قائد ريال مدريد فرناندو هيرو يرفع كأس أوروبا

توج ريال مدريد الإسباني العريق بطلا لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة التاسعة في تاريخه بفوزه على باير ليفركوزن الألماني 2-1 على ملعب هامبدن في غلاسكو -الذي شهد حصول الريال على لقبه الأول قبل 42 عاما- في المباراة التي حضرها 52 ألف متفرج يتقدمهم ملك إسبانيا خوان كارلوس وشخصيات رياضية عدة.

وسجل هدفي ريال كل من راؤول غوانزليس والفرنسي زين الدين زيدان في الدقيقتين 9و
45, في حين سجل هدف ليفركوزن الوحيد البرازيلي لوسيو في الدقيقة14.

تاريخ حافل

فرحة لاعبي الريال باللقب التاسع
وسيطر ريال مدريد على هذه المسابقة التي انطلقت عام 1956 فأحرز ألقابها الخمس الأولى وبلغ الذروة عندما قاده الثنائي الرهيب المجري فيرنك بوشكاش والأرجنتيني الإسباني ألفريد دي ستيفانو -في نهائي هذه المسابقة عام 1960 على ملعب هامبدن أيضا- إلى فوز رائع على أنتراخت فرانكفورت الألماني 7-3 سجل منها بوشكاش
أربعة أهداف, ودي ستيفانو ثلاثة أمام ما يقارب 173 ألف متفرج وهو رقم قياسي لن يحطم أبدا محرزا اللقب للمرة الخامسة على التوالي.

ويأتي اللقب تعويضا لخسارة ريال مدريد الدوري المحلي والكأس المحلية, وأفضل هدية لأن فريق العاصمة الإسبانية يحتفل هذا العام بالذكرى المئوية لتأسيسه. وبالإضافة إلى ألقابه الخمسة الأولى من 1956 إلى 1960, توج بطلا أيضا أعوام 1966 و1998 و2000 و2002 وهو رقم قياسي لم يسبقه إليه أي فريق.

وضمن ريال بالتالي مشاركته مباشرة في مسابقة الموسم المقبل بعد أن كان في حاجة إلى خوض الدور التمهيدي لاحتلاله المركز الثالث محليا.

أما ليفركوزن فخسر ثلاثة ألقاب في غضون عشرة أيام, إذ سبق له أن خسر لقب الدوري المحلي لمصلحة بروسيا دورتموند في اللحظات الأخيرة, وسقط في نهائي الكأس المحلي أمام شالكه 1-4 السبت الماضي.

زيدان يحسمها

لاعبو الريال يهنئون زيدان على هدف الفوز
وسجل هدف الفوز الرائع زيدان الذي دفع ريال مدريد مبلغا قياسيا مقداره 66 مليون دولار للتعاقد معه مطلع الموسم الحالي فنجح في الظفر باللقب الذي تخلو خزائنه منه علما بأنه خسر النهائي مرتين مع يوفنتوس عامي 1997 و1998.

وبدأ الريال المباراة بقوة ونجح في تسجيل هدف مبكر في الدقيقة التاسعة عندما لعب البرازيلي روبرتو كارلوس رمية تماس بسرعة باتجاه راؤول الذي مرر من بين المدافعين الألمان وسدد كرة ضعيفة نسبيا بيسراه فشل حارس ليفركوزن هانس يورغ بوت في تقديرها فدخلت المرمى.

لاعب بايرن ليفركوزن لوسياو (يسار) يسجل هدفا في مرمى ريال مدريد

ولكن ليفركوزن الذي خاض المباراة في غياب اثنين من أفضل لاعبيه وهما قائده ينز نوفوتني المصاب, والبرازيلي زي روبرتو الموقوف, أدرك التعادل بواسطة مدافعه البرازيلي العملاق لوسيو في الدقيقة 14 بكرة رأسية قوية خدعت الحارس سيزار إثر ركلة حرة رفعها شنايدر داخل المنطقة.

ودامت السيطرة لليفركوزن الذي فرض مدافعوه رقابة صارمة على مفاتيح اللعب في الريال خاصة زيدان والبرتغالي لويس فيغ، وشكلت تحركات ليفركوزن خصوصا من قبل التركي باستورك ومايكل بالاك خطورة على مرمى ريال مدريد دون أن يستغلها المهاجمون.

وعلى عكس مجريات اللعب، نجح لاعبو الريال في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 45، حيث مرر الأرجنتيني سانتياغو سولاري كرة باتجاه البرازيلي روبرتو كارلوس ومنه إلى داخل المنطقة نحو زيدان الذي أطلقها بيسراه رائعة على الطاير سكنت الزاوية العليا لمرمى بوت.

وجاء الشوط الثاني متكافئا وحاول ليفركوزن تعديل النتيجة فاندفع نحو الهجوم تاركا وراءه مساحات واسعة كاد فرناندو موريانتيس يستغل إحداها في الدقيقة 61 عندما استدار على نفسه داخل المنطقة لكنه سدد فوق العارضة.

وأصيب حارس ريال مدريد سيزار في ركبته وحل مكانه إيكر كاسياس, كذلك نزل الإنجليزي ستيف ماكنمنن مكان البرتغالي لويس فيغو غير الموفق.

وضغط ليفركوزن في الدقائق الأخيرة في محاولة لإدراك التعادل لكن كاسياس أنقذ مرماه من ثلاث فرصة حقيقية في مدى دقيقة واحدة في الوقت بدل الضائع ليضع حدا لتطلعات الفريق الألماني في تمديد الوقت.

قالوا بعد المباراة
فيسنتي دل بوسكي (مدرب ريال مدريد):
"كان اللاعبون رائعين. الذين لعبوا المباراة منذ البداية, والذين دخلوا في الشوط الثاني, وكذلك الذين لم يلعبوا اليوم. بعد صافرة النهاية قلت لمونيتيس (كان احتياطيا) الذي كان جالسا بجانبي بأنه توج بطلا لأوروبا أيضا. لقد توجنا موسمنا. لقد حاربنا بكل ما لدينا طيلة
الموسم. وحتى لو خسرنا اليوم, فقد قدمنا موسما رائعا".

زين الدين زيدان (لاعب وسط ريال مدريد ونجم المباراة): "لا أعرف ما الذي يحدث ولا الذي أشعر به. لقد نجحنا في تحقيق الفوز, وأنا سعيد، كان بإمكان الفريقين الفوز في هذه المباراة, لكننا كنا الأفضل، ليس مهم أن يتم اختياري أفضل لاعب في المباراة لأن المهم هو إننا كنا ملزمين بالفوز. كلنا وحارسا المرمى كاسياس وسيزار والجميع والفريق بأكمله, أهدي الفوز إلى الجميع, إلى جميع من يتابعنا".

المصدر : الفرنسية