الكرة الجزائرية كانت لها صولات عديدة على الساحة العربية والدولية (الفرنسية-أرشيف)

أحمد روابة- الجزائر

أصبحت إقالة المدربين ظاهرة مألوفة في نوادي كرة القدم الجزائرية، فلا تكاد تجد ناديا واحدا يحتفظ بمدربه لموسم كامل. وبات تسريح المدرب أو تغيير الجهاز الفني في أكثر من مرحلة بالدوري هو أول علاج يلجأ إليه رؤساء النوادي في مواجهة أي صعوبة تعترضهم مهما كان نوعها أو سببها الفعلي.

كما أضحى انتقال المدربين بين النوادي حديث الساعة في الشارع الرياضي الذي بات مندهشا لمثل هذه الظاهرة غير المسبوقة في تاريخ الكرة الجزائرية العتيدة.

ومع نهاية الجولة العاشرة من الدوري الممتاز لكرة القدم، تمت إقالة 10 مدربين من مناصبهم فضلا عن وجود خلافات بين أكثر من مدرب وجهاز فني مع نواديهم، وهم مرشحون للتسريح والمغادرة في أي لحظة في انتظار القطرة التي تفيض الكأس بتسجيل النادي أي عثرة.

فقد عمد رئيس نادي شبيبة القبائل المعروف بالاستقرار في جهازه الفني إلى إقالة مدربه كمال مواسة بعد ثلاث مباريات فقط، وعين بدله اللاعب المعتزل موسى صايب، الذي يواجه مصاعب مع رئيس الفريق بعد أول هزيمة له خارج قواعده أمام مولودية وهران.

وفي مدينة معسكر غربي الجزائر انفصل اللاعب الدولي الكبير لخضر بلومي عن فريقه غالي معسكر بعد المباريات الأولى، لم يوفق الصاعد الجديد إلى الدوري الممتاز في كسب رهانها. وخلفه المدرب محمد حنكوش، المهدد هو الآخر بالرحيل في الأسابيع القليلة المقبلة لعدم تحسن النتائج بشكل فوري.

أما مدرب وفاق سطيف عبد الكريم خلفة فقد علم بإقالته من منصبه في الصحف. حيث قام رئيس الفريق عبد الحكيم سرار بالتعاقد مع المدرب الجديد عبد الكريم بيرة في سرية تامة، ووضع مدربه أمام الأمر الواقع. وفسخ شباب قسنطينة عقد مدربه الفرنسي براتشي في نفس الظروف، مثلما فعل فريق اتحاد الشاوية الذي استبدل مدربه الروماني بابتي بمواطنه جيجيو.

ولم يستطع مدرب اتحاد عنابة أحمد سليماني أن يصمد أكثر من 6 جولات على رأس الجهاز الفني، حيث تم إبعاده في ظروف غير ودية بسبب النتائج السلبية دائما. وآخر المسرحين لحد اليوم هو مدرب اتحاد البليدة رشيد بوعرطة الذي ترك الجهاز الفني للمدرب اليوناني أنجيلسكو في ظروف مماثلة.

ويأتي على رأس القائمة نادي شباب بلوزداد الذي انتدب في الموسم الماضي 5 مدربين، اثنان منهم دربا الفريق مرتين في نفس الموسم، حيث أقيلا في المباريات الأولى ثم أعاد رئيس الفريق محمد لفقير انتدابهما في نهاية الموسم.

ويبقى أشهر مدرب أقيل من منصبه لأسباب غير موضوعية ولا علاقة لها بالكفاءة والنتائج، هو مدرب المنتخب بوعلام شارف الذي أزيح من الجهاز الفني لمنتخب كرة القدم الأول، بعد نتائج جيدة في نهائيات كأس أفريقيا للأمم بتونس. ويرجع المراقبون تنحية شارف إلى موقف شخصي لبعض المحيطين باتحاد الكرة لا يعجبهم المدرب المعروف بصرامته ورفضه التدخل الخارجي في عمله.

وبينما يقدم رؤساء النوادي تفسيرات متباينة للظاهرة، ينتقد المحللون والمدربون عمليات التسريح المفرطة ويصفونها بأنها غير موضوعية وتسيء لتطور اللعبة. وبعد أول تعثر يضحي رئيس النادي بالمدرب لتهدئة الغضب، دون أن يوفر النادي أدني شروط العمل والتحضير البدني والفني. كما أنه من غير المعقول محاسبة مدرب على نتائج عمله في ظرف وجيز لا يزيد عن أسابيع قليلة، في حين يتطلب إعداد فريق عمليا وعلميا عدة سنوات.




ــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة