أحد الملاعب الفلسطينية في ظل الاحتلال (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-فلسطين


لم يكن الرياضيون الفلسطينيون ومرافقهم الرياضية بمنأى عن الاعتداءات الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث شمل الدمار معظم هذه المرافق وتمت ملاحقة وقتل الرياضيين ومنعهم من السفر إلى الخارج، وهو ما أثر سلبا على الرياضة الفلسطينية وقدرات الرياضيين.

ونتيجة غياب الإحصائيات الدقيقة تقدر وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية عدد ضحايا الحركة الرياضية خلال هذه الفترة بنحو مائتي شهيد ومئات الجرحى، مشيرة إلى أنه لم يتم الانتهاء من إحصاء الخسائر المادية لكافة الأندية والمؤسسات الرياضية.

ويؤكد المسؤولون والرياضيون الفلسطينيون أن الاحتلال استهدف الحركة الرياضية والأندية والمرافق المختلفة بشكل مبرمج، كما حدث لنادي شباب خدمات رفح والنادي الجمعي وصالة الشهيد أبو يوسف النجار التي دمرت في الاجتياح الأخير لرفح.

تدمير المرافق
وقال مسؤول الدائرة الإعلامية بوزارة الشباب والرياضة بقطاع غزة أسامة فلفل إن الاحتلال دمر بشكل كلي معسكر فلسطين العربي الدولي الدائم على شاطئ غزة والبالغة مساحته 25 دونما والذي كان بمثابة ملتقى لكافة الضيوف من الوفود العربية والدولية. كما دمر عددا من الأندية الرياضية في الضفة الغربية واعتقل عددا من المنسوبين إليها كما حدث مع رئيس نادي إسلامي البيرة.

وأضاف فلفل في حديث للجزيرة نت أن الإنسان الفلسطيني ورغم ما يتعرض له من تحديات فقد أثبت قدرته على الصمود ولملم جراحه لينهض بالقطاع الرياضي، موضحا أن هناك حرصا على تنظيم فعاليات رياضية داخل الأراضي الفلسطينية للحفاظ على الجسم الرياضي، وتعزيز التواصل بين الأراضي الفلسطينية رغم الإغلاقات والاجتياحات.

وأشار إلى أن التواصل بين الضفة وغزة تقلص بشكل كبير وتقلصت كذلك اللقاءات بين قيادات الحركة الرياضية، مما أثر سلبا على حالة الانسجام والتوافق بين أعضائها. لكنه شدد على حرص الفلسطينيين على حضور كافة الفعاليات الخارجية التي يدعون إليها.

وقال فلفل إن دعوة الفلسطينيين المقيمين في الخارج للمشاركة في الوفود الفلسطينية تأتي عقب منع الرياضيين المحليين أو عدم قدرتهم على السفر، في محاولة للربط بين الفلسطينيين في كل مكان.

وأكد أن الرياضة الفلسطينية حققت عدة إنجازات رياضية وحصلت على الميداليات الذهبية والبرونزية والفضية خاصة في رياضة المعاقين، منوها إلى أن المنتخب الوطني لكرة القدم سيشارك في تصفيات غرب آسيا التي تبدأ في إيران غدا الاثنين.

وقال فلفل إن الحركة الرياضية الفلسطينية بحاجة إلى إعادة بناء ما دمره الاحتلال وتوفير المسطحات الخضراء والقاعات المغطاة وبناء منتخبات فلسطينية قوية قادرة على المنافسة تقود إلى تحقيق الإنجازات وقادرة على مواصلة العمل بشكل حثيث لتطوير الرياضة الفلسطينية.

المدرب منير التلاحمة (السادس من اليسار) (الجزيرة نت)
لاعبون من الخارج
من جهته أشار لاعب المنتخب الفلسطيني لكرة اليد سابقا والمدرب بجامعة الخليل منير التلاحمة إلى أن الحركة الرياضية الفلسطينية شبه مشلولة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية واستهداف المرافق الرياضية والرياضيين.

وقال في حديث للجزيرة نت إن الظروف الراهنة غيبت الفعاليات الرياضية فيما بين المدن والقرى الفلسطينية والمشاركة في الفعاليات الخارجية، موضحا أن البحث عن لاعب في الخارج أصبح وسيلة سهلة لتعويض النقص في الفرق الفلسطينية المشاركة في المباريات الخارجية.

وأشار التلاحمة إلى أن أقل النوادي الرياضية ينقصه خمسة لاعبين إما لاستشهادهم أو إصابتهم أو اعتقالهم فيما يتعرض الباقون للضرب والمنع من السفر والتنقل، مؤكدا أن المدرب واللاعب الفلسطيني أصبح همه البحث عن لقمة العيش في أي عمل بدل الانتماء للمؤسسة الرياضية.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة