النجم العراقي عماد محمد اعترف بصعوبة موقف فريقه في خليجي 17 (الجزيرة نت)

أنس زكي - الدوحة

منذ أن تقررت عودة العراق للمشاركة في كأس الخليج السابعة عشرة بعد غياب عن البطولة استمر 14 عاما، وجميع الترشيحات تؤكد أن الفريق سيكون واحدا من أبرز المرشحين للفوز باللقب الخليجي الذي فاز به من قبل ثلاث مرات.

وبعد العروض القوية التي قدمها الفريق العراقي في الدورة الأولمبية التي استضافتها العاصمة اليونانية أثينا في شهر أغسطس/ آب الماضي وانتهت بفوز العراقيين بالمركز الرابع، تصاعدت الترشيحات بأن ينافس بقوة على بطولة خليجي 17 التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.

لكن البداية العراقية كانت مخيبة حيث لقي الفريق خسارة كبيرة أمام عمان 1-3 ثم تعادل في اللحظات الأخيرة مع قطر 3-3 ليصبح أقرب إلى الخروج من البطولة منه إلى البقاء فيها.

وفي حوار للجزيرة نت مع نجم الهجوم العراقي عماد محمد أرجع اللاعب هذه النتائج المتواضعة إلى عدم تمكن منتخب العراق من الاستعداد بشكل جيد للمشاركة في البطولة الخليجية حيث لم تتح له فرصة خوض مباريات ودية قوية أو المشاركة في دورات ودية كدورة البحرين التي شارك فيها منتخبا البحرين وعمان مع منتخبين أوروبيين.

وأضاف اللاعب أنه حتى في الأيام العشرة التي دخل الفريق خلالها معسكرا تدريبيا في الأردن، لم يتمكن من خوض مباريات قوية واكتفى بالتدريب في قاعات مغلقة أو على ملاعب من العشب الصناعي تختلف عن التي ستقام عليها كأس الخليج.

وأشار النجم العراقي إلى أن النتائج الجيدة التي حققها الفريق في أولمبياد أثينا رجعت في جزء أساسي منها إلى أن الفريق خاض قبل الأولمبياد منافسات كأس آسيا لكرة القدم حيث مثلت له استعدادا جيدا وقويا قبل خوض المنافسات الأولمبية.

تأثير سلبي
وعن مدى تأثر المنتخب العراقي بأحوال بلاده وهل تعني النتائج الجيدة في أثينا أنه لم يتأثر بها، قال عماد إن الوجود الأميركي أثر سلبا على الرياضة العراقية شأنها في ذلك شأن جميع مجالات الحياة، و"اللاعب العراقي كما أي مواطن عراقي يخشى أن يمشي في الشارع فيقتله جندي أميركي".

"
الوجود الأميركي أثر سلبا على الرياضة العراقية شأنها في ذلك شأن جميع مجالات الحياة
"
وانتقد نجم الكرة العراقي محاولة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أن تنسب لوجودها في العراق الفضل في الانتصارات التي حققها منتخب العراق في أولمبياد أثينا، وقال إن هذا أمر غير صحيح، مضيفا "أن الأميركيين يحاولون أن يقولوا للعالم أنهم حررونا وحققوا لنا التقدم، لكنهم في الواقع لم يحققوا أي شيء للشعب أو المواطن العراقي حتى الآن".

الأمل موجود
ورغم المردود المتواضع للمنتخب العراقي في مباراتيه الأوليين بكأس الخليج، يرى عماد محمد أن الفريق ما زال يمتلك فرصة للتأهل إلى نصف نهائي البطولة شأنه في ذلك شأن منتخبي قطر والإمارات. وقال إن العراق سيسعى بقوة للفوز على الإمارات وهو خياره الوحيد ثم ينتظر نتيجة اللقاء الآخر بين قطر وعمان.

ويحتاج العراق للفوز على الإمارات، لكنه يحتاج أيضا لعدم فوز قطر على عمان وهو الفوز الذي من شأنه أن يعطى بطاقة التأهل الثانية للفريق القطري ليرافق نظيره العماني الذي ضمن التأهل في وقت سابق.

وعن المخاوف العراقية تجاه لقاء عمان وقطر قال عماد محمد إنه من المعروف أن فريقا في وضع عمان من حقه أن يريح بعض اللاعبين الأساسيين ويعطي الفرصة للاحتياطيين، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن جميع لاعبي عمان على مستوى جيد ويمكنهم تقديم مباراة قوية أمام قطر.

وعن سبب الموقف الصعب لمنتخب العراق في البطولة، بعد أن كان أبرز المرشحين قال المهاجم العراقي إن مستوى الفرق الخليجية تطور كثيرا على أرض الملعب، مشيرا إلى أن ترشيحات العراق للفوز انطلقت من اسمه ومكانته الكروية، لكن الفريق لم ينل فرصة الاستعداد للبطولة ولو بنسبة واحد في المائة من استعدادات المنتخبات الأخرى.
__________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة