الأهلي خسر بملعبه أمام الهلال السوداني في بطولة أفريقيا بعد ساعات من قراره الانسحاب من دوري أبطال العرب (الفرنسية-أرشيف)

أنس زكي

أصيب الشارع الكروي العربي بصدمة بعد قرار النادي الأهلي المصري الانسحاب من بطولة دوري أبطال العرب لكرة القدم، ليوجه التهديد الأكبر للبطولة الوليدة التي لم تكمل بعد موسمها الأول، وما كادت تصل إلى مرحلة الدور ربع النهائي.

وكان عشاق الرياضة في مختلف أنحاء الوطن العربي يأملون أن تبقى كبرى بطولات الأندية العربية بعيدة عن الخلافات والانسحابات في وقت تشهد فيه الساحات السياسية والاقتصادية العربية الكثير من ذلك، لكن الرياضة أبت إلا أن تكون كغيرها من المجالات لتضيف إلى الجماهير العربية هما جديدا.

وكان الأهلي المصري قد فاجأ الجميع قبل يومين وأعلن في بيان رسمي أنه قرر الانسحاب من البطولة معللا ذلك بصعوبة الاستمرار في المشاركة في غياب لاعبيه الدوليين الذين يحتاجهم منتخب مصر لكرة القدم الذي يستعد لخوض غمار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006.

صفقات الأهلي لم تعوض نجومه الكبار الذين استغنى عنهم (الفرنسية-أرشيف)
قرار مفاجئ
واتخذ الأهلي قراره المفاجئ قبل أربعة أيام من موعد مباراته مع مواطنه الزمالك في الجولة الثانية لربع نهائي البطولة، ليربك الجميع حيث أعلن الاتحاد العربي أنه لم يتسلم أي أوراق رسمية من نظيره المصري تفيد انسحاب الأهلي بينما وزع الأخير اتهاماته على الاتحاد العربي الذي رفض السماح له بقيد لاعبين جدد والاتحاد المصري الذي تمسك بضم اللاعبين الدوليين لمعسكر المنتخب.

وقالت مصادر الاتحاد العربي إنها كانت ستحاول البحث عن حل لمشكلة الأهلي لو طلب منها ذلك لكنه سارع في إعلان انسحابه، وتحدثت الأنباء عن عقوبات متوقعة على الأهلي تشمل مطالبته بالمبالغ التي تقاضاها خلال المراحل السابقة للبطولة.

موقف مبرر
وقد دافع الناقد الرياضي المصري علاء صادق رئيس تحرير جريدة ميدان الرياضة عن موقف الأهلي ورأى أنه اضطر للإقدام على هذه الخطوة نظرا للنقص الحاد في صفوف الفريق بسبب إصابة بعض نجومه خاصة هداف الفريق أحمد بلال، وصعوبة تعويض غياب اللاعبين الدوليين في الظروف الحالية للفريق.

وألقى صادق باللائمة على الاتحادين العربي والمصري لكرة القدم وقال إن الأول كان متعنتا في رفضه الموافقة على قيد لاعبي الأهلي الجدد وفي مقدمتهم محمد أبوتريكة في قائمة الفريق للبطولة العربية، بينما تقاعس الثاني عن إبداء المرونة لمساعدة الأهلي، وألمح صادق في الوقت نفسه إلى مشاكل في العلاقات بين الاتحادين المصري والعربي أدت لغياب التنسيق والتعاون بين الجانبين.

الأهلي فاز وديا على ريال مدريد عام 2001 لكن الفترة الأخيرة شهدت تراجعا حادا في مستواه (رويترز-أرشيف)
مرحلة صعبة
ويمر الأهلي المصري حاليا بواحدة من أصعب الفترات في تاريخه الحافل حيث تراجعت نتائج الفريق بشكل كبير هذا الموسم وتوالت عليه الهزائم ليخسر أربع مرات في الدوري المحلي من فرق الإسماعيلي وإنبي والاتحاد والزمالك فضلا عن خسارته المدوية صفر-4 أمام الإسماعيلي في دوري أبطال العرب.

كما لقي الأهلي هزيمة تاريخية وخسر بملعبه أمام الهلال السوداني صفر-1 ضمن بطولة دوري أبطال أفريقيا وذلك بعد ساعات قليلة من قراره الانسحاب من البطولة العربية.

ولعل هذه الهزائم هي ما دفع البعض للقول بأن انسحاب الأهلي من البطولة هو نوع من الهروب لفريق اعتاد الحصول على البطولات لكنه أيقن أنه من الصعب أن يحقق ما تعود عليه هذه المرة .

المصدر : الجزيرة + وكالات