يسعى العنابي إلى تكرار إنجازه عام 92

يدخل المنتخب القطري لكرة القدم دورة كأس الخليج العربي الخامسة عشر في السعودية المقررة من 16 إلى 30 يناير/ كانون الثاني الحالي بروح جديدة وآمال كبيرة لإحراز لقب خليجي ثان وتعويض ما فاته في تصفيات كأس العالم.

وتفاوتت نتائج المنتخب القطري في دورات الخليج وأفضل نتيجة له كانت في الدورة الحادية عشرة في الدوحة عام 1992 عندما أحرز اللقب تحت إشراف المدرب البرازيلي لابولا.

وتأتي منافسات كأس الخليج بعد نحو ثلاثة أشهر من انتهاء تصفيات كأس العالم التي دخلها العنابي بمعنويات مرتفعة إثر فترة إعداد مهمة ونتائج مشجعة في المباريات الودية التي سبقت انطلاقها لكنه مر بفترات تباين في المستوى وأهدر العديد من النقاط ولم يقدم الصورة المطلوبة منه فابتعد عن المنافسة حتى على المركز الثاني المؤهل إلى خوض الملحق الآسيوي.

واختلفت أمور كثيرة في العنابي بين ختام تصفيات المونديال وبداية الاستعداد لكأس الخليج, الجهاز الفني تغير ويقوده حاليا مدرب قدير هو الفرنسي بيار لوشانتر, ولاعبون كثر استبدلوا بدماء شابة يعول عليها للمستقبل, حتى أن الشارع الرياضي في قطر متفائل بالجيل الجديد الذي سيشارك للمرة الأولى في إحدى دورات الخليج.

والمدرسة الفرنسية الموكلة الإشراف على المنتخب القطري وإعداده لكأس الأمم الآسيوية المقبلة عام 2004 في الصين وتصفيات كأس العالم 2006, تحمل الجميع على القول أن بداية جديدة للكرة القطرية ستشهدها الرياض التي تحتضن كأس الخليج الخامسة عشرة, وقد لا تكون المشاركة مثمرة من حيث النتائج, لكن الأكيد أنها ستؤكد جدارة هذا الجيل الجديد من اللاعبين لحمل الراية من المخضرمين.

تبدلت وجوه كثيرة في صفوف العنابي بعد ختام تصفيات كأس العالم

وإزاء هذه التغييرات السريعة في المنتخب, فإن الآراء باتت متفاوتة, حيث يؤكد
البعض أن العنابي سينافس على لقب بطل الخليج, في حين يعتبر البعض الآخر أن
المطلوب منه اكتساب الخبرة وتقديم صورة مشرفة فقط.

ولم يعد لوشانتر باللقب وبدا واقعيا, فاعتبر أن المنتخب القطري: "سينافس على مركز متقدم ولن يشارك من أجل المشاركة", لكنه استدرك قائلا: "أتمنى ألا تؤثر الفترة القصيرة من الإعداد علينا لأن تنفيذ التدريبات التكتيكية يحتاج إلى فترة طويلة وأنا بصدد حل هذه المشكلة.

وسبق أن صرح المدرب لوكالة الصحافة الفرنسية عن المهمة الأولى له مع العنابي التي تنتظره في كأس الخليج قائلا: "لا أملك عصا سحرية, ولا أعد في المنافسة على إحراز اللقب لكن هذه الدورة ستساعدني كثيرا وسأحاول أن أستخلص منها العبر لتطوير المستوى في المستقبل".

وأضاف لوشانتر قائلا: "يجب ألا تكون النتائج في كأس الخليج مؤثرة كثيرا خاصة أنني تحدثت مع المسؤولين في الاتحاد القطري وأعلم أنهم يريدون تحقيق الأفضل لكن حسب خطتي فإنه من المبكر الحديث عن الإنجازات لأن هدفي هو في المدى البعيد وتحديدا في كأس آسيا عام 2004 وفي تصفيات كأس العالم 2006".

اللاعب الإماراتي علي ياسر سالم صالح في صراع على الكرة مع اللاعب القطري محمد عبد الرحمن في تصفيات كأس العالم

وكان واثقا بقوله: "أعتقد أنه بعد خطة العمل التي سأعتمدها على المدى الطويل, فإن المنتخب القطري سيصبح قادرا على التأهل إلى نهائيات المونديال للمرة الأولى في تاريخه لأنه لا تنقص اللاعب القطري الموهبة لتحقيق ذلك".

مدرب قدير
وخلف لوشانتر (51 عاما) البرازيلي باولو كامبوس في تدريب المنتخب وهو يملك سجلا حافلا كلاعب ومدرب, فسبق أن لعب 350 مباراة في الدرجة الأولى في فرنسا و150 في الثانية, كما أشرف على العديد من الفرق, وأهم إنجازاته كمدرب قيادته منتخب الكاميرون إلى لقب بطل أفريقيا عام 2000 وإلى ذهبية أولمبياد سيدني, كما قاده في كأس القارات الأخيرة.

وأجرى المدرب تغييرات لافتة في صفوف العنابي وحافظ على عدد قليل من المخضرمين أمثال أحمد خليل وعامر الكعبي وحسين الرميحي في حراسة المرمى, وفي الدفاع احتفظ بجفال راشد وضم بعض الشباب كعادل درويش وصغير الشمري وسعد سطام الشمري وضاحي النوبي وخالد صالح وسلمان مصبح وغيرهم, وفي الوسط اعتمد على مجموعة لافتة مثل ياسر نظمي وحسين ياسر ووسام رزق وأحمد خليفة والوجه الجديد جاسم محمود.

وفضل لوشانتر المهاجمين الشباب كوليد حمزة وعادل جدوع ومبارك الكواري مع محمد سالم العنزي.


أحمد خليل يتسلم كأس أفضل حارس في بطولة الأندية العربية الأخيرة مع نادي السد

ويقول الحارس أحمد خليل لوكالة الصحافة الفرنسية: "تعني كأس الخليج الكثير لنا لأنها بطولة مهمة وسندخل منافساتها بروح جديدة وبطموحات كبيرة خاصة أن مدربنا يعرف أن هذه البطولة تشكل بداية مشوار طويل نحو استحقاقات أخرى".

وتابع خليل قائلا: "سنذهب إلى الرياض لتقديم الأفضل والمنافسة وليس المشاركة وحسب, وكما يعلم الجميع فإن المنتخب الحالي تغلب عليه العناصر الشابة الطامحة إلى إثبات ذاتها, أعتقد بأن هذه النقطة ستكون لمصلحتنا وأن المنافسة ستكون مفتوحة بين المنتخبات الستة المشاركة".

مشوار العنابي
كان المنتخب القطري حاضرا منذ الدورة الأولى لكأس الخليج التي استضافتها البحرين عام 1970 إلى جانب البلد المضيف والكويت والسعودية, وحل حينها رابعا وأخيرا. وسجل الهدف الأول للعنابي في المنافسات الخليجية مبارك فرج من ركلة جزاء وكان في مرمى البحرين.

وفي الدورة الثانية في السعودية عام 1972, بقي المنتخب القطري رابعا قبل البحرين الأخيرة من دون نقاط بعد أن ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى خمسة.

وفي الدورة الثالثة في الكويت عام 74, حسن العنابي مركزه وصعد إلى الثالث بين ستة منتخبات بعد انضمام عمان, واختير محمد غانم الرميحي أفضل لاعب فيها. وبقي ثالثا في الدورة الرابعة في قطر عام 76 التي انضم إليها العراق أيضا ليرتفع عدد الفرق المشاركة إلى سبعة.

صراع على الكرة بين القطري مشعل مبارك والماليزي محمد جازيلي في تصفيات كأس العالم

وفي خليجي 5، في العراق عام 79, تراجع إلى المركز الخامس, واحتفظ بمركزه في الدورة السادسة في الإمارات عام 82.

قفزة نوعية في عام 84
وفي الدورة السابعة في عمان عام 84، تقدم إلى المركز الثاني وراء العراق وكان على وشك إحراز لقبه الأول عندما تساوى معه برصيد تسعة نقاط لكل منهما, فخاض المنتخبان مباراة حاسمة وفقا لنظام البطولة انتهت بالتعادل 1-1 قبل أن يحسم العراق الموقف بركلات الترجيح 3-2 وبفوز باللقب للمرة الثانية.

وفي خليجي 8 التي أقيمت في البحرين عام 86, عاد المنتخب القطري ليحتل المركز الرابع, ثم تراجع إلى المركز السادس في الدورة التاسعة في السعودية عام 88 ثم عاد وانتنزع المركز الثاني في الدورة العاشرة في الكويت عام 90.

اللقب الأول

الجمهور القطري يأمل من لوشانتر الكثير
وكان المركز الثاني دافعا للعنابي هذه المرة إلى المضي قدما والمنافسة على اللقب في الدورة الحادية عشرة التي استضافها على أرضه وبين جمهوره عام 1992, فكان على الموعد لانتزاع اللقب للمرة الأولى.

بدأ المنتخب القطري الدورة بقوة بفوز على نظيره العماني بهدفين سجلهما مبارك مصطفى, ثم فاز على البحرين بهدف وحيد, ثم حقق فوزا كبيرا على الكويت بأربعة أهداف نظيفة تناوب على تسجيلها عادل الملا وعادل خميس ومحمود صوفي ومبارك مصطفى.

وتابع العنابي انتصاراته وتغلب على الإمارات بهدف سجله محمود صوفي كان كافيا للتتويج بطلا قبل ختام البطولة, لتكون المباراة الأخيرة له مع السعودية من باب تأدية الواجب ليس إلا فخسرها صفر-1.

وحصل مبارك مصطفى على لقب هداف الدورة برصيد ثلاثة أهداف, كما اختير أحمد خليل أفضل حارس فيها, وكان هدف السعودية في المباراة الأخيرة الوحيد الذي دخل شباكه فمنعه من تكرار إنجاز حارس الكويت أحمد الطرابلسي الذي أنهى الدورة الثالثة دون أن تهتز شباكه.

تباين في النتائج

يأمل الجمهور القطري في تكرار الفرحة العنابية
وتراجع العنابي مجددا إلى المركز الرابع في الدورة الثانية عشرة في الإمارات عام 94, قبل أن يعود إلى المقدمة في الدورة التالية في عمان عام 96 عندما حل ثانيا بعد الكويت بقيادة المدرب الهولندي جو بونفرير (مدرب المنتخب الإماراتي في الدورة الحالية). واختير الحارس القطري يونس أحمد أفضل حارس في الدورة.

وكانت نتيجة المنتخب القطري في الدورة الرابعة عشرة في البحرين عام 98 الأسوأ له في تاريخ مشاركاته في دورات كأس الخليج عندما حل سادسا وأخيرا.

المدربون الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب القطري في دورات الخليج

الدورة الأولى (البحرين 1970) السوداني حسن خيري
الدورة الثانية (السعودية 72) المصري حلمي حسين
الدورة الثالثة (الكويت 74) المصري حلمي حسين
الدورة الرابعة (قطر 76) الإنجليزي فرانك ووغنك
الدورة الخامسة (العراق 79) السوداني حسن عمان
الدورة السادسة (الإمارات 82) البرازيلي إيفاريستو
الدورة السابعة (عمان 84) البرازيلي إيفرستو
الدورة الثامنة (البحرين 86) البرازيلي إيفاريستو
الدورة التاسعة (السعودية 88) البرازيلي بوركيبو
الدورة العاشرة (الكويت 90) البرازيلي دينو ساني
الدورة الحادية عشرة (قطر 92) البرازيلي لابولا
الدورة الثانية عشرة (الإمارات 94) البرازيلي إيفاريستو
الدورة الثالثة عشرة (عمان 96) الهولندي جو بونفرير
الدورة الرابعة عشرة (البحرين 98) البرازيلي كونزاغا
الدورة الخامسة عشرة السعودية 2002) الفرنسي بيار لوشانتر

المساحة

11427 كم مربع

عدد السكان

150000 ألف نسمة

العاصمة

الدوحة

الاتحاد

تأسس عام 1960
انضم إلى الاتحاد الدولي (الفيفا) عام 1970 انضم إلى الاتحاد الآسيوي عام 1972

عدد الأندية

16 ناديا

عدد اللاعبين

نحو 1250 لاعبا

الملعب الوطني

ملعب خليفة في الدوحة (نحو خمسين ألف متفرج)

الألوان

فانيلة بيضاء وسروال عنابي وجوارب بيضاء

الإنجازات

أحرزت لقب بطلة كأس الخليج مرة واحدة عام 1992
شاركت في نهائيات كأس الأمم الآسيوية ست مرات أعوام 80 و84 و88 و96 و2000
تأهلت إلى نهائيات دورة الألعاب الأولمبية مرة واحدة في لوس أنجلوس عام 1984


المصدر : الفرنسية