الرحالة الليبي (يسارا) في بداية رحلته الحالية من مدينة بني وليد الليبية في منتصف شهر مايو الماضي (الجزيرة نت)
 
وصل الرحالة الليبي محمد مفتاح بحر إلى العاصمة القطرية الدوحة ضمن رحلة طويلة يقوم بها على متن دراجة هوائية وتشمل أكثر من أربعين دولة في قارتي آسيا وأستراليا ويتوقع أن تستغرق حوالي ثلاثة أعوام.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة نت قال بحر الذي تبدو آثار الترحال واضحة على ملامح وجهه وملمس بشرته، إنه يسعى لتقديم رسالة حب وسلام إلى شعوب العالم بأسره في زمن تصاعد فيه التوتر بسبب العديد من الصراعات في كثير من أنحاء العالم.
 
وبعد سنوات مع سباقات الدراجات جاءت بداية بحر مع الترحال والمغامرة في عام 1996 كمجرد فكرة لاختراق الحصار المفروض على بلاده من جانب الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة، ثم تجسدت الفكرة على أرض الواقع بدءا من منتصف أبريل/نيسان عام 1999 حيث بدأ المغامر البالغ من العمر 45 عاما رحلته الأولى.
 
وطاف المغامر الليبي الذي يقول إنه تخرج من جامعة أوكسفورد وعمل مهندس طيران، على متن دراجته بين دول حوض البحر المتوسط في شمال أفريقيا وجنوب أوروبا واستغرقت الرحلة ستة أشهر قطع خلالها ما يقرب من 16 ألف كيلومتر.
 
وتصاعد طموح بحر حيث امتدت رحلته الثانية لتشمل كل دول القارة الأفريقية على مدى ثلاث سنوات متصلة قطع خلالها أكثر من 27 ألف كيلومتر على متن دراجته التي يحمل عليها زادا قليلا لا يتجاوز 35 كيلوغراما موزعة ما بين أغذية وملبوسات وأغطية إضافة إلى خيمة صغيرة يتخذ منها بيتا مؤقتا في أوقات الراحة من عناء السفر الطويل.
 
أما المرحلة الثالثة الأكثر طموحا في رحلات بحر، فقد بدأها في منتصف شهر مايو من العام الماضي انطلاقا من مدينة بني وليد الليبية التي ينتمي إليها وتشتهر بأرضها الخصبة ومعالمها الأثرية، قبل أن يتحول إلى القارة الآسيوية حيث واصل رحلته في اليمن وعمان والإمارات قبل أن يصل إلى قطر.
 
صورة لدراجة الرحالة الليبي وعليها لوازم الترحال (الجزيرة نت)
صعوبات الترحال

ويقول الرحالة الليبي إنه فشل في الحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي السعودية وهو ما قد يعيق تواصل رحلته ويضطره إلى استقلال الطائرة إلى البحرين أو إيران، مؤكدا أنه واجه الكثير من الصعوبات لكنه يرى أن أقساها هو صعوبة التنقل بين الدول العربية على وجه الخصوص.
 
كما تحدث بحر عن صعوبة التنقل في أجواء مختلفة بعضها شديد الحرارة والآخر شديد البرودة لكنه يقول إنه تعلم من بعض البدو علاجات تقليدية، كما وصف له رجل مسن من مدينة كسلا السودانية وصفة استشفى بها من الملاريا خلال رحلته الأفريقية.
 
ولا يخلو حديث المغامر الليبي عن الصعوبات التي واجهته من غرائب كاضطراره لأكل لحم الكلاب بعد أن انتهى زاده خلال رحلة بإريتريا وظل أياما لا يجد فيها أي إنسان، أو عندما أكل لحما مع بعض القرويين في الكاميرون قبل أن يكتشف أنه لحم قرد.
 
ورغم كل ذلك يقول بحر إن رحلاته التي يمولها بجهده الفردي أساسا، لن تتوقف، حيث يخطط من الآن للقيام برحلة رابعة يقول إنها ستركز على دول أوروبا الغربية ويتوقع أن تبدأ في شهر مايو/أيار من عام 2008.
____________
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف