ملعب الملك فهد الدولي لكرة القدم الذي يستضيف البطولة المسمى بدرة الملاعب

شهدت بطولات كأس الخليج منذ بدايتها عام 1970 في البحرين وحتى الآن العديد من المفارقات والأحداث التي رافقت مبارياتها وذلك من أجل التنافس على لقبها.

صدمة زاغالو
تعرض مدرب المنتخب السعودي لكرة القدم البرازيلي ماريو زاغالو لصدمة لم يكن يتوقعها عندما لقي الأخضر خسارة كبيرة أمام العراق صفر-4 ضمن دورة كأس الخليج السابعة التي أقيمت في مسقط عام 1984.

ولم يكتف زاغالو بالنتيجة الكبيرة, بل إن الجمهور السعودي استغرب أيضا وقذفه بالعلب الفارغة وطالب برحيله وتعويضه بالمحلي خليل الزياني. وكان زاغالو من المدربين المشهورين في ذلك الوقت, وهو الذي قاد منتخب بلاده البرازيل إلى لقب كأس العالم للمرة الثالثة عام 1970.

وأصدر الاتحاد السعودي للعبة قرارا مساء 18 مارس/ آذار
بالاستغناء عن زاغالو واستدعاء الزياني لتولي مهمة قيادة الأخضر حتى الانتهاء من تصفيات أولمبياد لوس أنجلوس, واختير راشد الخليفة مساعدا له.

وكان زاغالو غاضبا وقال "لقد أحرزت مع المنتخب السعودي المركز الأول في المجموعة الأولى ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية, وأيضا كأس العرب, لكن الجمهور ينسى الانجازات ويعتبر المدرب الضحية عند الخسارة". وعاد زاغالو وأسهم في صنع فوز منتخب بلاده في المونديال مرة رابعة عندما كان مساعدا لكارلوس ألبيرتو باريرا في كأس العالم عام 1994 في الولايات المتحدة.

آمال يمنية تحققت بالانضمام إلى دورات الخليج
حضر وزير الشباب اليمني عبدالله الظرافي افتتاح الدورة الثامنة التي اقيمت في البحرين من 22 مارس/ آذار إلى 7 أبريل/ نيسان 1986.

وقال الظرافي "من دون شك نحن نعتبر أنفسنا دولة خليجية لأن كل دول الجزيرة العربية تطل على الخليج العربي وكانت مطالبتنا بضمنا إلى المشاركة في الدورة ودية. ولكن يبدو أن الوقت لا يزال مبكرا لذلك ووجهة نظر الإخوة المسؤولين عن الدورة قد تبدو صحيحة لأنه قد تطالب دول أخرى غير اليمن بالانضمام".

وتابع الظرافي قائلا "لو لعبنا بدورات كأس الخليج ستكون الفائدة الكبرى لنا بينما دول الخليج لن تنقص أو تزيد شيئا بانضمامنا, فالشباب اليمنيون بحاجة إلى المشاركة في كثير من البطولات العربية، لدينا المواهب والخامات لكن ما ينقصنا حاليا هو المنشآت".

وقبل انطلاق خليجي 15, أصدر قادة دول مجلس الخليجي في قمتهم الأخيرة قرارا يسمح لليمن بالانضمام إلى بعض مؤسسات دول التعاون غير السياسية ومنها السماح لها بالمشاركة مستقبلا في دورات كأس الخليج لكرة القدم.

وعبرت السلطات اليمنية والاتحاد المحلي عن ارتياح تام لقرار قادة دول مجلس التعاون, وقد تشهد الدورة المقبلة أول مشاركة لمنتخب اليمن في دورات الخليج العربي.

البحرين تعلن أول حالة انسحاب
أقيمت مباراة السعودية والبحرين ضمن الدورة الثالثة في 28 مارس/ آذار 1972 وحضرها جمهور كبير قدر بنحو 25 ألف متفرج. وكان يهم المنتخب السعودي فيها الفوز للحاق بنظيره الكويتي المتصدر, والبحريني أيضا لتحقيق نتيجة جيدة, فكانت أجواء المباراة متشنجة.

وافتتحت البحرين التسجيل في الدقيقة 29 عبر علي حسن, واحتسب الحكم ركلة جزاء للسعودية بعد ثلاث دقائق فقط سددها سعيد الغراب بنجاح مدركا التعادل. وبعد مرور تسع دقائق على بداية الشوط الثاني, سجل الغراب نفسه الهدف الثاني للسعودية, فتحولت المباراة إلى معركة بين اللاعبين واعتدي على الحكم الذي حارس البحرين يوسف مالك وزميله جاسم محمد, فرفض المنتخب البحريني إكمال المباراة بتسعة لاعبين وانسحب من الدورة. وقررت اللجنة الفنية للدورة بعد هذه الأحداث إلغاء نتائج البحرين.

