أغاسي يعيد الكرة للسويدي ماغنوس غوستافسون في بطولة رولان غاروس عام 1988 (الفرنسية)

عندما بدأ نجم التنس الأرضي الأميركي أندري أغاسي مسيرته الاحترافية في السادسة عشرة من عمره بخسارته أمام البريطاني جيرمي بيتس في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز لم يكن يدرك أنه سيخوض بعد 17 عاما بالتحديد مباراته الألف في الملاعب.

لكن هذا ما سيحدث عندما يلتقي أغاسي مع الفائز من مباراة البيلاروسي فلاديمير فولتشكوف أو الأسترالي بيتر لوتشاك بعد غد الأربعاء في الدور الأول من دورة كوينز الإنجليزية التي تنطلق اليوم الاثنين.

ونال أغاسي شيكا مقداره 2816 دولارا بعد خسارته مباراته الأولى أمام بيتس, أما الآن فقد بات من أصحاب الملايين كما أنه اللاعب الوحيد في السنوات الثلاثين الأخيرة الذي تمكن من الفوز بألقاب البطولات الأربع الكبرى ضمن الغراند سلام مما يجعله أحد أفضل اللاعبين الذين مروا في تاريخ الكرة الصفراء.

وكان أغاسي نال هذا الشرف عندما فاز ببطولة فرنسا المفتوحة على ملاعب رولان غاروس عام 1999, وقد أثبت ابن لاس فيغاس البالغ من العمر الثالثة والثلاثين بأنه لم ينته بعد.

البداية مبكرة
وقد بدأ أغاسي مشواره مع التنس الأرضي عندما كان في الرابعة من عمره إذ تبادل الكرات مع لاعبين كبار أمثال السويدي بيورن بورغ والروماني إيلي نستازي, وحتى الآن فاز في 765 مباراة من أصل 999 خاضها, مما يضعه في المرتبة السادسة لأفضل لاعب، علما بأن الرقم القياسي لأكبر عدد من الانتصارات في حوزة الأميركي الأسطورة جيمي كونورز الذي فاز بـ1155 مباراة من أصل 1425 مباراة لعبها, يليه التشيكي الأصل الأميركي الجنسية إيفان ليندل الفائز في 1068 مباراة من أصل 1310 مباراة لعبها.

من مباراة أغاسي وبيكر في نصف نهائي ويمبلدون عام 1991 (الفرنسية)

ولفت أغاسي الأنظار في بادئ الأمر بتسريحات شعره وارتدائه للملابس الملونة والاستعراضية, فكان أقرب إلى مغني روك منه إلى لاعب تنس أرضي, وقد واجه صعوبة في ذلك لأن تقاليد بطولة ويمبلدون الإنجليزية لا تسمح إلا بارتداء اللون الأبيض بالكامل للرجال والسيدات, لكن الشاب المشاكس رفض الخضوع لهذه التقاليد فغاب عن ويمبلدون في السنوات الثلاث الأولى في مسيرته.

وكانت نقطة التحول في ويمبلدون بالذات عام 1992 عندما توج بطلا على حساب الكرواتي غوران إيفانيسيفيتش بعد أن اجتاز عقبة مواطنه الشهير جون ماكنرو ثم الألماني بوريس بيكر محرزا بالتالي باكورة ألقابه الكبرى, علما بأن الملاعب العشبية ليست من اختصاصه.

وبدأ بعدها بحصد الألقاب فتوج بطلا في فلاشينغ ميدوز عام 1994, ثم أستراليا المفتوحة في العام التالي, كما توج بذهبية دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا عام 1996 وبات أول أميركي ينال هذا الشرف منذ فينسنت ريتشاردز عام 1924.

وكان 1997 عاما أسود على أغاسي الذي عانى من مشاكل شخصية فتراجع ترتيبه إلى 141 عالميا, فاعتبر كثيرون أن اللاعب فقد الحافز بعد أن بلغ القمة. لكن أغاسي فرض نفسه مجدادا فقفز من المركز الـ122 إلى السادس عالميا عام 1998.

أغاسي يأمل في مواصلة انتصاراته (الفرنسية)

ونجح في عام 1999 في العودة إلى الإنجازات بفوزه على برولان غاروس, ثم توج بطلا أيضا في فلاشينغ ميدوز وفي أستراليا المفتوحة.

ورغم تخطيه الثلاثين فإنه نجح في إحراز بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام الحالي وانتزع المركز الأول في التصنيف العالمي من الأسترالي ليتون هويت ليصبح بالتالي أكبر لاعب سنا يتبوأ هذا المركز

وقال أغاسي في هذا الصدد "إنه إنجاز كبير لي أن أكون أكبر لاعب يحتل المركز الأول".

المصدر : الفرنسية