فضائح المنشطات بأولمبياد أثينا: ناقوس خطر أم دليل جدية؟
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

فضائح المنشطات بأولمبياد أثينا: ناقوس خطر أم دليل جدية؟

أنس زكي

حققت دورة الألعاب الأولمبية التي اختتمت قبل ثلاثة أيام في العاصمة اليونانية أثينا العديد من الأرقام القياسية التي تعلق أبرزها بإجراءات الأمن الهائلة وغير المسبوقة، بينما تمثل أكثرها دلالة في فضائح تعاطي المنشطات التي تفشت بين عدد من الرياضيين المشاركين في الدورة.

وألقت حالات تعاطي مواد منشطة محظورة بظلال قاتمة على أجواء البطولة، خاصة أنها شملت عددا كبيرا بلغ 23 حالة كان من بينها بعض الرياضيين الذين صعدوا بالفعل إلى منصة التتويج وتقلدوا الميداليات، قبل أن يطلب منهم إعادتها مرة أخرى، إضافة إلى آخرين لم يسعفهم الوقت للمشاركة.

وجاء هذا العدد الكبير رغم الضجة الكبرى التي شهدها أولمبياد سيدني 2000 بسبب اكتشاف العديد من حالات تعاطي المنشطات، ورغم العقوبات التي وقعت على المخالفين، إلا أن ذلك لم يمثل على ما يبدو رادعا كافيا لمثل هؤلاء.

والمثير أن فضائح المنشطات في أولمبياد أثينا بدأت مبكرا حتى قبل بداية المنافسات ذاتها، كما أنها شهدت تنوعا بين من ثبت تعاطيه للمنشطات ومن ادعى تعرضه لحادث لتجنب الخضوع للفحص الطب، نهاية بمن حاول تبديل العينة الخاصة به كنوع مبتكر من الخداع.

العداء اليوناني كينتيريس لدى خروجه من المستشفى بعد الحادث المزعوم (الفرنسية)
القائمة السوداء
وإذا كانت اليونان مستضيفة الأولمبياد ابتعدت كثيرا عن القمة في ترتيب الميداليات، فقد جاءت في المقدمة بالاشتراك مع المجر في القائمة السوداء لحالات تعاطي المنشطات ولكل منهما خمس حالات.

وكانت البداية مع نجمي العدو اليونانيين كوستادينوس كيديريس وإيكاتريني ثانو اللذين تغيبا عن اختبار الكشف عن المنشطات بزعم تعرضهما لحادث دراجة نارية، ثم دخلا المستشفى دون أي دليل على وقوع هذا الحادث، لكنهما اضطرا لإعلان انسحابهما من المنافسات بعد أن ضاقت الدائرة حولهما وبدا أن هذه القضية أساءت كثيرا لبلادهما.

وطالت الفضائح أيضا الرباع اليوناني ليونانديس سامبانيس الذي جرد من برونزيته إضافة إلى اثنين من لاعبي البيسبول استبعدا من المشاركة قبل بداية المنافسات.

أما رياضيو المجر فتفنن بعضهم في محاولة التلاعب خلال اختبار تعاطي المنشطات، وهو ما أدى إلى تجريد رامي المطرقة إدريان آنوش، ورامي القرص روبرت فازيكاس من ذهبيتيهما والرباع فيرينك جيوركوفيتش من فضيتة.


ويرى روغ أن حلمه بأولمبياد خالي من المنشطات هو حلم ساذج خاصة مع مشاركة أكثر من عشرة آلاف رياضي في الأولمبياد

وشملت القائمة السوداء أيضا الروسية إيرينا كورجانينكو التي جردت من ذهبية الكرة الحديدية ولاعبة التجديف الأوكرانية أولينا أوليفيرينكو (برونزية) ومتسابقة الدراجات الكولومبية ماريا لويزا كالي (برونزية).

مؤشر إيجابي
ورغم كل ما سبق فإن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ ينظر لهذه الفضائح من منظور آخر، ويرى أنها نتجت أساسا عن زيادة عدد اختبارات الكشف عن تعاطي المنشطات حيث بلغت 3500 اختبار بزيادة 25% عن نظيرتها في أولمبياد سيدني.

وقال روغ إن ذلك يؤكد تحقيق تطور ملموس في الصراع ضد المنشطات، لكنه أكد أيضا أن حلمه بأولمبياد خالي من المنشطات هو حلم ساذج خاصة مع مشاركة أكثر من عشرة آلاف رياضي، مشيرا إلى أن عددا كهذا لا يمكن أن يخلو من وجود بعض المخادعين.
___________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات