المنتخب القطري بدأ انطلاقتة القوية من خليجي17 (الفرنسية)

كشفت منافسات كرة القدم في خليجي 17 عن نجاح منتخبي قطر وعمان في قلب موازين اللعبة على الساحة الخليجية من خلال الأداء القوي والتفوق في النتائج بما قلص الفارق بين المنتخبين وباقي الفرق الخليجية إلى أدنى درجة.
 
هذا الواقع يفرض موازين قوى جديدة على الساحة الخليجية قد تمتد لاحقا إلى جبهتين, كأس آسيا وتصفياتها, وتصفيات كأس العالم.
 
ويحسب للمنتخب القطري فعلا خروجه من نفق مظلم طويل كان يتخبط داخله محاولا عبثا الخروج منه ليس إلى عصر يحقق فيه الآمال والطموحات وحسب بل للبدء في حقبة مشرقة تحتاج إلى سنوات عدة لتحقق أهدافها.
 
فقبل نحو خمسة أشهر فقط, كان المنتخب القطري حديث الجميع عندما خسر أمام اندونيسيا 1-3 في مباراته الأولى في كأس أمم آسيا الـ13 في الصين تحت إشراف المدرب الفرنسي فيليب تروسييه الذي أقيل بعدها مباشرة, والآن يظهر "العنابي" بحلة جديدة تماما نافضا عنه غبار الانتقادات التي لحقت به ليؤكد أن هذه الحقبة المشرقة بدأت فعلا في خليجي 17.
 
وما يفرح القطريين أن تطور مستوى منتخبهم تدريجيا في هذه البطولة ترافق مع بروز بعض المواهب الشابة التي يعولون عليها في المستقبل وفي مقدمتهم وليد جاسم الذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن, فضلا عن صانع الألعاب المتألق حسين ياسر.
العماني أدى بقوة فاستحق لقب برازيل الخليج (الجزيرة نت)

برازيل الخليج

على الجانب الآخر, يقف المنتخب العماني الملقب ببرازيل الخليج بأدائه الراقي وخططه المتطورة ومهارات لاعبيه العالية ولياقتهم البدنية المرتفعة ليؤكد أنه بات جاهزا لتزعم الساحة الخليجية والانطلاق منها إلى المنافسات الآسيوية ومن ثم الأولمبية والدولية.
 
والمنتخب العماني في أشد الحاجة إلى إنجاز يمنح لاعبيه الثقة بأنهم قادرون على إحراز الألقاب, حيث فشلوا حتى الآن في ترجمة تفوقهم الفني, وخير دليل ما حصل في كأس آسيا حين كانوا أبرز الخارجين من الدور الأول.
 
والفرصة المتاحة أمام المنتخب العماني لن تكون بداية لحقبة جديدة وحسب بل لمرحلة من الإنجازات التي حان قطافها بالنسبة لأكثر لاعبي المنطقة الخليجية موهبة ومهارة.
 
تراجع الكبار
ورغم مرور 34 عاما على انطلاق دورة كأس الخليج لكرة القدم ووصولها إلى النسخة الـ17, فإن ثلاثة منتخبات فقط احتكرت ألقابها, اخترقها المنتخب القطري مرة واحدة فقط لكن منذ فترة ليست قريبة تعود إلى عام 1992.
المنتخب السعودي فقد هالته في خليجي17 (الجزيرة نت)
 
والمنتخبات الثلاثة هي الكويتي برصيد تسعة ألقاب (رقم قياسي) والعراقي (3 ألقاب) والسعودي (3). واحتكرت السعودية والكويت الألقاب الخمسة الأخيرة ففازت به الأولى ثلاث مرات والثانية مرتين.
 
لكن قطر وعمان كسرتا هذا الاحتكار وفرضتا أنهما الأفضل والأجدر بالتأهل إلى المباراة النهائية لخليجي 17.
 
وأهم ما يميز خليجي 17 أنها البطولة الأقوى حتى الآن منذ انطلاق المسابقة
عام 1970, فضلا عن كونها تكرس فقدان الود بين منتخب الكويت واللقب للمرة الثالثة على التوالي وتحديدا منذ خليجي 15.
 
كما تميز خليجي 17 بأنه نزع الهالة عن المنتخب السعودي وحوله إلى منافس عادي جدا لا بل أقل من ذلك رغم خبراته وإنجازاته آسيويا ودوليا.
 
من جهته, فشل المنتخب السعودي في استثمار بعض نواحي التفوق لديه من خبرة واسعة للاعبيه ودوري محلي قوي واحتكاك مع منتخبات عريقة في محافل آسيوية وعالمية, فاكتفى بلقبين متتاليين ثم رضي بالأمر الواقع في خليجي 17 وتحول إلى منتخب عادي يمكن الفوز عليه بسهولة.


 
أما المنتخب العراقي العائد إلى دورات كأس الخليج بعد غياب 14 عاما كان أيضا أقل من عادي, فبدلا من متابعة تألقه آسيويا وأولمبيا, ودع من الدور الأول خليجيا.

المصدر : الفرنسية