جمال الغندور

أعلن الحكم المصري جمال الغندور اعتزاله التحكيم بعد مسيرة حافلة دامت 20 عاما قضاها في الملاعب الكروية شارك خلالها في العديد من البطولات العربية والدولية بسبب التجاهل الذي لقيه من الاتحاد المصري ولجنة حكامه منذ عودته إلى القاهرة بعد مشاركته في المونديال العام الماضي الذي عقد في كل من كوريا الجنوبية واليابان.

وكان الغندور -الذي تعاقد مع الاتحاد القطري لكرة القدم لإدارة مباريات الدوري القطري منذ العام الماضي- يتوقع أن تتمسك به لجنة الحكام في الاتحاد المصري لإدارة مباريات الدوري المصري حتى سن الـ 48 حسب ما أقره الاتحاد الدولي بشأن إمكانية استمرار الحكام في بطولاتهم المحلية حتى هذه السن، لكن ذلك لم يحصل.

وقال الغندور في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "لم يكرمنا أحد بعد العودة من المونديال أنا وزميلي وجيه أحمد ولو كنا لاعبين لكرمنا حتى ولو لم نحقق أي إنجاز لبلدنا، واعتقدنا أن تكريمنا سيكون بالتمسك بنا لكن هذا لم يحدث فآثرت الرحيل".

وكشف الغندور عن السر في توقيت الاعتزال وقال "كنت بصحبة الكابتن القدير محمد عبده صالح الوحش وطلبت منه النصيحة هل استمر أم اعتزل بعدما بلغت الـ 45 عاما، فقال لي "لقد حققت كل ما يصبو إليه حكم دولي، وعليك أن تحافظ على ما حققته من نجاحات وإنجازات، وبالتالي وجدت أن الاعتزال أفضل قرار يجب أن اتخذه الآن دون الانتظار إلى نهاية الموسم الحالي".

ووجه الغندور الشكر إلى الاتحاد القطري لكرة القدم ولجنة حكامه برئاسة رستم باقر وقال "أشكر الاتحاد القطري الذي كرمني وأعلن تمسكه بي لكنني أرجو أن يقبل اعتذاري عن عدم الاستمرار لرغبتي في الراحة والتفرغ لأسرتي وأولادي الذين افتقدوني كثيرا".

مسيرة تحكيمية حافلة

الغندور ينذر لاعب إسباني في المونديال الأخير
بدأ جمال الغندور التحكيم في أواخر السبعينات، وانطلق بسرعة نحو القمة في مصر معيدا إلى التحكيم المصري هيبته التي فقدها منذ اعتزال محمد حسام ومحمود عثمان وقبلهما الديبة وحسين فهمي ومصطفى كامل محمود وأحمد الخولي وحسين الإمام وعلي قنديل وغيرهم من جيل الرواد.

ونال الغندور الشارة الدولية مع بداية التسعينات، وكانت بطولة الأندية العربية التي استضافها الترجي التونسي العام 1993 هي أول بطولة عربية يقوم بإدارتها بعد أن بدأ بتحكيم المباريات الأفريقية.

وانطلق الغندور مع بطولات الاتحاد العربي الذي شارك في إدارة خمس منها وبات أحد أضلاع مثلث الحكام العرب النجوم الذي ضمه إلى جانب الإماراتي علي بوجسيم والمغربي الراحل سعيد بلقولة، وربطت بين الثلاثة علاقة صداقة وطيدة، وكانت الانطلاقة الكبرى للغندور في العام 96 الذي شهد مشاركته في إدارة بطولة كأس الأمم الآسيوية في الإمارات، ودورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا الأميركية وكوبا أميركا وجاء العام 98 ليشهد إدارته لمباريات في كأس العالم في فرنسا ليعود التحكيم المصري إلى المونديال بعد غيبة 24 عاما.

ودخل الغندور موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية بوصفه أول حكم غير أوروبي يشارك في إدارة مباريات بطولة أمم أوروبا 2000 وبات أول حكم عربي وأفريقي يدير مباريات في جميع بطولات العالم العربية والأفريقية والآسيوية والأولمبية والمونديالية، كما أدار مباراتين في تصفيات كأس العالم لقارة أميركا الجنوبية.

المصدر : الفرنسية