من يضحك أخيرا ويحظى باستضافة مونديال 2010
آخر تحديث: 2004/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/25 هـ

من يضحك أخيرا ويحظى باستضافة مونديال 2010

وسط ضحكات الجنوب أفريقي ديزمون توتو (يسار) الحائزعلى جائزة نوبل للسلام والنجم الكاميروني روجيه ميلا ترى جنوب أفريقيا أنها الأحق باستضافة المونديال (الفرنسية)

عبد الحميد العداسي-الدوحة

ساعات تفصلنا عن إعلان الفائز باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010 التي ستقام نهائياتها لأول مرة في أفريقيا بعد قرار الاتحاد الدولي (الفيفا) بإقامة المونديال بالتبادل بين القارات.

وتتنافس أربعة بلدان من أجل نيل شرف الاستضافة، وهي جنوب أفريقيا والمغرب ومصر وليبيا، بعد أن أعلنت تونس رسميا اليوم انسحابها من السباق.

وحتى يعلن رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر اسم الدولة الأفريقية المنظمة من مقر الفيفا من زيورخ خلال اجتماع اللجنة التنفيذية المخصص لاختيار الدولة المنظمة لنهائيات 2010، يأمل ممثلو الدول المرشحة في استمالة المزيد من الأصوات لبلادهم لتنظيم المونديال.

المنافسة قوية

الساعدي القذافي حقق حلمه باللعب مع بيروجيا ضد اليوفي ولكن تنظيم كأس العالم أمر آخر(رويترز-أرشيف)
وتشير التوقعات إلى أن التنافس سيكون شديدا بين جنوب أفريقيا والمغرب ومصر، وتركز وكالات الأنباء العالمية على تفوق جنوب أفريقيا على صعيد الترشيحات وحلول المغرب في المركز الثاني ثم مصر ثالثة. وعدم وجود فرص لليبيا في سباق الضيافة والتنظيم.

وسبق أن تقدمت جنوب أفريقيا لاستضافة مونديال 2006، لكنها خسرت الطلب بصورة دراماتيكية أمام ألمانيا بفارق صوت واحد، أما المغرب فتقدم ثلاث مرات فخسر سباق 1994 لمصلحة الولايات المتحدة وعام 1998 لمصلحة فرنسا و2002 لمصلحة اليابان وكوريا الجنوبية.

وتقدمت مصر بملف قوي لاستضافة مونديال 2010 يعيبه العلاقات الضعيفة مع صناع القرار، وهم أعضاء اللجنة التنفيذية في الفيفا الـ24، أما ليبيا فقد تأثر ملفها كثيرا بفكرة التنظيم المشترك مع تونس المرفوض أساسا من الفيفا.

ولكن انسحاب تونس من السباق واستمرار ليبيا في السباق وحدها قد لا يغير من حظوظها كثيرا.

ومن المرجح أن تستفيد المغرب من انسحاب تونس، التي لها صوت داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي وهو صوت سليم علولو.

ومع ذلك فإن الحديث عن الضمانات المالية الهائلة التي ستضعها ليبيا في حال فوزها بشرف تنظيم المونديال، التي ستزيد عن تسعة بلايين دولار يجعل المسؤولين الليبيين واثقين من أن حظوظ بلادهم قائمة، حتى وإن لم يحظ ملفهم بتلك الهالة الإعلامية التي نالتها الملفات الثلاثة الأخرى.

سيناريو الأصوات
الأوساط المحلية في بريتوريا واثفة من أن جنوب أفريقيا ستحسم الصراع مبكرا ومنذ الجولة الأولى وبأغلبية 13 صوتا، بل وكسبت صوتا إضافيا هو صوت الترنيدادي جاك فارنر الذي كان سيدلي بصوته لمصر.

تحالف رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام (وسط) مع نظيره الأفريقي عيسى حياتو قد يؤثر على نتيجة التصويت (الفرنسية-أرشيف)

ولكن المراقبين يشيرون إلى أن التنافس سيكون شديدا مع المغرب التي ارتفعت أسهمها كثيرا في الأيام الأخيرة.

ويشير اتجاه الأصوات إلى أن المغرب ستتعادل مع جنوب أفريقيا في الدور الأول (9 مقابل 9 أو 10 مقابل 10)، في حين ستتجه معظم الأصوات لمصلحة المغرب في الدور الثاني ما قد يعطيه الأفضلية لحسم السباق في مصلحته.

لكن في حال التعادل في الدور الثاني من التصويت فإن الأفضلية حينها ستذهب لجنوب أفريقيا بفضل صوت رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر لها.

ويبقى الحديث أن 20 عضوا في اللجنة التنفيذية أخذوا قرارهم بشكل أكيد في التصويت وتبقى أربعة أصوات متأرجحة قد تذهب باتجاه جنوب أفريقيا أو المغرب ما يزيد من الغموض والإثارة".

شخصيات مرموقة تروج الملفات
وتبقى محاولات في صراع الساعات الأخيرة قائما بين الدول المترشحة لاستمالة هذا الأصوات المتأرجحة.

مانديلا (يسار) برفقة دي كلارك في زيوريخ (الفرنسية)

فجنوب أفريقيا تمثلت بوفد رفيع المستوى ضمنه الزعيم نلسون مانديلا, ورئيس جنوب أفريقيا الحالي ثابو مبيكي, والرئيس السابق أيضا فريدريك دي كلارك الحائز على جائزة نوبل للسلام, إضافة إلى الأسقف ديزموند توتو.

أما المغرب فاستعان بالرئيس السنغالي الحالي عبد الله واد الذي يملك ثقلا كبيرا في القارة السمراء إضافة إلى رئيس الحكومة الإسبانية السابق فيليب غونزاليس وهداف كأس العالم 1958 الفرنسي فونتين المولود في مراكش.

أما مصر فتلعب بورقة ممثلها العالمي الشهير عمر الشريف الذي وصفه بلاتر في مداخلته خلال تقديم الملفات في سبتمبر/ أيلول الماضي بأنه "بلاتيريوس الأول, آخر الفراعنة الأحياء".

ومهما يكن الفائز تبق القارة السمراء هي الفائز الأكبر بأن تستضيف عرس الكرة العالمية لأول مرة في تاريخها.
______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات