صراع على الكرة بين لاعب المنتخب العماني علي الهاني (يسار) ولاعب المنتخب الإماراتي فيصل خليل في تصفيات كأس العالم
لا يملك منتخب الإمارات لكرة القدم خيارات كثيرة في مشاركته في دورة كأس الخليج العربي الخامسة عشرة في الرياض إذا ما أراد تثبيت موقعه بين الفرق الكبيرة مجددا وتأكيد تعافيه من أزمة مر بها سابقا وأثرت كثيرا على مستواه.

والخيار الأساسي بالنسبة للمنتخب الإماراتي هو المنافسة على مركز متقدم في خليجي 15, والأهم هو إحراز اللقب للمرة الأولى في تاريخه, لأنه مع البحرين وعمان لم يسبق لهم أن حصلوا على هذا الشرف حتى الآن.

وما يضع المنتخب الإماراتي في خانة المرشحين, حلوله في المركز الثاني للمجموعة الآسيوية الثانية ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2002 وخوضه مباراتي الملحق مع نظيره الإيراني قبل أن يخسرهما صفر-1 وصفر-3 على التوالي.

وازداد لاعبو الإمارات خبرة في الفترة الأخيرة وباتوا قادرين على المنافسة, وسيكون من حقهم أن يطمحوا في إحراز اللقب الخليجي هذه المرة رغم صعوبة المهمة.

جون بونفرير
القيادة لبونفرير
ويقود المنتخب الإماراتي في كأس الخليج المدرب الهولندي جو بونفرير الذي تمت الاستعانة به من نادي الوحدة ليخلف مواطنه تيني ريخس, وستكون مهمة بونفرير مؤقتة ومقتصرة على منافسات الدورة فقط لأنه سيعود بعد ذلك إلى الوحدة الساعي إلى الاحتفاظ بلقبه بطلا للدوري المحلي, والى متابعة مشواره في بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بعد أن بلغ الدور ربع النهائي بتخطيه الزوراء العراقي.

وأحدث بونفرير تغييرات عدة في التشكيلة الإماراتية, فاستبعد حراس المرمى الثلاثة الذين شاركوا في تصفيات كأس العالم، وهم جمعة راشد ومعتز عبد الله وسعيد جمعة بالإضافة إلى المهاجمين سعيد الكأس وبخيت سعد, في حين أعلن زهير بخيت اعتزاله. لكنه ضم في الوقت نفسه بعض اللاعبين الجدد، وهم حارس المرمى محمد علي غلوم وسليم أحمد وصلاح عباس من النصر, ووليد سالم وعبد الله علي من العين, وعبد الله سهيل من الشارقة وعادل محمد وحارس المرمى محمد عبد الله من الاتحاد, وعبد الله سالم والحارس حسين علي من الوحدة.

أقصي منتخب الإمارات من التأهل
إلى كأس العالم على يد إيران
وتأخر انطلاق تدريبات المنتخب الإماراتي إلى 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي حيث تم التركير في الفترة الأولى على معالجة المصابين وإعدادهم للمشاركة في التمارين مع زملائهم, كما كان من المقرر أن يخوض المنتخب مباراتين وديتين لكن الفكرة ألغيت بعد ذلك ليكتفي اللاعبون بالتقسيمات التدريبية قبل التوجه إلى السعودية لخوض غمار الدورة.

ويعود التأخير في التدريبات إلى ارتباط العين والوحدة بالمنافسات الآسيوية وإقامة مباريات الدوري المحلي, حتى إن لاعبي العين الدوليين لم ينضموا إلى التشكيلة إلا بعد انتهاء مباراة فريقهم مع الوحدات الأردني في الدور الثاني من كأس الكؤوس الآسيوية في الرابع من الشهر الحالي.

ويلم بونفرير على كل حال بمستوى اللاعبين الإماراتيين من خلال إشرافه على الوحدة, ولذلك أجرى فور تسلمه المهمة هذه التغييرات في التشكيلة, كما أنه عالم بمستويات المنتخبات الخليجية الأخرى لأنه سبق أن قاد منتخب قطر لفترة.

وتحدث مساعد مدرب المنتخب منذر عبد الله عن المشاركة قائلا "نأمل في أن تتواصل نجاحات الكرة الإماراتية على الصعيد الخارجي وأن يحقق المنتخب الطموحات في كأس الخليج، إن حماس اللاعبين الكبير وانتظامهم التام في التدريبات في المعسكر الذي سبق الدورة ورغبتهم في إثبات وجودهم في التشكيلة الأساسية يدعو إلى التفاؤل في إمكانية تحقيق نتائج طيبة".

ويبقى التأهل إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1990 أهم إنجاز حققته الكرة الإماراتية, ويليه بلوغ المنتخب المباراة النهائية لكأس الأمم الآسيوية عام 1996 في أبو ظبي قبل أن يخسر أمام السعودية.

خليجيا, كانت أفضل نتيجة لمنتخب الإمارات حلوله في المركز الثاني في الدورات الثامنة في البحرين عام 1986, والتاسعة في السعودية عام 1988, والثانية عشرة على أرضه عام 1994.

لمحة تاريخية
وفي لمحة تاريخية عن تاريخ كرة القدم في الإمارات, فهي بدأت بشكلها الفعلي مطلع السبعينيات بعد تشكيل ثلاثة اتحادات لإمارات أبوظبي ودبي والشارقة التي كان لها الفضل في تأسيس اتحاد شامل عام 1971 باسم الاتحاد الإماراتي عوضا عن الاتحادات الثلاثة الأخرى وما يزال حتى الآن.

وبدأت الإمارات المشاركة في دورات كأس الخليج منذ الدورة الثانية عام 1972 في السعودية, وحلت ثالثة خلف الكويت والسعودية, بعد أن حققت الفوز في مباراتها الأولى على قطر بهدف سجله سهيل سالم, ثم خسرت أمام الكويت بنتيجة كبيرة صفر-7, وأمام البحرين صفر-2, وأمام السعودية صفر-4.

وحلت الإمارات رابعة في الدورة الثالثة في الكويت عام 1974 خلف قطر والسعودية والكويت, وبعد دور تمهيدي خسرت فيه الإمارات أمام الكويت صفر-2 وزعت المنتخبات الستة إلى مجموعتين ضمت الأولى الكويت وعمان وقطر, والثانية الإمارات والسعودية والبحرين.

في المباراة الأولى, فازت على البحرين 4-صفر ثم خسرت أمام السعودية صفر-2, فخرجت من المنافسة على المركز الأول, ولعبت مع قطر لتحديد صاحب المركز الثالث فخسرت أمامها بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1. وكان سالم بوشنين صاحب الهدف الإماراتي.

وكان الوضع مأساويا بالنسبة للمنتخب الإماراتي في الدورتين الرابعة والخامسة في العراق عام 1979 والإمارات عام 1982 على التوالي، لأنه حل في المركز السادس والأخير في الاثنتين.

في الدورة الرابعة, خسرت الإمارات أمام العراق في مشاركته الأولى في دورات الخليج صفر-4, وتعادلت مع الكويت صفر-صفر, وخسرت أمام السعودية صفر-1, وخسر أمام قطر 1-3, والبحرين 2-3 وتعادلت مع عمان 1-1.

وفي الدورة الخامسة, خسرت الإمارات أمام السعودية 1-2 وسجل هدفها أحمد عيسى, ثم خسرت أمام قطر صفر-1, وأمام الكويت صفر-7, وأمام العراق صفر-5, وأمام البحرين صفر-2, وفازت على عمان 4-صفر.

الإمارات ثالثة عام 1982

الإماراتي سبيت الخاطر (يمين) يحاور القطري
مشعل مبارك في تصفيات كأس العالم

تقدم المنتخب الإماراتي إلى المركز الثالث في الدورة السادسة على أرضه عام 1982 خلف الكويت والبحرين, وبدأت مهمته بفوز في مباراة الافتتاح على قطر بهدف سجله فهد خميس, ثم فاز على السعودية أيضا بهدف سجله سالم خليفة, قبل أن يخسر أمام الكويت صفر-2, وأمام البحرين 2-3 وسجل هدفيه سالم خليفة وسالم حديد, وأمام العراق صفر-1, ثم فاز على عمان 3-1 وسجل أهدافه محمد سالم وفهد خميس وسالم خليفة. وحل المنتخب الإماراتي الملقب بالأبيض رابعا في الدورة السابعة في عمان عام 1984 خلف العراق وقطر والسعودية.

وحقق الأبيض فوزه الأول على الأزرق الكويتي في تاريخ لقاءاتهما 2-صفر, وسجل هدفيه عدنان الطلياني وسعيد عبد الله, ثم فاز على قطر بهدف للطلياني, وتعادل مع العراق سلبا, ومع البحرين 1-1 وسجله له عبد الله سلطان, ومع عمان 1-1 وسجل له فهد خميس, قبل أن يخسر أمام السعودية صفر-2.

التقدم خطوة

أفصى الإماراتيون المنتخب القطري من خوض
مباراة الملحق الآسيوي في تصفيات كأس العالم
وارتقى الأبيض إلى المركز الثاني في الدورة الثامنة في البحرين عام 1986 خلف الكويت بعد تعادله مع العراق 2-2 وسجل هدفيه فهد خميس وعدنان الطلياني, وخسر أمام الكويت صفر-1, ثم فاز على عمان بهدف لفهد خميس, وعلى السعودية بهدفين لفهد خميس والطلياني, وعلى البحرين بثلاثة أهداف لهدف وسجل أهدافه فهد خميس (هدفين) وناصر خميس, قبل أن يخسر أمام قطر 2-3 بعد أن كان متقدما بهدفين سجلهما فهد خميس والطلياني. وأحرز فهد خميس لقب هداف الدورة برصيد ستة أهداف.

