول التي تقدم تسهيلات ضخمة لجذب رؤوس الأموال.
 
ويرى المحققون أنه من الضروري تتبع المسارات المحتملة للتحويلات المالية لمعرفة المستفيدين الحقيقيين. ويجري تتبع خيوط القضية في أربع دول هي إيطاليا وإسبانيا وسويسرا وهولندا، فضلاً عن فرنسا.
 
نيكولا أنيلكا ضمن اللاعبين الذين سيجري التحقيق بشأن انتقالهم (أرشيف)
وتشمل الانتقالات المشبوهة اللاعبين رونالدينهو، و نيكولا أنيلكا، وماركو سيموني، وبرنار لاما، وبيت لوسا، وستيفان دالما، ولوران روبير، وأندريه لويز موريرا، وليونيل ليتيزي، ونيكولا لاسبال، وجيروم لوروا، وكابا دياوارا، علما بأن بعض هؤلاء اعتزلوا اللعب.
تصفية حسابات
وقد وضع المحققون أيديهم على سلسة من الخطابات وتسجيلات المكالمات الهاتفية التي قد تفيدهم في الوصول إلى الحقيقة. وشملت التحقيقات اسم جيل كايلن الضابط السابق في المخابرات العامة الفرنسية الذي يتولى حاليا الإشراف على أمن المحطة التليفزيونية الخاصة (كانال بلوس). وقامت هذه المحطة  التي تعد المساهم الرئيسي في نادي باريس سان جيرمان، بإرسال موفدين إلى جهة التحقيق لإمدادها بملفات معينة تتعلق بانتقالات اللاعبين.
 
وأوردت الصحف الفرنسية تصريحاً لرئيس سابق لنادي باريس سان جيرمان طلب عدم ذكر اسمه، أوضح فيه أن ملف القضية يقوم على محاولة لتصفية حسابات بين أطراف متنازعة. وتعود الاتهامات إلى الفترة الممتدة بين عامي 1998 و2003 التي تولى خلالها رئاسة النادي كل من شارل بييتري و لوران بيربير.
 
ويقول مسؤولون حاليون في النادي الذي يتولى رئاسته فرنسيس جراي منذ العام قبل الماضي "نحن غير معنيين بهذه القضية القديمة ويمكننا تقديم المساعدة للعدالة إذا طُلب منا ذلك". وقد أعلن النادي في بيان رسمي أنه فقد 230 مليون يورو بين عامي 1998 و2003.
 
_________________
مراسل الجزيرة نت   


المصدر : غير معروف