أربع كؤوس وأربعة فائزين
شهدت دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم منذ انطلاقها عام 1970 أربع كؤوس حتى الآن.

قدمت البحرين الكأس الأولى التي صممت في قصر الكشافة والرياضة في المنامة وصنعت في لبنان من الفضة الخالصة وطعمت بعض أجزائها بالذهب ونقش عليها شعار الدورة وهي عبارة عن غصنين من الزيتون على الجانبين. وبلغ ارتفاع الكأس 42 سم وارتفاع القاعدة الخشبية 10سم, وكانت سداسية الأضلاع وطول قطرها 17 سم وبلغت تكاليفها 860 دينارا بحرينيا وقسم هذا المبلغ على الدول الأربع المشاركة بالتساوي وهي البحرين والكويت والسعودية وقطر.

وقدمت قطر الكأس الثانية في الدورة الرابعة بعد أن احتفظت الكويت بالكأس الأولى إلى الأبد لفوزها بها ثلاث مرات متتالية. صنعت الكأس الثانية في ألمانيا الغربية (سابقا) من الذهب الخالص وبلغت تكاليفها 140 ألف ريال قطري وبلغ ارتفاعها 60 سم مع قاعدة خشبية أيضا بارتفاع 10 سم, وقد امتلكتها الكويت أيضا.

وعلق على قاعدة الكأس ست قطع معدنية لتسجيل أسماء الدول الفائزة بها, ففازت الكويت بالدورة الرابعة ثم العراق بالخامسة, وعادت الكويت وأحرزت الدورة السادسة, وانتزع العراق مجددا اللقب في الدورة السابعة, ثم فازت الكويت بالدورة الثامنة وامتلكت الكأس.

وفي الدورة التاسعة, قدمت السعودية الكأس الثالثة وهي عبارة عن جذع شجرة في مقدمتها خريطة دول الخليج ثبتت على قاعدة ذات سبعة أضلاع. وصنعت الكأس في فرنسا وبلغت تكاليفها نصف مليون ريال سعودي وهي أغلى كؤوس الخليج.

وقدمت قطر الكأس الرابعة وصممها الفنان القطري سليمان المالك ونفذت في إيطاليا، وهي عبارة عن مبخرة تحمل صقرا منقوش في أعلاها أعلام دول الخليج. وبلغت تكاليف الكأس 25 ألف دولار ويبلغ وزنها 6.5 كغ وارتفاعها 37 سنتم.

ملعب الملك فهد الدولي
يعتبر ملعب الملك فهد الدولي في الرياض تحفة فنية بكل ما للكلمة من معنى, ويمكن تصنيفه بين أجمل ملاعب العالم.

بدأ العمل بملعب الملك فهد عام 1983 وكان جاهزا عام 1988, ويتسع لنحو ثمانين ألف متفرج، وفق مقاعد مرقمة تخضع للمراقبة الإلكترونية, وتدار أجهزته إلكترونيا بدءا من نظام الإضاءة والري وما شابه, كما أن سقفه بني في علو خمسين مترا.

يحيط بأرض الملعب مضمار لألعاب القوى وفق الأنظمة الدولية مع توفر كاميرات عدة لرصد أي سباقات تقام عليه, ويحتوى الاستاد أيضا على ساعتين إلكترونيتين ملونتين سكور بورد تنقلان الحدث مباشرة وحتى بالحركة البطيئة ويمكن لكل شاشة أن تنقل حدثا مختلفا عن الأخرى في الوقت نفسه.

كما توجد تحت المدرجات صالات لإحماء اللاعبين واستعدادهم قبل كل مباراة, والصالات مجهزة بأحدث التقنيات, كما يتضمن الاستاد مستشفى خاصا مجهزا لإجراء عمليات جراحية ويضم أيضا مختبرا متكاملا لفحص عينات تحليل الدم إذا استدعى الأمر إجراءها, مع توفر فريق علاج طبيعي. والملعب مجهز أيضا بمقصورات للنقل التلفزيوني ومقاعد خاصة للصحافيين ومنصة رسمية. وبلغت الكلفة الإجمالية للملعب حوالي 460 ألف مليون دولار.

واستضاف ملعب الملك فهد العديد من المباريات والأحداث الضخمة, محليا وعربيا وآسيويا وعالميا, منها كأس العالم للشباب عام 1989 التي أحرز منتخب البرتغال لقب البطل فيها, وبطولة القارات الأولى على كأس الملك فهد عام 1992 التي أحرزها المنتخب الأرجنتيني بفوزه على المنتخب السعودي المضيف في المباراة النهائية 3-1 وبطولة القارات الثانية أيضا.

كما احتضن بطولة القارات الثالثة عام 1995 التي أحرزتها الدانمارك بفوزها في النهائي على المكسيك 2-صفر, ثم الرابعة عام 1997 التي ظفر بها المنتخب البرازيلي بفوزه على نظيره الأسترالي 6-صفر في النهائي.

المصدر : الفرنسية