واحتفظ المنتخب الإماراتي بالمركز الثاني في الدورة التاسعة في السعودية عام 1988 خلف العراق هذه المرة, بفوزه على البحرين بهدفين لزهير بخيت ومحمد عبيد, ثم فاز على الكويت بهدف لزهير بخيت أيضا, وخسر أمام قطر 1-2 وسجل هدفه عبد الرحمن محمد, وتعادل مع العراق سلبا, ومع السعودية 2-2 بعد أن كان متقدما بهدفين لزهير بخيت, وفاز على عمان بهدف لعدنان الطلياني.

المركز الأخير في خليجي 10
وشهدت الدورة العاشرة في الكويت عام 1990 تراجعا مذهلا في مستوى المنتخب الإماراتي الذي تراجع إلى المركز الخامس والأخير, فتعادل مع عمان 1-1, ومع قطر سلبا, ومع العراق بهدفين لكل منهما, وسجل له ناصر درويش وعلي ثاني, وبعد هذه المباراة انسحب المنتخب العراقي من الدورة, ثم خسرت الإمارات أمام البحرين صفر-1, وأمام الكويت 1-6 وسجل هدفها الوحيد زهير بخيت.

وحل الأبيض رابعا في الدورة الحادية عشرة في قطر عام 1992, فخسر أمام الكويت صفر-2, وفازت على السعودية بهدف لعبد الرزاق إبراهيم, وعلى البحرين بهدفين وعلي ثاني وزهير بخيت, وخسرت أمام قطر صفر-1, وفازت على عمان بهدف لخالد إسماعيل.

وعاد المنتخب الإماراتي إلى المركز الثاني مجددا في الدورة الثانية عشرة على أرضه عام 1994 خلف السعودية, بفوزه على قطر 2-صفر, وتعادله مع السعودية 1-1, وفوزه على الكويت 2-صفر, وتعادلت مع البحرين صفر-صفر, وفازت على عمان 2-صفر.

وكان المركز الرابع من نصيب الإمارات في الدورة الثالثة عشرة في عمان عام 1996 خلف الكويت وقطر والسعودية, بعد تعادلها مع عمان سلبا, ومع البحرين 1-1, وخسارتها أمام قطر صفر-1, وخسارتها أمام الكويت 1-2, تعادلها مع السعودية 2-2.

وفي الدورة الأخيرة في البحرين عام 1998, احتل الأبيض المركز الثالث خلف الكويت والسعودية بخسارته أمام الكويت 1-4 وسجل له حسين مستهيل, وأمام السعودية صفر-1, وأمام البحرين صفر-1, وتعادله مع قطر سلبا, وفوزه على عمان 3-2, وسجل له علي ثاني.

خليجي 15: الإمارات في سطور

المساحة

77700 كم مربع

عدد السكان

550 ألف نسمة

العاصمة

أبو ظبي

الاتحاد

- الاتحاد: تأسس عام 1971
- انضم إلى الاتحاد الدولي (الفيفا) عام 1972
- انضم إلى الاتحاد الآسيوي عام 1974

عدد الأندية

30 ناديا

عدد اللاعبين

نحو 3500 لاعب

الملعب الوطني

ملعب مدينة زايد الرياضية في أبو ظبي (نحو 60 ألف متفرج)

الألوان

فانلة بيضاء وسروال أبيض وجوارب بيضاء

الإنجازات

- لم يسبق لها أن أحرزت لقب بطلة الخليج
- تأهلت إلى نهائيات كأس العالم عام 1990 في إيطاليا
- خاضت الملحق الآسيوي المؤهل إلى كأس العالم 2002 وخسرت أمام إيران صفر-1 ذهابا وصفر-3 إيابا - وصلت إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الآسيوية عام 1996 في أبو ظبي وخسرتها أمام السعودية

خليجي 15: المدربون الذين تعاقبوا على تدريب الإمارات في دورات الخليج

الدورة الأولى (البحرين1970) لم تشارك
الدورة الثانية (السعودية 1972) المصري محمد شحتة
الدورة الثالثة (الكويت 1974) المصري محمد شحتة
الدورة الرابعة (قطر 761976) اليوغسلافي كاديتش ثم الإماراتي جمعة غريب
الدورة الخامسة (العراق 1979) الإنجليزي دون ريفي
الدورة السادسة (الإمارات 1982) الإيراني حشمت مهاجراني
الدورة السابعة (عمان 1984) الإيراني حشمت مهاجراني
الدورة الثامنة (البحرين 1986) البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا
الدورة التاسعة (السعودية 1988) البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا
الدورة العاشرة (الكويت 1990) البولندي برنارد بلاوت
الدورة الحادية عشرة (قطر 1992) البولندي طوني بيتشنيك
الدورة الثانية عشرة (الإمارات 1994) البولندي طوني بيتشنيك
الدورة الثالثة عشرة (عمان 1996) الكرواتي توميسلاف إيفيتش
الدورة الرابعة عشرة (البحرين 1998) البرتغالي كارلوس كيروز
الدورة الخامسة عشرة السعودية 2002) الهولندي جو بونفرير

المصدر : الفرنسية