فرحة مصرية بإنجاز أثينا ومطالب بتحقيق الأفضل
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

فرحة مصرية بإنجاز أثينا ومطالب بتحقيق الأفضل

المصارع المصري كرم جابر صاحب الذهبية محمولا على الأعناق لدى وصوله مطار القاهرة (الفرنسية)

محمود جمعة - القاهرة

جاء الاستقبال الحافل لأبطال الرياضة المصرية الذين أحرزوا خمس ميداليات في دورة الألعاب الأوليمبية بأثينا، ليعكس حالة من الظمأ التي يعيشها الشارع الرياضي المصري لتحقيق إنجاز هنا أو هناك، غير أن عددا من النقاد الرياضيين في مصر يرون أن ما حققته مصر يبقى محدودا بالنظر إلى إمكانياتها الكبيرة.

ويرجع هؤلاء محدودية الإنجاز إلى غياب التخطيط العلمي السليم وغياب الجدية والشفافية لدى المسؤولين عن الرياضة في مصر.

ويؤكد الناقد الرياضي د. علاء صادق الناقد الرياضي في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن ما حققته مصر بدورة الألعاب الأوليمبية بأثينا هو إنجاز طيب بعد فترة جفاف وصيام دامت أكثر من 56 عاما، لكنه أشار إلى أن هذا الإنجاز ليس ثمرة عمل جماعي وليس ثمرة جهد حكومي ولا تخطيط علمي سليم وإنما جاء نتيجة جهد فردي لعدد من الرياضيين الموهوبين.

ويلفت صادق النظر إلى أن الإنجازات المصرية جاءت بقيادة مدربين مصريين مثل محمود رزيق في المصارعة ود.جمعة غنيم في الملاكمة ود. عمرو خيري في التايكندو، وهو ما يؤكد قدرة المدربين المصريين على تحقيق الإنجازات بالمقارنة مع المدربين الأجانب الذين يتولون قيادة الفرق الجماعية والذين لم يحققوا أي إنجاز يذكر.

ويرى صادق أن على مصر أن تستثمر هذا الإنجاز في بناء المزيد من الملاعب وتوفير الإمكانات اللازمة لتحقيق طفرة رياضية مطالبا بالتوسع الأفقي في المنشآت الرياضية مع الاهتمام باللاعبين الناشئين في كافة الألعاب والعمل على استبعاد الدخلاء والجهلاء من الوسط الرياضي المصري.

وسائل الإعلام حرصت على مقابلة المصارع المصري (الفرنسية)
إنجاز محدود
من جانبه يرى الناقد الرياضي شوقي حامد أن هذه الإنجازات تبقى ضئيلة بالمقارنة مع ما الإمكانات المتاحة للرياضة المصرية وما تملكه مصر من قدرات بشرية.

وفي تصريح للجزيرة نت، يلفت حامد الانتباه إلى أن عملية صناعة البطل غير موجودة في الإستراتيجية الرياضية المصرية حيث يعتمد المسؤولون عن الرياضة على أساليب تقليدية في الإدارة والرعاية، مشيرا إلى أن كل الإنجازات المصرية جاءت في الألعاب الفردية التي تعتمد على الموهبة ولا يظهر فيها الجهد الجماعي ولا العمل المنظم.

نقطة البداية
وعلى النقيض من ذلك ترى هدى فهمي رئيسة قسم الطلائع بوزارة الشباب المصرية أن إنجازات مصر بدورة الألعاب الأوليمبية تحققت نتيجة للتخطيط السليم، وتضيف أنه لولا الإصابات التي طاردت اللاعبين المصريين مثل الرباعة نهلة رمضان والملاكم محمد علي لكانت حصة مصر من الميداليات أكثر بكثير.

وتؤكد هدى فهمي للجزيرة نت أن ما تحقق هو بداية حقيقية لتفعيل المشاركة المصرية في البطولات العالمية من خلال تخطيط علمي سليم وتوفير كافة الإمكانات لاستكشاف المواهب الناشئة ورعايتها.
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: