لاعبو ميلان يرفعون كأس البطولة (رويترز)

نال فريق إي سي ميلان الإيطالي لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم إثر فوزه على يوفنتوس بركلات الترجيح 3-2 في المباراة النهائية التي أقيمت مساء الأربعاء على ملعب أولدترافورد في مدينة مانشستر الإنجليزية الشمالية أمام 64 ألف متفرج.

وهذا هو اللقب السادس لميلان الذي يخوض النهائي الثامن بعد أن سبق له إحراز لقب أعوام 1963 و1969 و1989 و1990 و1994 ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم ريال مدريد الإسباني (تسع مرات).

حارس ميلان البرزيلي ديدا نجح في صد ثلاث ركلات جزاء (الفرنسية)

ويدين ميلان بالفوز إلى حارس مرماه البرازيلي نيلسون ديدا الذي فرض نفسه نجما للمباراة عندما تصدى لثلاث ركلات ترجيحية.

وهذا هو اللقب الأول لمدرب ميلان كارلو أنشيلوتي مع فريقه فثأر بالتالي من يوفنتوس الذي أقاله من منصبه قبل سنتين وعين مكانه مارتشيليو ليبي الذي قاد فريق السيدة العجوز. ومن المنتظر أن يحرز ميلان لقبا ثانيا السبت المقبل هو كأس إيطاليا بعدما تغلب على روما 4-1 في عقر دار الأخير ذهابا.

وبات أنشيلوتي ثالث مدرب ينجح في إحراز اللقب بعد أن توج به لاعبا, وقد سبقه إلى هذا الإنجاز الإسباني مونوز والهولندي يوهان كرويف.

قائد ميلان يرفع كأس البطولة كمسك ختام لمسيرته في الملاعب (رويترز)

من جهته، عادل يوفنتوس رقما قياسيا في عدد مرات الخسارة في المباراة النهائية لأنها المرة الخامسة التي لم ينجح فيها بحسم لقاء القمة لمصلحته تماما كما فعل بنفيكا البرتغالي. كما فشل مدربه ليبي في إحراز اللقب القاري للمرة الثانية بعد أن قاد يوفنتوس إليه عام 1996.

وكانت المرة الثانية في تاريخ المسابقة التي يصل فيها فريقان من دولة واحدة إلى النهائي بعد فوز ريال مدريد الإسباني على مواطنه فالنسيا 3-صفر عام 2000, والمرة الأولى التي يبلغ فيها فريق إيطالي النهائي منذ عام 1998.

كما غاب عن يوفنتوس أفضل لاعب في صفوفه هذا الموسم التشيكي بافل ندفيد الموقوف بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية, فحل مكانه الأرجنتيني الأصل الإيطالي الجنسية ماورو كامورانيزي.

صراع على الكرة بين لاعب ميلان البرتغالي روي كوستا ومهاجم اليوفي (الفرنسية)

سيطرة لميلان
وشهد الشوط الأول أفضلية للاعبي ميلان بفضل سيطرتهم على منطقة خط الوسط بفضل الثنائي الهولندي كلارنس سيدورف والبرتغالي روي كوستا وسهولة نقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم, في حين اعتمد يوفنتوس على التمريرات الطويلة التي لم تشكل أي خطورة لأن المدافعين المخضرمين باولو مالديني وأليساندرو نستا عرفا كيف يبعدا خطورة ثنائي هجوم يوفنتوس المؤلف من الفرنسي ديفد تريزيغيه والقائد أليساندرو دل بييرو.

ونشط يوفنتوس في الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول وتصدى الحارس ديدا لكرة رائعة سددها دل بييرو وحولها ركلة ركنية في الدقيقة 42.

جمهور ميلان آزر فريقه بحرارة (الفرنسية)

شوط ثان ممل
وهبط إيقاع المباراة نسبيا في الشوط الثاني، إذ ندرت الفرص على باب المرميين وظل التعادل السلبي سيد الموقف طوال الدقائق التسعين، فلعب الفريقان وقتا إضافيا دون أن تتغير النتيجة.

وأصيب روكي جونيور بديل أليساندرو كوستاكورتا بتقلص عضلي لكن مدرب ميلان كارلو أنشيلوتي كان استنفد التبديلات الثلاثة فأكمل البرازيلي المباراة من دون أن يشارك في أي لعبة.

ولم يتخلل الشوط الإضافي الأول أي فرصة حقيقة على باب المرميين باستثناء رأسية المهاجم الأورغوياني مارسيلو زالاييتا في الدقيقة 37 بديل الهولندي إدغار دافيدز, ارتدت من القائم الأيسر.

ولم تختلف الحال في الشوط الإضافي الثاني خاصة أن التعب نال من معظم لاعبي الفريقين بعد الجهد الكبير الذي بذل في الوقت الأصلي.

سيناريو ركلات الجزاء
وفي ركلات الترجيح، كان يوفنتوس البادئ بالتسجيل عن طريق الفرنسي تريزيغيه لكن الحارس ديدا تصدى لمحاولته, ثم سجل البرازيلي سرجينيو لميلان ليتقدم 1-صفر, ونجح بيريندلي في محاولته مدركا التعادل 1-1, وجاء دور سيدورف لكن بوفون تصدى لمحاولته ببراعة.


مهاجم ميلان الأوكراني شفشنكو سعيد عقب فوزه ركلة الترجيح الحاسمة لفريقه (الفرنسية)

حارس اليوفي بوفون عقب إخفاقه في صد ركلة شفشنكو (رويترز)

وتقدم زالاييتا لتسديد المحاولة الثالثة فنجح ديدا مجددا في التصدي لها, ورد بوفون أيضا بالتصدي لركلة كالادزه فبقيت النتيجة 1-1 بعد ست ركلات.

وأضاع مونتيرو ركلة أخرى ليوفنتوس عندما صد ديدا بساقيه محاولته, وسجل نستا محاولته ليتقدم ميلان 2-1. وعادل دل بييرو النتيجة 2-2 قبل أن يتقدم شفشنكو ليحسم النتيجة في مصلحة ميلان خادعا بوفون مانحا اللقب لفريقه.

والتقى الفريقان 138 مرة في الدوري الإيطالي، ففاز يوفنتوس 48 مرة وخسر 42 وتعادلا في 48.

وتسلم باولو مالديني قائد ميلان كأس البطولة من رئيس الاتحاد الأوروبي السويدي لينارت يوهانسون وذلك بعد 40 عاما بالتمام منذ أن رفعها والده تشيزاري مالديني مع الفريق ذاته للمرة الأولى.

وكان مالديني يخوض النهائي السادس له في المسابقة وقد رفع اللقب أربع مرات. يذكر أن زميله سيدورف بات أول لاعب يحرز لقب هذه المسابقة مع ثلاثة فرق مختلفة هي أياكس الهولندي عام 1995 وريال مدريد الإسباني عام 1998 وميلان.

المصدر : الفرنسية