الجوهري يصعد بالأردن وتارديلي يهوي بمصر
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :عبد الفتاح السيسي: هذا الحادث لن يزيدنا إلا قوة في مواجهة الإرهاب
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

الجوهري يصعد بالأردن وتارديلي يهوي بمصر

عاهل الأردن عبد الله الثاني آزر فريق بلاده في مباراته مع الإمارات (رويترز)

أنس زكي-القاهرة

تنظر جماهير كرة القدم في مصر بعين الفخر والإعجاب إلى الإنجازات الرائعة التي يحققها المدرب المصري محمود الجوهري مع المنتخب الأردني لكرة القدم، بينما تنظر في الوقت نفسه بعين الأسى للحالة التي آل إليها المنتخب المصري تحت قيادة مدربه الإيطالي ماركو تارديلي.

وجاءت الانتصارات التي حققها الأردن في الدور الأول لبطولة كأس أمم آسيا خلال الأيام الماضية بعد فترة قصيرة من النتائج المتواضعة التي حققتها مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها ألمانيا عام 2006.

ورغم التطور الهائل الذي شهده المنتخب الأردني تحت قيادة الجوهري في الفترة الأخيرة، فإن الكثيرين لم يتوقعوا أن يتمكن الفريق من تجاوز الدور الأول للبطولة الآسيوية المقامة في الصين حاليا. لكن الجوهري ولاعبيه فاجؤوا الجميع بتعادل ثمين مع منتخب كوريا الجنوبية القوي ليؤكدوا أن مشاركتهم الآسيوية الأولى تتجاوز مجرد التمثيل المشرف الذي طالما كان هدفا أسمى للأردن في البطولات الإقليمية والدولية.

وجاء الفوز الرائع على الكويت بهدفين في اللحظات الأخيرة ليمثل النتيجة الأبرز لمنتخب الأردن قبل أن ينجح الفريق في التعادل مع نظيره الإماراتي بحضور العاهل الأردني ليضمن التأهل إلى الدور الثاني للبطولة باحتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية.

ويصف الخبير والمعلق الكروي المصري حمادة إمام مواطنه محمود الجوهري بأنه من أحسن مدربي العالم، مؤكدا أنه يمتلك رؤية واضحة وشخصية مؤثرة تظهر نتائجها سريعا على لاعبيه.

ولا يخفي إمام قناعته بأن الجوهري هو الأنسب دائما لتدريب منتخب مصر لكرة القدم، لكنه يرى في الوقت نفسه أن تارديلي ليس المسؤول الوحيد عن تراجع الفريق في الفترة الأخيرة خاصة مع حالة عدم الاستقرار الإداري التي صاحبت حل الاتحاد المصري لكرة القدم وتعيين مجلس مؤقت لإدارة شؤون الكرة في البلاد.

وكانت مصر قد تكبدت خسارة غير متوقعة على أرضها أمام ساحل العاج ثم تعادلت بصعوبة مع بنين المغمورة، لتفقد الكثير من آمالها في التأهل إلى مونديال 2006 عن المجموعة التي تضم أيضا الكاميرون والسودان وليبيا.

من جانبه يؤكد الناقد الرياضي أشرف محمود أن نجاح الجوهري الفائق مع منتخب الأردن يؤكد أن المدرب العربي هو الأفضل لتدريب المنتخبات العربية إذا كان متمكنا من أدواته وحريصا على متابعة الجديد في عالم التدريب.

وفي المقابل يرى محمود الذي يرأس القسم الرياضي بمجلة الأهرام العربي أن تارديلي ليس من نوعية المدربين الأجانب الذين يمكن الاستفادة منهم، ويؤكد أن منتخب مصر أكبر من وزن وحجم مدربه الإيطالي.

وكانت الأيام الماضية قد شهدت متابعة غير مسبوقة من الجماهير المصرية لكأس آسيا، ونال المنتخبان العراقي والأردني النصيب الأكبر من هذا الاهتمام. وبدا كأن الجماهير وجدت في انتصارات الأردن تحت قيادة مدربها المصري الجوهري ما ينسيها أحوال منتخبها الوطني ولو إلى حين.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة