رعد عويسات خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية عام 2002 (رويترز-أرشيف)

منى جبران- القدس

مثل "غمضة" عين وانتباهتها يترقب السباح الفلسطيني الشاب رعد حسين عويسات من جبل المكبر-السواحرة وابن السادسة عشرة ربيعا ونصف، مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة التي تستضيفها العاصمة اليونانية أثينا الصيف المقبل.

ومنذ أن تم اختيار عويسات من قبل اللجنة الأولمبية الفلسطينية ليمثل فلسطين في أثينا، يواصل هذا الفتى استعداده الذي يختلف جملة وتفصيلا عن استعدادات أقرانه من دول العالم الأخرى للمشاركة في الأولمبياد.

فبينما تنفق الدول الأخرى الآلاف والملايين لإعداد لاعبيها للمشاركة في أكبر تظاهرة رياضية في العالم، فإن رعد يستعد في ظروف بالغة الصعوبة مع والده حسين عويسات الذي يتولى تدريبه ومعهما رئيس الاتحاد الفلسطيني للسباحة والرياضات المائية إبراهيم الطويل.

وفي ظل احتلال إسرائيلي تمتد آثاره لمختلف مناحي الحياة على أرض فلسطين تتضاعف العقبات أمام السباح الفلسطيني، لكن ذلك لا يفت في عضد رعد ومن يدعمونه سواء في اتحاد السباحة الفلسطيني أو في مركز جبل المكبر للسباحة والرياضات المائية, ولذلك يتواصل التدريب الشاق الذي خضع له هذا اللاعب على جميع المستويات استعدادا للمهمة الصعبة.

ويقول الطويل إن رعد يحتاج لأن يكثف تدريباته خصوصا وأنه لم يبق بينه وبين الرقم الأولمبي لسباق 100 متر فراشة سوى أربع ثوان فقط.

إرادة تتحدى الصعاب

رعد عويسات وأمل في المستقبل (الجزيرة نت)
وفيما يقفز رعد مثل وثبة النمر إلى الماء، يقول الطويل "إن تأهيل بطل أولمبي ليس بالشيء السهل والبسيط وهو لا يأتي من فراغ, فالدول تصرف الملايين على لاعبيها, ولكننا لا نطلب سوى أن يهتم المسؤولون عن الرياضة الفلسطينية أكثر وينظروا نظرة أوسع وأشمل للرياضة, حتى نتمكن من تحقيق نتائج طيبة يفخر بها شعبنا أمام شعوب العالم".

وبشيء من التفصيل يشير رئيس اتحاد السباحة الفلسطيني إلى الحاجة الماسة لوجود مسبح بطول 50 مترا وكذلك إلى إقامة معسكر تدريبي في شهر يونيو/ حزيران المقبل أي قبل انطلاق منافسات الأولمبياد على أن يكون في مكان تتشابه أجواؤه مع أجواء أثينا.

ويراهن إبراهيم الطويل على قدرات رعد في تحقيق إنجاز أولمبي لكنه يدرك صعوبة الرهان بسبب العراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال لتحول دون تقدم الرياضة الفلسطينية وإحرازها إنجازات على الصعيد الدولي.

وفي كل الأحوال فإن مشجعي هذا السباح الواعد ينتظرون منه أن "يرعد في اليونان لتمطر السماء على فلسطين وهي حرة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف". ويستشهد هؤلاء المشجعون والمحبون بما قالته فيليستي هولوهن زوجة السفير الإيرلندي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية عن رعد حيث وصفته بأنه معجزة فلسطينية حقيقية، ويأملون أن تعبر هذه المعجزة عن نفسها في أثينا الصيف المقبل.
_______________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة