طلاب صينيون في بكين يعبرون عن فرحتهم عقب إعلان نبأ فوز بلادهم باستضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2008

نالت بكين شرف استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2008 في الجولة الثانية من الاقتراع السري الذي تم اليوم ضمن اجتماعات اللجنة الأولمبية الدولية في جلستها الـ112 المقامة حاليا في موسكو.

أعضاء الوفد الصيني يتوسطهم نائب رئيس الوزراء الصيني لي لانكينغ يحيون الصحافيين بعد الفوز
وحصلت بكين في الدور الثاني على الأغلبية المطلقة وهي 56 صوتا من أصل 105 أصوات, مقابل 22 صوتا لتورونتو الكندية و18 لباريس و9 لأسطنبول التركية، أما أوساكا فقد استبعدت من الجولة الأولى من التصويت لحصولها على ستة أصوات فقط.

وبهذا الفوز، باتت بكين ثالث مدينة آسيوية تحتضن الألعاب الأولمبية الصيفية بعد طوكيو عام 1964 وسول عام 1988, فعوضت بالتالي إخفاقها في استضافة أولمبياد عام 2000 عندما خسرت السباق لمصلحة سيدني بفارق صوتين فقط في الجولة الرابعة علما بأنها كانت متقدمة عليها في الجولات الثلاث الأولى.

ويحظى ملف بكين بدعم كامل من الحكومة والشعب الصينيين. ويرتكز مشروع بكين على تشييد صرح هائل "أولمبيك غرين" في شمال العاصمة, هو عبارة عن مكان فسيح يقام عليه بشكل خاص الملعب الأولمبي والقرية الأولمبية.

وتعهدت الحكومة الصينية بالعمل على تخفيض نسبة التلوث البيئي في العاصمة بكين, وقدمت ملفا رائعا واستعانت بخبرات أميركية وأوروبية للترويج له, كما أنها حظيت بدعم غير معلن من رئيس اللجنة الأولمبية خوان أنطونيو سامارانش.

شارك الرئيس الصيني جيانغ زيمان فرحة الجماهير بالفوز

وقبل عملية التصويت تلقى الموقع الرسمي للجنة الأولمبية الدولية على شبكة الانترنت آلاف الاتصالات تطلب من أعضائه عدم التصويت لبكين نظرا لانتهاكها حقوق الإنسان, بيد أن هذه الخطوة لم تلق صدى إيجابيا لدى أعضاء اللجنة الأولمبية.

وكانت عشر مدن قدمت ترشيحها في المرحلة الأولى لاستضافة الألعاب فخرجت مدن بانكوك وكوالالمبور وهافانا والقاهرة وإشبيلية بعد زيارات لجنة التقييم التابعة للجنة الأولمبية الدولية التي وجدت أنها لا توفر الضمانات الأساسية لاحتضان الحدث الأولمبي.

احتفالات كبيرة شهدتها شواره بكين
ثم قامت لجنة التقييم في الفترة بين فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضي بزيارة المدن الخمس التي ضمنت بقاءها في التصفيات النهائية, ونشرت تقريرا في 15 مايو/ أيار الماضي اعتبرت فيه أن ملفات باريس وتورنتو وبكين ممتازة وتستطيع جميعها استضافة الألعاب الأولمبية.

وقام المسؤولون عن ملف ترشيح كل من المدن الخمس بمرافعة شفهية أخيرة أمام اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية صباح اليوم الجمعة.

ردود فعل واسعة

جوسبان يصفق لفوز بكين
في موسكو، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان أن اللجنة الأولمبية قد أخذت في عين الاعتبار لدى اختيار المدينة المضيفة لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2008 عدد سكان الصين بدلا من النظر في نوعية الملف المقدم قائلا : "1.5 مليار نسمة كان أهم من ملف جيد بالنسبة الى اللجنة الأولمبية الدولية".

وقال جوسبان, الذي غادر موسكو دقائق قليلة بعد إعلان اختيار بكين لاستضافة أولمبياد 2008 بفارق كبير عن باريس التي نافستها وتورونتو وإسطنبول في الدور
النهائي "الحجة التي اعتمدت عليها الصين على أنها الأكثر سكانا في العالم, رجحت الكفة".

وكان جوسبان رفض في الوهلة الأولى الإدلاء بأي تصريح لكنه عدل عن قراره وأكد استياءه لفشل باريس في نيل شرف الألعاب الاولمبية برغم ملفها الجيد.

رفصة الأسد الصينية يؤديها أعضاء رابطة الوحدة الصينية التايوانية ابتهاجا بفوز بكين

تايوان تهنئ الصين
وفي تايبه، هنأت تايوان, التي تعتبرها الصين إقليما صينيا متمردا, بكين بفوزها باحتضان دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2008.

وقال متحدث رسمي باسم حكومة تايوان سو تشنغ بينغ "إن حكومة جمهورية الصين (الاسم الرسمي لتايوان) تهنئ بكين على نيلها شرف احتضان الألعاب الأولمبية عام 2008".

وأضاف "نأمل أن يكون هدف الصين إقامة السلام في العالم وأن تتخلى عن تهديدها باستخدام القوة ضد تايوان من أجل الاستقرار في المنطقة".

وأوضح "تعهدت الصين باحترام الهدنة الأولمبية ونأمل منها أن تحترم هذا التعهد وتجلس على طاولة المفاوضات مع تايوان في أسرع وقت ممكن لرأب الخلافات بيننا بطريقة هادئة".

أحمد الفهد الصباح:
لقد عادت إلينا الألعاب بعد 20 عاما من إقامتها في سيول وأنا واثق من قدرة
بكين على الاستضافة

الشيخ أحمد: فوز بكين شرف كبير وانتصار لآسيا
واعتبر رئيس المجلس الأولمبي الاسيوي الشيخ أحمد الفهد الصباح أن اختيار بكين لاحتضان دورة الالعاب الأولمبية الصيفية عام 2008 في موسكو "شرف كبير وانتصار لقارة آسيا".

وقال الشيخ أحمد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "بصفتي رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي فأنا سعيد جدا بهذا الاختيار وهو شرف كبير وانتصار رائع للقارة الصفراء".

وأوضح "أعتقد أن التصويت كان منطقيا لأن دور آسيا قد حان خصوصا أن أوروبا ستنظم الألعاب الأولمبية عام 2004 في أثينا".

وأضاف الشيخ أحمد "لا شك أن خسارة بكين قبل ثماني سنوات أمام سيدني بفارق ضئيل جعلها تحظى بفرصة أكبر هذه المرة, لكن هذا الأمر لا يقلل ابدا من شأن المدن الاخرى التي قدمت ملفات جيدة أيضا".

ناشط من التبت يشاهد فوز بكين على التلفزيون

دعوة بكين إلى احترام حقوق الانسان
من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية الصين إلى تحسين وضعها في مجال حقوق الإنسان واحترام الميثاق الأولمبي وتأكيد أنها تستحق استضافة الألعاب الأولمبية لعام 2008 في الوقت الذي تم فيه إعدام 1700 شخص منذ أبريل/ نيسان الماضي في هذا البلد.

كتبت المنظمة الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان في بيان لها "باعتبارها البلد المضيف لأولمبياد 2008, فإنه يتعين على الصين تحسين وضعها في مجال حقوق الإنسان واحترام مبادئ الميثاق الأولمبي, بينها تشجيع إقامة مؤسسة سلمية وحريصة على الكرامة الإنسانية".

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضاً:

بكين والحركة الأولمبية

الموقع الرسمي لبكين 2008

المصدر : الجزيرة + وكالات