الإمارات تدخل تاريخ الأولمبياد بذهبية آل مكتوم
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

الإمارات تدخل تاريخ الأولمبياد بذهبية آل مكتوم

البطل الإماراتي وجد استقبالا حافلا لدى عودته إلى بلاده حاملا الذهبية (الفرنسية)

أنس زكي

جاءت الميدالية الذهبية الأولى للعرب في أولمبياد أثينا من حيث لم يحتسب الكثيرون، فبينما كان البعض ينتظر منافسات ألعاب القوى، وكان آخرون يؤملون في مسابقات المصارعة أو الملاكمة، وبينما كان البعض يتطلع لعداءي المغرب أو مصارعي مصر، فجر الرامي الإماراتي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم المفاجأة وانتزع هذه الذهبية عن جدارة.

ونال آل مكتوم شرف أن يكون أول إمارتي يمنح بلاده ذهبية في الألعاب الأولمبية في تاريخ مشاركاتها عندما فاز بمسابقة الحفرة المزدوجة (دبل تراب) ضمن مسابقات الرماية بالأولمبياد.

ولم تحرز الإمارات أي ميدالية أولمبية منذ مشاركتها الأولى عام 1984 في لوس أنجلوس الأميركية. وتعتبر اللجنة الأولمبية فيها حديثة العهد مقارنة مع قريناتها في الدول الأخرى المشاركة، إذ أشهرت في ديسمبر/ كانون الأول عام 1979, وانضمت إلى عضوية اللجنة الأولمبية الدولية في العام التالي.

وجاء فوز البطل الإماراتي بعد أداء مشرف حيث أصاب 189 طبقا من أصل 200 ليضيف إنجازا آخر إلى الذهبية هو معادلة الرقم الأولمبي الذي كان بحوزة الأسترالي مارك راسل منذ أولمبياد أتلانتا 1996، وليتقدم
بعشرة أطباق كاملة عن أقرب منافسيه.

ومنذ أن بدأ عضو العائلة الحاكمة في إمارة دبي منافساته في أثينا بدأ عازما على تحقيق إنجاز تاريخي، فبعد أن فشل في محاولته الأولى وابتعد عن منصة التتويج في مسابقة الرماية على الأطباق من الحفرة، عاد ليعوض هذا الإخفاق بعد 48 ساعة ليحرز ذهبية الرماية من الحفرة المزدوجة.

آل مكتوم يتلقى التهنئة من منافسيه عقب فوزه بالذهبية (الفرنسية)
استقبال حافل
ويعتبر ما حققه الشيخ أحمد (41 عاما) إنجازا فريدا من زاوية أخرى حيث بدأ حياته الرياضية مع لعبة الإسكواش، ولم يبدأ ممارسة الرماية من أجل المنافسة في المحافل الدولية إلا في عام 1998 حيث كان في منتصف الثلاثينيات وهو وقت يعتزل فيه كثيرون من الرياضيين.

ولدى عودته إلى بلاده متقلدا ذهبيته، وجد البطل الإماراتي استقبالا يليق بهذا الإنجاز، حيث كان في انتظاره نحو ألف شخص يتقدمهم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وعدد كبير من رؤساء الاتحادات الرياضية الإماراتية، ثم خرج آل مكتوم في مسيرة طافت شوارع مدينة دبي التي أطلق اسمه على أحد شوارعها تقديرا له.

خيبة أمل خليجية
وجاء إنجاز الرامي الإماراتي ليعوض بعضا من الخيبة الخليجية في أولمبياد أثينا، فالعداء السعودي هادي صوعان الذي أحرز فضية 400 متر حواجز في سيدني قبل أربع سنوات فشل هذه المرة في بلوغ الدور النهائي وكذلك فعل مواطناه حمدان البيشي في سباق 400 م، وحسين السبع في الوثب الطويل.

وخيب العداء البحريني رشيد رمزي الآمال الموضوعة عليه في سباق 1500 م وخصوصا بعدما هزم هشام القروج في لقاء روما الدولي قبل شهرين لكنه فشل في الوجود في السباق النهائي بأثينا.

وفشل عداؤو قطر في تحقيق المتوقع منهم خاصة في سباق 3000 م موانع فاحتل موسى عبيد عامر المركز الثالث وتراجع خميس عبد الله للمركز الخامس عشر.

كما أفلتت من قطر ميدالية برونزية بدت في الإمكان، عندما تألق الرامي ناصر العطية في مسابقة الإسكيت وأصاب 147 طبقا من أصل 150 متساويا مع رام أميركي وآخر كوبي، ليخوضوا جولات فاصلة خرج منها الأميركي ثم القطري لتبقى البرونزية في النهاية من نصيب الكوبي.

وهكذا اقتصرت الإنجازات الخليجية في أولمبياد أثينا على ذهبية آل مكتوم، التي ستفتح المجال بالتأكيد لآمال عراض بين الرياضيين الخليجيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات