قرحة مزدوجة للصينيين هذا العام ببلوغ بلادهم كأس العالم
وفوز بكين بشرف استضافة أولمبياد 2008

حقق المنتخب الصيني إنجازا كبيرا ببلوغه نهائيات كأس العالم 2002 المقررة إقامتها في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 للمرة الأولى في تاريخه، ليصبح أول منتخب آسيوي يحجز بطاقته إثر فوزه على منتخب عمان 1-صفر أمس الأحد في شنيانغ، في ختام مباريات الجولة الثامنة من المجموعة الثانية المقامة ضمن الدور الثاني الحاسم من التصفيات الآسيوية. وسجل يو غين ويي هدف الفوز في الدقيقة 36.

الصيني يون غين وي يعبر
عن فرحته إثر تسجيله هدف الفوز

وبات المنتخب الصيني أول المنتخبات الآسيوية المتأهلة إلى نهائيات 2002والمنتخب العشرين بعد كل من فرنسا حاملة اللقب وكوريا الجنوبية واليابان المستضيفتين, والكاميرون ونيجيريا وتونس والسنغال وجنوب إفريقيا عن القارة الإفريقية, وروسيا والبرتغال وإسبانيا وبولندا وإنجلترا وكرواتيا وإيطاليا والدانمارك والسويد عن أوروبا, والأرجنتين عن أميركا الجنوبية, وكوستاريكا عن الكونكاكاف.

وبهذا الفوز انضمت الصين إلى المنتخبات الآسيوية التي سبق لها التأهل إلى النهائيات حتى الآن في تاريخ المسابقة وهم: كوريا الجنوبية وإيران والكويت والعراق والإمارات والسعودية واليابان.

وهذا هو الفوز الخامس للصين في هذه التصفيات مقابل تعادل واحد, حيث بدأت مشوارها بفوز على الإمارات 3-صفر ثم على عمان 2-صفر, وتعادلت مع قطر 1-1, ثم فازت على أوزبكستان 2-صفر, والإمارات 1-صفر, واليوم على عمان 1-صفر.

وتبقى للصين مباراتان لن تؤثرا على تأهلها, إذ ستواجه قطر في شنيانغ وأوزبكستان في طشقند يومي 13 و19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري على التوالي.

الفرحة على وجوه الصينيين

وخدمت القرعة الصين التي أوقعتها في المجموعة الثانية بعيدا عن السعودية وإيران الفريقين الأقوى في هذه التصفيات, ونجحت في التأهل لينضم إلى كوريا الجنوبية واليابان اللذين يخوضان النهائيات من دون تصفيات باعتبارهما البلدين المضيفين.

وتمكنت الصين من بلوغ الهدف الذي أرادته، فعملت بصبر لكي تصل كرتها إلى ما وصلت إليه من تطور, وتطورت مسابقة الدوري المحلي لتصبح مسابقة للمحترفين, وبات لديها أكثر من محترف خارج الصين, وأصبحت الأندية الأوروبية تتهافت لاختبار لاعبيها.

ولم يكن خفيا الهدف غير المعلن للصين منذ سنوات عدة "التأهل إلى نهائيات كأس العالم", ولذلك بدأ العمل بجدية لتحقيق هذا الهدف وأولى الخطوات كانت التعاقد مع المدرب الخبير في نهائيات كأس العالم اليوغسلافي بورا ميلوتينوفيتش لأنه يملك باعا طويلا مع هذه المسابقة العالمية.

وسبق لميلوتينوفيتش أن قاد أربعة منتخبات في نهائيات كأس العالم, المكسيك عام 1986, وكوستاريكا عام 1990, والولايات المتحدة عام 1994, ونيجيريا عام 1998, وهو حاليا يقود الصين إلى نهائيات كوريا الجنوبية واليابان 2002.

يذكر أن ميلوتينوفيتش نفسه تعرض لانتقادات لاذعة قبيل انطلاق التصفيات وطالب البعض بإقالته, لكنه أظهر خبرة وثقة بالنفس وتعامل مع كل مباراة بواقعية فقاد المنتخب إلى النهائيات قبل نهاية التصفيات بجولتين, مقدما مثالا واضحا في التعامل مع مباريات كأس العالم.

الصيني هاو هايدونغ (يسار) يتنافس على الكرة مع العماني حسان ربيع

أداء صيني متوتر
وسيطر التوتر العصبي على أداء اللاعبين الصينيين الذين بحثوا عن الفوز على الرغم من أن التعادل كان كافيا لتأهلهم, لكن تركيزهم لم يكن بالدرجة المطلوبة خاصة أنهم واجهوا ضغطا نفسيا من الجماهير التي طالبتهم بفوز كبير لأنها تريد الاحتفال على طريقتها بالإنجاز التاريخي, فجاء الفوز متواضعا لكنه كافيا لتحقيق الهدف المنشود.

وشهدت المباراة منذ بدايتها سيطرة صينية كما كان متوقعا لكن من دون خطورة فعلية على مرمى الحارس العماني سليمان خميس. وكان أول تهديد له من هاو هاي دونغ في الدقيقة الثامنة إثر تسديدة من الجهة اليمنى مرت كرته قريبة من القائم الأيسر.

ولم يصمد الدفاع العماني كثيرا لأن الصينيين زادوا من خطورة هجماتهم في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول, وتمكنوا من تسجيل هدف التأهل في الدقيقة الـ 26 ومن كرة رفعها تاي لي من منتصف الملعب تقريبا إلى الجهة اليمنى حولها سان جي هاي برأسه إلى داخل المنطقة ليمررها هاو هاي دونغ برأسه أيضا إلى يو غين ويي الموجود أمام المرمى مباشرة من دون رقابة فتابعها داخل الشباك.

وفشل الصينيون في إضافة هدف ثان رغم الفرص الكثيرة التي أتيحت لهم، في حين تسرع العمانيون في إنهاء هجماتهم المرتدة فكانت تتوقف عند حدود المنطقة الصينية.

المصدر : وكالات