سنغافورة تسعى لمكان على خارطة الرياضة الدولية
آخر تحديث: 2004/11/18 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/18 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/6 هـ

سنغافورة تسعى لمكان على خارطة الرياضة الدولية

سيدات سنغافورة فزن ببرونزية تنس الطاولة في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة التي أقيمت في بوسان بكوريا الجنوبية (الفرنسية-أرشيف)


تتمتع سنغافورة بإمكانات مادية وبشرية طيبة، وتشتهر كثيرا بإنجازاتها في مجال الأعمال والصناعة التكنولوجية، لكنها ما زالت تصارع كي تترك بصمة على الرياضة الدولية التي لم تحقق فيها إنجازات تذكر.

ورغم أن سنغافورة الواقعة في جنوب شرق آسيا لا يوجد بها إلا مدرسة رياضية وحيدة فإنها تضم عددا من المواهب التي لا ينقصها الطموح سواء على المستوى الرياضي أو المستويات العملية الأخرى في دولة يحرص الآباء فيها على حث أبنائهم على نيل أعلى الشهادات الدراسية.
 
ويعد أليكس لي مثالا للعديد من أقرانه، فهو يتدرب لساعات في حمام السباحة آملا أن يصبح مثل البطل الأولمبي الأميركي مايكل فيليبس، لكنه يأمل في الوقت نفسه أن يصبح مصرفيا ناجحا عندما يكمل دراسته التي يقول إنه يعطيها اهتماما كبيرا.
 
ولم تحقق سنغافورة إنجازات رياضية لافتة على الصعيد العالمي لكنها تنظر بفخر إلى لاعبي البولينغ الذي فازوا ببطولة العالم وكذلك فريق تنس الطاولة الذي فاز ببطولة الكومنولث.
 
إنجازات أثينا
ولم يصعد أي من رياضيي سنغافورة إلى منصات التتويج في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة التي استضافتها العاصمة اليونانية أثينا في شهر أغسطس/أب الماضي لكنها حققت أفضل النتائج في تنس الطاولة وكرة الريشة حيث وصل رياضيان إلى الدور نصف النهائي وهما لاعب الريشة رونالد سوسيلو ولاعبة الطاولة لي جياوي.
 
وبدا أن عشق الرياضة في طريقه للتغلغل في نفوس مواطني سنغافورة عندما تجمع آلاف الأشخاص في المقاهي والمراكز التجارية الكبرى أمام شاشات التلفزيون لمتابعة سوسيلي وجياوي على أمل فوزهما بميدالية أولمبية.
 
وتعلق السباحة السابقة باتريشا شان على هذا الموقف بأنه أمر مذهل يثير التفاؤل بشأن إمكانية ظهور أبطال رياضيين يترجمون بشكل عملي طموح سنغافورة إلى أن تصبح واحدة من أبرز عشر دول في  مجال الرياضة في آسيا بحلول عام 2010.
 
اهتمام حكومي
وأظهرت حكومة البلاد اهتماما واضحا بدعم الرياضة عندما وضعت لجنة حكومية تأسست عام 2000 مسودة خطة لتطوير صناعة الرياضة في البلاد بما في ذلك بناء مدرسة مخصصة للرياضة تمنح طلابها فرصة التخصص في اللعبة التي تناسب قدراتهم واهتماماتهم.
 
كما وضعت الحكومة برنامجا سخيا لمكافأة الرياضيين الذين يحققون إنجازات على الصعيد العالمي ويتضمن على سبيل المثال منح مليون دولار سنغافوري لمن يحصل على ميدالية ذهبية أولمبية.
 
وقامت سنغافورة بمنح الجنسية لعدد من المواهب الرياضية الشابة القادمة من الصين لتعويض نقص المواهب المحلية، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن عليها أن تقدم تدريبا مكثفا لرياضييها الشبان من أجل نيل مكان على خارطة الرياضة العالمية.  

المصدر : رويترز